هكذا ستصبح حديقة بن عكنون

مجتمع
6 فبراير 2018 () - حسام حريشان
0 قراءة
+ -

ستغلق حديقة الحيوانات والتسلية في بن عكنون بالجزائر العاصمة أبوابها لمدة تفوق 24 شهرا، بعد أن أمر الوزير الأول، أحمد أويحيى، خلال الأيام القليلة الماضية، بحل الشركة المسيّرة لحديقة الحيوانات والتسلية “الوئام المدني”، وتحويل تسييرها إلى شـركة الاستثمار الفندقي. وخصصت للمشروع ميزانية مقدرة بـ7000 مليار سنتيم لإعادة تهيئة الحديقة بالشراكة مع شركة إسبانية مختصة، لغرض ترقيتها وجعلها من بين أكبر حدائق التسلية والترفيه في العالم، حسب ما أوضحته مصادر مقربة من المشروع.


 كشفت المصادر نفسها أن شركة الاستثمار الفندقي وشريكها الإسباني سيعتمدان بنسبة كبيرة (قد تفوق 80 في المائة) على الدراسة التي سبق أن أعدها مكتب الدراسات الخاصة بتطوير التنمية الريفية سنة 2014 لفائدة مشروع إعادة تهيئة الحديقة، بتكليف من المديرية العامة للغابات بأمر من وزارة الفلاحة في إطار المخطط الخماسي 2019/2015، إضافة إلى إنشاء مدينة ألعاب مائية ضخمة “أكوا بارك”.

وفي اتصال “الخبر” مع مدير مكتب الدراسات الخاصة بتطوير التنمية الريفية، أوضح صالح باي عبود أن أهم المحاور التي شملتها الدراسة التي أعدها مكتبه وقدمها إلى وزارة الفلاحة في نوفمبر 2014، وأرسل نسخة منها، قبل أيام، إلى شركة الاستثمار الفندقي، تخص تأهيل الطرقات المؤدية إلى الغابة وبناء فندق داخل الحديقة، (علما أن الحديقة تحوز اليوم على فندقين)، إضافة إلى مشروع إعادة تهيئة بحيرة داخلها، وإنشاء قاعة حفلات وتجديد الآلات الخاصة بالألعاب والتسلية وكذا إعادة بعث المصعد الهوائي والقطار.

وعن الجانب الأمني، كشف المتحدث نفسه عن أن “الدراسة أولته أهمية كبيرة، من خلال إنشاء مراكز للشرطة وللحماية المدنية وتزويدها بأكبر عدد من كاميرات المراقبة، بل اقترحنا حتى تسخير أحصنة لفائدة أفراد الشرطة لحراسة الأماكن الوعرة التي يستحيل على المركبات التوغل فيها”. يذكر أن الحديقة شهدت عدة اعتداءات على الزوار بسبب انعدام الأمن بداخلها، وهو ما أعطاها سمعة سيئة وجعل الزوار يقاطعونها. وقد ينهي المشروع الجديد أزمة الإهمال التي تتخبط فيها الحديقة المتربعة على 307 هكتار منذ سنين، وقد يبث الحياة فيها من جديد ويجعلها من أهم الوجهات السياحية في الجزائر، لكن بالمقابل قد يزيد من معاناة “رئة العاصمة” أكثر بعد أن زادت المخاوف حول غزو الإسمنت المسلح لأكثر من 200 هكتار غابي.    

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول