الكذب المشروع؟!

نقطة نظام
28 فبراير 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

بعض الأخبار تجعل القارئ لها ينتعش من فرط الضحك وكأنه أخذ حبة “أسبرين” لمداواة صداع الرأس!
جميلة بوحيرد “الإرهابية” في ثورة الجزائر تؤيد السيسي في مكافحة الإرهاب في مصر! والإخوان يشنون على بوحيرد حملة قذرة سحبت منها حتى صفة المجاهدة في الثورة الجزائرية! لا تضحكوا فالأمر جدي؟!
السيسي يقول للشعب المصري: من لا ينزل للانتخابات في الرئاسيات القادمة عليه أن يغادر مصر! قول غير مسؤول! هل يريد الرئيس المصري أن يبقى وحده في مصر بعد الرئاسيات القادمة! لأن حال مصر مثل حال الجزائر في الانتخابات، 85% من الشعب لا ينتخب إذا كانت الانتخابات محسومة مسبقا؟!
ومع ذلك لست أدري هل يقوم الإعلام المصري المسيّس أكثر من اللازم ضد الجزائر بمثل ما قام به ضد السودان عند زيارة أردوغان للخرطوم، وهو يزور اليوم الجزائر! قد نسمع أيضا من الإعلام المصري أن الجزائر تتآمر مع أردوغان على أمن واستقرار مصر، خاصة وأن أمن مصر من أمن ليبيا... وأردوغان جاء إلى الجزائر يحشر أنفه في أمن إفريقيا وخاصة ليبيا والساحل!
صحيح أن الجزائر لا يربطها بمصر النيل مثل السودان، لكن الجزائر يربطها بليبيا نهر القذافي العظيم!
لا تسألوني: كيف تنسق الجزائر مع مصر في الاتحاد الإفريقي سياستها وإشعاعها في إفريقيا أمنيا واقتصاديا، وفي نفس الوقت تنسق نفس السياسة مع تركيا أردوغان! والحال أن مصر وتركيا على طرفي نقيض في السياسة في إفريقيا؟!
هل فهمتم الآن لماذا السياسة الخارجية الجزائرية لم يعد لها ذلك البريق الذي كانت تتمتع به في إفريقيا والعالم الثالث؟! لأن السياسة الخارجية الجزائرية أصبحت بلا موضوع، تتفق مع الجميع وتختلف مع الجميع في نفس الموضوع!
هنا لابد أن نقول بكل فخر: إن سياستنا الخارجية هي انعكاس أمين لسياستنا الداخلية! فمادامت سياستنا الداخلية فوضى في فوضى تسيرها الفوضى.. فإن السياسة الخارجية تكون هي الأخرى قمة في الفوضى!
استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم، كدت أن أصبح من الأيدي الخارجية التي تعبث باستقرار وإشعاع الجزائر على إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بواسطة الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول