السلطات الإسبانية تطرد "الحراڤة" الجزائريين

مجتمع
26 فبراير 2018 () - محمد بن هدار
0 قراءة
+ -

شرعت السلطات الإسبانية في ترحيل المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين المعتقلين في سجونها، إلى بلدهم عبر مختلف وسائل النقل الجوية والبحرية، حيث وصل أول أمس، 17 منهم إلى ميناء وهران و20 آخرون إلى مطار أحمد بن بلة الدولي، بعد استكمال كل الإجراءات القانونية.


 عرفت قضية وفاة “الحراڤ” محمد بودربالة، ابن مستغانم بمعتقل “أرخيدونيا” في ظروف غامضة والتي أعقبتها اتهامات من قبل المهاجرين غير الشرعيين الذين كانوا رفقة الفقيد في السجن للشرطة الإسبانية بقتله، عدة تداعيات، وكادت أن تتسبب في أزمة دبلوماسية بين الجزائر وإسبانيا، قبل أن يترك الجميع الأمر للعدالة التي مازالت تحقق في الموضوع لتقديم الحقيقة التي يترقبها الجميع وفي مقدمتهم عائلة القتيل بمستغانم.

 ودفعت هذه التداعيات بالسلطات الإسبانية التي تواجه أزمة داخلية بعد قرار البرلمان الكتالوني بالانفصال عن المملكة، إلى اتخاذ قرار إجلاء مئات “الحراڤة” الجزائريين المتواجدين في معتقلاتها إلى بلدهم، مع عدم الاحتفاظ بأي مهاجر غير شرعي جزائري في سجونها أو مراكز عبورها في مدينة “أليكانت” وإعادته إلى وطنه بمجرد توقيفه في البحر أو البرّ، تجنبا لأي حوادث أخرى من شأنها تعكير الأجواء بين البلدين الواقعين على نفس الضفة.

وتنفيذا لقرارها، انطلقت في عمليات الترحيل إلى وهران التي وصل أول أمس، إلى مينائها 17 مهاجرا غير شرعي قادمين من ميناء “أليكانت” عبر باخرة “لاسبالاس” الإسبانية، في الوقت الذي حلّ بمطارها الدولي أحمد بن بلة 20 “حراڤا” أقلتهم طائرة تابعة للخطوط الجوية الملكية الإسبانية. وجميع المرحلين بحرا أو جوا من هذه الدفعة ينحدرون من ولايات عين تموشنت ووهران وغليزان وتيارت.

 وما يلاحظ في هذه العملية، أن الإسبانيين طردوا الجزائريين المهاجرين سرا إليها عبر طائرة، وفي العادة كانت العملية تتم بواسطة الباخرة فقط، ما يوحي أنهم يتعجلون التخلص من كابوس “الحراڤة” الذي يطاردهم ويجلب لهم مشاكل هم في غنى عنها.

وعلمت “الخبر” من مصادر مطلعة، أن عمليات الترحيل ستشمل المئات من المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين، وذلك في إطار اتفاقيات التعاون المشترك بين السلطات الإسبانية والجزائرية.  

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول