مصابيح "ليد" مغشوشة تسبب أمراضا خطيرة

مجتمع
28 فبراير 2018 () - إ.ب/وأج
0 قراءة
+ -

دعا رئيس منظمة حماية وإرشاد المستهلك، مصطفى زبدي، اليوم الأربعاء بالجزائر، المستهلكين إلى توخي الحذر والمزيد من الوقاية  لدى اقتنائهم المصابيح الكهربائية الحديثة (مصابيح الليد LED) بالنظر إلى حجم التقليد و الغش الذي طال هذا النوع من المصابيح المسوقة محليا خصوصا المستوردة منها، مشيرا إلى أنها تشكل خطرا على صحة المواطن.

 

و قال زبدي لدى نزوله ضيفا على منتدى "يومية المجاهد" لتنشيط ندوة  حول ظاهرة عدم مطابقة مصابيح "الليد" المسوقة محليا للمعايير الدولية أن "اغلب هذه المصابيح المسوقة محليا غير مطابقة للمعايير الدولية ما يعرض صحة المواطن للخطر لدى استعمالها خصوصا في المنازل" حسب نتائج دراسة مخبرية وتجريبية قامت بها منظمته بالتعاون مع مخبر مراقبة النوعية والجودة. 

وأوضح زبدي أن الدراسة التي ارتكزت على عينات  مأخوذة من السوق الوطنية لهذا النوع من المصابيح شملت ثمانية (08) علامات تجارية (ستة مستوردة واثنتان محلية) قد أثبتت أن كل عينات العلامات الستة المستوردة غير مطابقة للمعايير الدولية، فيما تستجيب العلامتين المحليتين للمعايير الدولية.

 

وأضاف زبدي أن الدراسة التجريبية التي اختبرت 25 مصباحا على مدى ستة أشهر، خلصت إلى أن الجهات التي تسوق العلامات المغشوشة أو المقلدة أو غير المطابقة للمعايير "لا تكتفي فقط بتسويق منتجات غير مطابقة، بل تستعمل كذلك أسلوب التضليل، بما أن المعطيات المدونة على ظهر العلب المسوقة للمصابيح مغلوطة ولا تعكس المعايير الحقيقية للمنتج".

 

وفي هذا الصدد، قال زبدي أن منظمته أبلغت مصالح وزارة التجارة بهذه التجاوزات و أخطرتها بنتائج هذه الدراسة، مؤكدا أن وزارة التجارة قد فتحت تحقيقا في القضية و هي حاليا بصدد التحقق من المعطيات المتوفرة على مستواها خصوصا بالنسبة لمصابيح الليد المستوردة.

 

وبخصوص الأضرار التي يسببها استعمال هذا النوع من المصابيح غير المطابقة، قال زبدي أنها تلحق أضرارا جسيمة بالبصر من خلال الأشعة التي تصيب قرنية العين خصوصا عند الأطفال ما يضعف بصرهم وأمراض جلدية عديدة منها سرطان الجلد، مشيرا كذلك إلى تأثيرها على الساعة البيولوجية للإنسان من خلال اضطرابات النوم الذي يسببه التعرض لأشعتها وأعراض أخرى كالاكتئاب والقلق.

 

و لتوجيه المستهلكين، دعا زبدي المواطنين إلى اختيار علامتي "إنيرجيكال" أو "أوريليس" وهما العلامتين الجزائريتين المصنعتين محليا والتي أثبتت الدراسة أنهما مطابقتين للمعايير ولا تشكلان أي خطر على صحة المواطن.

                             

من جهته، أوضح مدير مخبر مراقبة النوعية و الجودة، عبد الكريم دادي حمو، لدى تطرقه إلى الجانب التقني للدراسة أن مصابيح الليد غير المطابقة للمعايير تشكل خطرا كبيرا على البصر و تؤدي كذلك إلى العمى وهذا لخطورة الأشعة التي تطلقها.

 

كما أوضح المسؤول أن "المستهلك يختار غالبا المصابيح المنيرة جدا والمشعة لكن هناك نوع من هذه المصابيح التي يميل لونها إلى الأزرق عند بداية استعمالها أو مع مرور الوقت  وهو ما يسمى بالضوء الأزرق وهو خطير جدا على البصر حيث يمكنه أن يسبب أمراضا بصرية عديدة قد يصل إلى فقدان هذه الحاسة بالكامل".

وفي هذا السياق، دعا دادي حمو المستهلكين إلى المزيد من الحذر و التأكد من مطابقة مصابيح الليد مع المعايير المعمول بها دوليا، مضيفا أن المستهلك يجب عليه اختيار مصابيح لا تتعدى قدرتها 6.500 كالفين (وحدة قياس ألوان الضوء) المشار إليها  على ظهر العلب. 

 

وأوضح ذات المسؤول أن بعض المصابيح التي شملتها الدراسة بلغت قدرتها  16.000 كالفين "و هو خطر جسيم يتهدد  صحة المواطن".  

 

من جهة أخرى، وفي تدخلهما خلال الندوة، أشار ممثلان عن العلامات المنتجة محليا والتي تعتبر مطابقة للمعايير بحسب الدراسة، أن قضية الغش والسلع المقلدة لا تخص فقط المنتجات المستوردة، بل تمس كذلك منتجاتهم المصنعة محليا . 

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول