سوناطراك ترفع إنتاج زيت منتهي الاستعمال

مال و أعمال
13 فبراير 2018 () - حميد يس
0 قراءة
+ -

 رفعت سوناطراك من إنتاج ”زيت الأربعين” واستوردت بكميات الزيوت المضافة لهذا الزيت، وهو نادر في السوق العالمية بحكم توقف إنتاج ”زيت 40” في كل أنحاء العالم إلا الجزائر وبعض الدول الإفريقية المتخلفة اقتصاديا.


رغم أن زيت 40 ممنوع من الاستعمال في وسائل النقل والصناعة في العالم منذ عام 1988، إلا أن الجزائر مازالت تستعمله بواقع 60 في المائة في وسائل النقل والأجهزة الصناعية التي تحتاج إلى تزييت بمعايير حديثة ودقيقة، والسبب، حسب مختصين في الميدان، هو تمسك سوناطراك بإنتاج هذا الزيت المخرب لوسائل النقل والصناعة الحديثة التي تصنعها أو تستوردها الجزائر. ويرى سيد علي عزوني، مدير مكتب ”كارفور سرفيس”، الذي ساهم مكتبه في بناء مصانع عدة للزيوت، منها مصنع ”توتال” الذي سيبدأ في الإنتاج عام 2019، أن السبب هو ”عدم تغيير قانون معايير المزلقات الذي لم يعدل منذ عام 1996، والذي مازال يتحدث عن تصنيع زيوت لم يعد لها وجود في السوق العالمية، بل لا تحتاجها وسائل النقل والتصنيع في الجزائر بحكم أنها تجددت بنسبة 90 في المائة”.


والسبب الآخر حسب عزوني: ”أن سلطة ضبط المحروقات التابعة لوزارة الطاقة تساير سوناطراك في عقلية إنتاجها التي لا تبالي بالاقتصاد الوطني عندما يتعلق بإنتاج الزيوت الصناعية، فعوض أن تصدر معيارا حديثا يلزم الصناعيين ومن بينهم سوناطراك بإنتاج الزيوت التي تحافظ على وسائل النقل والتصنيع في الجزائر، نجدها في المقابل تغض الطرف عن سوناطراك لأن وسائل إنتاجها قديمة ولا يمكنها إلا إنتاج زيوت لا فائدة فيها، غالبا وسط غفلة تامة من قبل الحكومة ووزارات النقل والتجارة والصناعة والمالية، بل وسط غفلة وزير الطاقة نفسه”.


وكدليل على مدى ما يسببه زيت 40 من ضرر للاقتصاد الوطني، سجلت مصالح الجمارك ارتفاعا كبيرا في استيراد قطع غيار المحركات الداخلية التي تحتاج إلى تزييت ممتاز وتتعطل في ساعات بعد استعمال زيت 40. ومس هذا الارتفاع المهول قطع غيار وسائل النقل الحديثة والمصانع الجديدة، وإذا عرفنا أن زيت 40 يستعمل في أكثر من 60 في المائة من وسائل النقل والتصنيع الحديثة، تتضح صورة الضرر الكبير بشكل لافت.  وبإمكان سوناطراك، حسب المختصين، إنتاج زيتي 10 دبليو 40 و15 دبليو 40 بكل سهولة، وهي زيوت تتلاءم مع طيف واسع من وسائل النقل والصناعة الحالية في الجزائر، عوض إنتاج زيت 40 الذي لا تحتاجه الجزائر، حسبهم، بل يدمر وسائل نقلها في غياب مؤسسات الدولة وأجهزة رقابتها.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول