قلة التربية في التربية؟!

نقطة نظام
21 فبراير 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

عمل جليل تقوم به الحكومة الجزائرية عبر وزيرتها للتربية... فقد قررت الحكومة طرد الأساتذة من مناصب عملهم بعشرات الآلاف! وعندما تتم هذه المهمة بنجاح ستقوم الحكومة بطرد الوزيرة من منصبها... لأنه لا يعقل أن تبقى الوزيرة وزيرة على وزارة ليس بها لا تربية ولا تعليم ولا أساتذة!
الحل الذي اهتدت إليه الحكومة وهو حل النقابات العمالية في قطاع التربية بعد إفراغ قاعدتهم النضالية النقابية بالطرد... حيث لا يعود للنقابات أي وجود بعد طرد الأساتذة من مناصبهم!
لسنا ندري كيف تبقى الوزارة وزارة والوزيرة وزيرة والحكومة حكومة إذا تم طرد كل العاملين في القطاع؟! بالطبع تبقى الحكومة مسؤولة عن الحيطان التي تسمى مدارس!
وحتى التلاميذ سيغادرون المدارس، لأن غياب الأساتذة معناه عدم وجود أي نوع من أنواع التعليم!
هذه هي جزائر اليوم... مدارس من دون أساتذة، ومستشفيات من دون أطباء، والمهم أن تبقى الحكومة واقفة ولا تركع للنقابات؟!
قد تعمد الحكومة إلى إجراء امتحانات للتلاميذ من دون قراءة الدروس، وقد تستخدم الشرطة في حراسة هذه الامتحانات، كما فعلت مع البكالوريا السنوات الماضية! وقد تعطي الوزارة علامات مغرية للتلاميذ من دون دراسة ومن دون امتحان ومن دون تصحيح! والمهم أن الحكومة تنتصر على الأساتذة حتى ولو كان هذا الانتصار يحوّل المدارس والثانويات والمتوسطات إلى أطلال!
الوزيرة التي تدعو إلى تعليم التلاميذ بواسطة الأقراص المضغوطة وبواسطة الأنترنت عوض الأساتذة، وتجري الامتحانات بالشرطة.. لابد لهذه الوزيرة من تكريم على الإبداع في حقل التربية والتعليم.
نقابة سيدي السعيد ترقص فرحا، كون قطاع التربية تحوّل إلى أطلال، والحكومة المتحالفة مع نقابة سيدي السعيد فرحة لأنها طبقت القانون على الأساتذة، وقامت بتوفير عشرات الآلاف من مناصب العمل في قطاع التربية بطرد الأساتذة!
خيرة الأساتذة في التعليم يطردون لإفراغ التعليم العام من الكفاءات، وأغلب هؤلاء سيذهبون للعمل في القطاع الخاص! وهكذا تتم خصخصة قطاع التربية على حساب الشعب وأبناء الشعب؟!
وفي هذه ستكون الوزيرة قد نجحت في إحداث التحول النوعي في تنظيم وخصخصة القطاع! البلاد هاملة فعلا ولا توجد فيها لا حكومة ولا برامج ولا مبادئ ولا قيم.. وكل ما هنالك نزوات لأشخاص في السلطة، تصرفاتهم أقرب إلى الجنون منها إلى تصرفات المسؤولين الأسوياء!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول