خبراء: تأجيل البكالوريا ودورة خاصة بالولايات المتضررة

أخبار الوطن
28 فبراير 2018 () - محمد درقي
0 قراءة
+ -

 يشدد العديد من الخبراء والمختصين في الحقل التربوي، على صعوبة استدراك كل الدروس التي تم تفويتها على قطاع كبير من التلاميذ بفعل الإضراب المتواصل للأساتذة، مشددين على ضرورة التفكير المسبق في تنظيم دورة خاصة للبكالوريا تشمل الولايات الأكثر تضررا.


في الوقت الذي تستبعد الوزارة أي فرضية للعودة إلى تطبيق نظام العتبة، الذي تعتبره تجربة من الماضي، لا يمكن العودة إليها تحت أي ظرف، يدعو جانب من أهل الاختصاص التربوي، الجهات الوصية إلى اعتماد جميع التدابير الكفيلة بتجنب ظلم بعض التلاميذ الذين تضرروا بشكل كبير بفعل الإضراب المتواصل للأساتذة المنضوين تحت لواء تنظيم نقابة “الكنابست”، خاصة في محور الولايات الأكثر تضررا، وبالتحديد ولايات البليدة، وبجاية، وتيزي وزو، التي تعذر على متمدرسيها تلقي الدروس لعدة أشهر متتالية.


وفي هذا السياق، حذّر السيد مزيان مريان، رئيس النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني “سنابست”، في تصريح أدلى به لـ “الخبر”، أمس، وزارة بن غبريت من مغبة المغامرة بمصير التلاميذ لاعتبارات ودوافع خارج دائرة مصلحتهم العامة، حيث دعا إلى “تشكيل لجنة مشكلة من مختصين على أساس معايير الكفاءة والخبرة، وليس الولاءات والمصالح الضيقة، للتفكير في مرحلة ما بعد الإضراب”، مضيفا بأنه “لا يجب استبعاد تنظيم دورة خاصة لامتحانات البكالوريا بالنسبة لأبنائنا في الولايات المتضررة، تماما مثلما يحدث أثناء وقوع الكوارث الطبيعية أو ظروف القوة القاهرة”.  


وحسب المتحدث ذاته، فإن “استدراك الدروس ممكن من الناحية العملية، ولكن يتطلب تجنيد إطارات وأساتذة يملكون خبرة واسعة، زيادة على قابلية التلاميذ للتجاوب مع مخططات تدارك البرنامج”، محمّلا مسؤولية كل ما يحدث من تعقيدات في الميدان إلى الوزارة الوصية: “باعتبار أن هذه الأخيرة تسرعت في اللجوء إلى القضاء، ومن ثمّة إلى قرارات العزل من المنصب، رغم علمها المسبق بأن الأساتذة لن يتوقفوا عن احتجاجهم، لأنه منذ إنشاء النقابات المستقلة لم تتوقف أي نقابة عن إضرابها بعد صدور قرار العدالة بعدم شرعيته”.

من جهته، أكد محمد إيدار، المستشار السابق بوزارة التربية الوطنية في اتصال أجراه مع “الخبر”، أمس، بأن “استدراك الدروس أمر مستحيل عمليا، حتى ولو استغللنا فترة عطلة الربيع بأكملها”، مضيفا بأن “الحل الوحيد المطروح أمام الجهات المسؤولة، هو تأجيل تاريخ تنظيم امتحانات البكالوريا، إلا أن هذا الخيار ينطوي على صعوبات؛ أبرزها الانعكاسات السلبية التي ستعود على التلاميذ المعنيين بهذه الامتحانات”. أما بخصوص الولايات المتضررة، فشدد إيدار على خطورة الوضع وصعوبة علاجه، “لأن تلاميذ هذه المناطق لم يدرسوا طيلة الفصل الثاني، ما يعني شبه سنة بيضاء”، مردفا بالقول “في كل الأحوال، سوء تسيير الوزارة بات واضحا، وامتحانات البكالوريا ستفقد قيمتها العلمية مهما كانت التدابير المعتمدة”. وفي الاتجاه نفسه، أوضح السيد حاكم بشير القيادي في نقابة “الكلا”، بأن تنظيم البكالوريا دون عتبة وفي موعده المحدد في الرزنامة المُعلن عنها، أمر شبه مستحيل، مضيفا بأن “المناطق المتضررة تستدعي تدابير خاصة، لجبر الضرر الذي لحق بمتمدرسيها، خاصة من الناحية النفسية”.

في نفس السياق

"خيار العودة للإضراب وارد"
هذا ما جاء في لقاء "كنابست" بنورية بن غبريت
نتائج الفصل الثاني بعد العطلة
بن غبريت تستقبل كناباست هذا الأحد
كلمات دلالية:
كنابيست

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول