ماذا يحدث؟!

نقطة نظام
25 فبراير 2018 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 ترى، ماذا يجري في بيت السلطة؟! “هوشة” في بيت سيدي السعيد، زعيم نقابة السلطة وثالثة الأثافي في حكم الثلاثي البائس للجزائر: “المال والرداءة الحكومية والنقابة المبطرنة!”.

سيدي السعيد الذي ظل طوال حياته في السنوات الأخيرة يتعاطى مع الحكومة أكثر مما يتعاطى مع الأحزاب! ها هو اليوم يشكو أمره إلى ولد عباس، وهو الذي هرب بالنقابة من الأفالان إلى الأرندي ليعلن صراحة: “أنه يحب الرجال”! في إشارة إلى أن الأفالان ليس بها رجال وأن الحكومة يسيّرها رجال؟!
فماذا حدث حتى يبدل سيدي السعيد “لوجسياله” السياسي؟!
الإجابة عن السؤال قد نجدها في رسالة أويحيى إلى مناضلي حزبه في تلمسان... حين قال لهم في هذه الرسالة، إن الاضطرابات الاجتماعية لها علاقة برئاسيات 2019، وهو محق في ذلك، فالاضطرابات فعلا أبانت بأنه في الماضي كانت السلطة ترفض إجراء انتخابات رئاسية مفتوحة، بحجة المحافظة على الأمن العام والاستقرار... أما اليوم، فإن دخول البلاد في حالة من الاحتجاجات يقيم الحجة على السلطة! لأن بقاء الوضع على ما هو عليه لا يضمن الاستقرار.

والغريب في الأمر، أن أويحيى أصبح هو الآخر يخاطب حزبه بالرسائل التي تقرأ نيابة عنه، تشبّها بالرئيس بوتفليقة! ولكم أن تستنتجوا وحدكم العبرة من التشبّه بالرئيس في هذا الظرف الحساس!
نعم.. أويحيى على حق فيما قال... ترتيبات الرئاسيات القادمة هي التي تحرك الاضطرابات الاجتماعية الحاصلة في البلاد! وعملية جعل سيدي السعيد خارج هذه اللعبة في هذا الظرف، معناها أن الحلف قد تصدّع، وأن حدّاد هو الآخر قد تواجهه صعوبات جدية مثل سيدي السعيد، وأن متاعب حلف المال قد تتعاظم، فليس من الصدفة أن يزيد اهتمام الاتحاد الدولي للعمل بالوضع النقابي في الجزائر، ويتزامن ذلك مع تقرير المنظمة الدولية لحقوق الإنسان “أمنستي” الأسود عن حقوق الإنسان في الجزائر.

الملاحظ أن السلطة تجني ثمار أفعالها... فالأحزاب السياسية “المبطرنة”، بالشكارة انتهت إلى لا شيء في الساحة السياسية، والنقابة الحكومية المتكلسة بالمال والتعاطي مع “الباطرونة” السياسية، انتهت هي الأخرى إلى كارثة تنظيمية... وهذا ما فتح الباب على مصراعيه أمام النقابات المستقلة لتحتل الشارع وتحركه بالاتجاه الذي لا ترضى عنه السلطة. حتى تردد أحزاب المعارضة الشكلية وانتهازيتها جعلها هي الأخرى خارج اللعبة السياسية القادمة...

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول