ملهاة المسؤولين؟!

نقطة نظام
14 فبراير 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

شيء مضحك.. رئيس البرلمان يتوسط لطلاب الطب لدى الوزير الأول، لحل مشاكلهم المهنية الشرعية!
ووزير العمل يتوسط هو الآخر لأساتذة التعليم الثانوي للتوسط لهم لدى وزيرة التربية؟!
والحكومة تطلب مساعدة عمارة بن يونس وغول وولد عباس لتكوين قوة سياسية ضاغطة ضد الجبهة الاجتماعية الملتهبة.
رئيس البرلمان لا يعنيه سوء تسيير القطاعات التي تعرف اضطرابات اجتماعية من طرف الحكومة، ولذلك يقوم بالوساطة بين المحتجين والحكومة التي أنجزت بسوء تسيير هذه الاضطرابات! وكأن رئيس البرلمان يريد أن يحمي سوء تسيير الحكومة من “عجرفة” الجبهة الاجتماعية!
الحكومة هذه المرة لم تستطع استخدام الشرطة في مواجهة الأطباء وحركات الاحتجاج الأخرى... وقد بينت مظاهرة الأطباء أمام البرلمان وأمام البريد المركزي كيف يجب أن تتصرف الشرطة بمهنية؟ فالشرطة من واجبها حماية النظام العام.. لكن ليس من اختصاصها أبدا حماية سوء تسيير الحكومة للشأن العام وقمع المحتجين خارج القانون والدستور بناء على أوامر الحكومة.
لهذا لاحظنا لأول مرة كيف حمت الشرطة المتظاهرين الأطباء بطريقة فيها نسبة شبه مقبولة من المهنية.
ما يؤسف له أن الإعلام البائس لم يقم بدوره في مسألة المظاهرات الخاصة بالأطباء... والحجة أن الشرطة منعت الصحافيين من التصوير ومن أداء مهامهم، وهذا إن حدث فعلا فهو سقطة مهنية أخرى للشرطة.. كانت هذه المرة في غير صالح الشرطة.. فمن المفروض أن تقوم الشرطة بتشجيع نقل تصرفها القانوني مع المتظاهرين المسالمين من طرف الإعلام، وعملية المنع هذه إن حصلت فعلا فهي عملية أساءت إلى الشرطة قبل أن تسيء إلى الإعلام والمتظاهرين؟!
قد تكون عملية منع الشرطة للمصورين “سبّة” لقنوات البؤس الإعلامي لأجل الامتناع عن نشر صور المظاهرة خدمة للشرطة، وهي في الحقيقة عكس ذلك تماما، فهي خدمة لسوء تسيير الحكومة، وليس خدمة للشرطة التي قامت بدورها القانوني والدستوري لأول مرة من خلال تأطير وحماية المتظاهرين من اختراقهم من طرف “البلطجية” كما جرت العادة!
الإعلام البائس وخاصة إعلام الحكومة، ولا أقول الإعلام العمومي، دائما يضيّع الفرص على نفسه.. ففي الوقت الذي كان من المفروض أن يتحدث الإعلام عن الجبهة الاجتماعية الملتهبة، راحت قنوات البؤس تتحدث عن معلومة مضحكة تقول إن الجزائر هي رابع دولة في العالم يصل فيها النساء إلى البحث العلمي؟! هكذا والله، الأطباء يهانون في شوارع العاصمة من طرف الحكومة، وإعلام البؤس يتحدث عن أن الجزائر الرابعة في البحث العلمي.. فهل الجزائر فيها بحث أصلا.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول