البيروقراطية والفساد يقوضان الاقتصاد الجزائري

مال و أعمال
27 فبراير 2018 () - حفيظ صواليلي
0 قراءة
+ -

صنف آخر تقرير لمنتدى الاقتصاد العالمي حول التنافسية والإنتاجية الجزائر في المرتبة 86 عالميا من مجموع 137 دولة والتاسعة في منطقة الشرق الأوسط لسنتي 2017 و2018. ويعتمد المؤشر في التقرير السنوي على عدد من المقاييس، منها أداء المؤسسات الحكومية ونوعية الهياكل القاعدية ووضعية قطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب مناخ الاقتصاد الكلي وسعة السوق والقدرات التكنولوجية.

صنف التقرير الدولي الجزائر من حيث مؤشرات أداء الحكومة والمؤسسات في الرتبة 88 عالميا أي في مستوى أدنى من ذلك التي تحصلت عليه في الترتيب العام، ما يعكس ضعف الأداء الحكومي والمؤسساتي، كما جاءت الجزائر في الرتبة 93 في مجال البنى التحتية والهياكل القاعدية والرتبة 71 في مجال مؤشرات الاقتصاد الكلي والتعليم والصحة، ما يكشف عن تدهور في هذه المؤشرات. أما في مجال الإبداع والابتكار، فإن ترتيب الجزائر متأخر جدا، حيث تأتي في المرتبة 104، علما أن ترتيب الجزائر في تقرير سنة 2016-2017 كان 87 وبالتالي فإن الجزائر كسبت رتبة واحدة، لكن دون أن تسجل في أغلب المؤشرات تحسنا أو تغيرا ملموسا، والأمر نفسه ينطبق على تقدير المتعاملين الاقتصاديين بشأن محيط ومناخ الأعمال وطبيعة العقبات التي تواجههم.

أما على مستوى تقييم المتعاملين الاقتصاديين، فإن هؤلاء يعتبرون أن من أهم الكوابح والمعيقات في مجال الأعمال في الجزائر تأتي البيروقراطية الحكومية غير الفاعلة وغير الناجعة في المقدمة، تليها قضية الفساد والرشوة ثم الوصول إلى التمويل البنكي كعامل ثالث وعدم الاستقرار في السياسات المتبعة على المستوى الاقتصادي والتي تمنع المتعاملين من أن يحصلوا على رؤية واضحة.

ومن بين المؤشرات المعتمدة من قبل الهيئة الدولية تلك الخاصة بحقوق الملكية التي صنفت فيها الجزائر في الرتبة 101 مقابل 92 لمؤشر حماية الملكية الفكرية، والرتبة نفسها حصلت عليها الجزائر في مؤشر دفع العمولات والرشاوى.

أما في مجال الخدمات، فإن الجزائر جاءت في المرتبة 107 في نوعية النقل الجوي و89 في نوعية الطرق و96 في نوعية الموانئ، كما جاءت الجزائر في المرتبة 126 في مجال الخدمات المصرفية والبنكية مقابل الرتبة 111 في القدرة على الابتكار و125 في مجال التنسيق والتعاون بين القطاع الصناعي والجامعة في مجال البحث والتطوير، كما جاءت الجزائر في الرتبة 105 في مجال التصدير و114 في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحويل التكنولوجيا.

وتبقى الجزائر متأخرة في الكثير من المجالات، وهو ما لوحظ من خلال تقديرات التقرير الدولي بصورة منتظمة خلال الدورات الأربع الماضية، حيث لم تعرف الجزائر تطورا ملموسا في العديد من المجالات.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول