إبتسام تنسحب من "ذو فويس" بعد حملة شرسة ضدها

ثقافة
9 فبراير 2018 () - باريس: مراسلة "الخبر" نوال. ثابت
0 قراءة
+ -

قررت مرشحة "ذوفويس" على قناة "تي آف 1" التي نالت إعجاب الحكام الأربعة والمشاهدين في البرنامج منال إبتسام 22 سنة المتحجبة وذات الأصول العربية  الانسحاب من المغامرة اليوم الجمعة على خلفية حملة الإنتقادات الشرسة التي تعرضت لها من قبل نائبة من حزب الجمهوريين لليمين الفرنسي " دي بوش دي رون " فاليري بواييه " هذه الأخيرة تدعم الإيرانيات اللائي ينزعن خمورهن، وكذا العضو السابق في المجلس الأعلى للسمعي البصري بفرنسا "فرانسواس لا بورد" و نائب رئيس اليمين المتطرف لناحية "باكا" "فليب فاردون". هؤلاء ينتقدون الفتاة لارتدائها الحجاب وظهورها على القناة التلفزيونية الأولى ثم لأنها أدت جزء من الأغنية التي قدمتها بالعربية إلى جانب توصياتها بقراءة كتاب المفكر الإسلامي طارق رمضان الموجود رهن الحبس المؤقت منذ الأسبوع الفارط بباريس على خلفية دعويين قضائيتين من أجل الإغتصاب. 

 

 قالت هذه الفتاة الفرنسية المنحدرة من أصول سورية والمولودة " ببوزنسون" بالضاحية الباريسية المرتدية للحجاب بأنها تعيش أصعب فترة ضغوط منذ الثلاثاء الماضي، موضحة بأنها أبدا لم تقصد جرح أي شخص كان و بالتالي قررت اليوم الجمعة الانسحاب من مغامرة " ذوفويس " في فيديو مباشر نشرته على صفحتها فايسبوك ، متوجهة بالشكر إلى كل من دعمها خلال هذه الحملة الشرسة من الانتقادات التي تلقتها و كذا أولئك الذين غفروا لها حماقاتها على مواقع التواصل الإجتماعي .

 

تعرضت منال إبتسام تلك الفتاة المتحجبة التي تنحدر من أصول عربية إلى إنتقادات لاذعة عبر الأنترنت عندما راح البعض من أولئك الذين أزعجهم ظهورها على القناة التلفزيونية الأولى و خاصة مشاركتها في برنامج أكثر مشاهدة من الجمهور الفرنسي و حتى باقي الدول خارج فرنسا كفتاة متحجبة واقفة على خشبة حصة " ذوفويس " لتؤدي أغنية "هاليلويا " لصاحبها " ليونارد كوهين" و جزء منها  بالعربية أذهلت بها الحكم و المشاهدين مما سمح لها بالبقاء في المغامرة .

 

 تم البحث على الرسائل المنشورة على صفحتها للفايسبوك و الكشف عن تلك التي نشرتها مباشرة بعد هجوم مدينة " نيس" و إعتداء كنيسة "سانت إتيان دوروفري " في تلميح لها إلى فرضية المؤامرة وهي الرسائل التي ترددت بكثرة وسط الشباب بفرنسا أنذاك لاسيما لدى العثور على بطاقات الهوية للمنفذين. لكن الرسالة الأخرى التي نشرتها  " الإرهابيون الحقيقيون هم الحكومة " هذه الرسالة الأخيرة أشعلت فتيل النارعلى مواقع التواصل الإجتماعي الإثنين 5 فيفري الماضي  .اضطرت من خلالها الفتاة إلى تقديم إعتذارات واضحة واصفة ذلك بحماقات فقط  لشدة غضبها قائلة بأنها فرنسية و تحب وطنها فرنسا و بطبيعة الحال تندد بكل حزم و شدة بالإرهاب  في رسالة نشرتها ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء .

 

"نحن نحترم إختيارها " ذلك ما أوضحته شركة إنتاج حصة "ذوفويس" على قناة تي أف 1" " إي تي في ستوديو فرنسا " في بيان لها نشرته على حسابها تويتر وجاء أيضا في البيان بأنه بالرغم من الإعتذارات الخالصة للفتاة إلا أن المحيط له وزن ثقيل في القضية مبرزة بأن الشركة تتمنى أن يسمح القرار المتخذ و الكلمات المختارة  من قبل منال إبتسام في تهدئة الوضع " مضيفة بأنه ومن جهتها قد حيت القناة الأولى الفرنسية هذا القرار المسؤول ".إلا أن هذه الأخيرة تلقت أيضا الكثير من الضغوط من قبل جمعيات ضحايا هجوم نيس التي طالبت القناة بأن تكون قدوة مثالية في القضية حسب بيان إحداهن.

 

حملة تؤجج داعش بفرنسا

 

وقال رئيس المرصد المناهض للإسلاموفوبيا بفرنسا عبد الله زكري في تصريح له لـ "الخبر " أنه كلما تعلق الأمر بفتاة ترتدي الحجاب أو تنحدر من أصول عربية بفرنسا، تكثر الانتقادات و يسخن الجدل حول الإسلام الأمر الذي يزيد من تأجيج داعش بفرنسا موضحا بأن حصة "ذوفويس " على القناة الأولى الفرنسية تضاعف من تنوعها الثقافي  ثم أن الفتاة حرة في القيام بتوصيات لكتاب المفكر الإسلامي طارق رمضان قائلا أليست في بلد حرية التعبير فإذن هي حرة في فعل ذلك. متسائلا عن أولئك الذين يوصون بكتب زيمور المعادية للإسلام و المسلمين ثم يتم التركيز فقط على طارق رمضان علما أن هذا الأخير تم الإسراع في تطبيق الإجراءات القضائية في حقه بينما يوجد وزراء وجهت لهم التهم نفسها ( الاغتصاب ) لكنهم يفندونها ،ذلك ما فعله طارق رمضان الذي استجاب للقضاء الفرنسي من تلقاء نفسه و حضر إلى الشرطة بمحض إرادته فإذن لما كل هذه السرعة في تطبيق الإجراءات.     

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول