أبرز مخاوف الحكومة من مراجعة سياسة الدعم

مال و أعمال
1 مارس 2018 () - إ.ب/وأج
0 قراءة
+ -

أكد  وزير المالية، عبد الرحمن راوية، اليوم الخميس بالجزائر أن ملف مراجعة سياسة الدعم لا يزال قيد الدراسة على مستوى الوزارة، حيث تم تشكيل فوج عمل يتكون من ممثلي قطاعات وزارية أخرى يعكف حاليا على دراسة الملف مشيرا إلى أهمية فتح حوار وطني في هذا الإطار لتوضيح الأمور أكثر للمواطن،

 

وحسب تصريحات راوية فإن مخاوف الحكومة تتمثل في تأثير خفض دعم أسعار المنتجات والخدمات على الشركات العمومية المنتجة للسلع والخدمات. 

 

وأوضح راوية في جلسة علنية بمجلس الأمة مخصصة لطرح الأسئلة الشفوية ردا على سؤال بخصوص مراجعة سياسة الدعم أن فوج العمل الذي تم تشكيله،  قد باشر عمله مبرزا في الوقت ذاته أهمية فتح حوار وطني في هذا الإطار لتوضيح الأمور أكثر للمواطن.

 

وأضاف الوزير أن مراجعة سياسة الدعم ستستغرق الوقت اللازم بالعمل تدريجيا للوصول إلى حلول ناجعة كفيلة بالمحافظة على المكاسب الاجتماعية و تعزيزها واستهداف مستحقي الدعم الحقيقيين .

 

وأوضح راوية أن "الحكومة لن تقرر أية تدابير في هذا الشأن (مراجعة سياسة الدعم ) دون تحديد الإجراءات ومراحل التنفيذ وأساليب الاستهداف التي تراها مناسبة مستطردا : "العملية ليست بالأمر الهين لأن الأمر يتطلب الموازنة بين مختلف السيناريوهات المتاحة تأخذ في الحسبان جميع المعطيات وتفحص آثار هذه المراجعة".

 

وقال الوزير أنه وبحكم الضغوط الواقعة على توازنات الاقتصاد الكلي والمالي وبفعل تفاقم أعباء التحويلات الاجتماعية على ميزانية الدولة فإن "الحكومة تسعى إلى تجسيد سياسة إصلاح الدعم مع المحافظة على التوازنات المالية والقدرة الشرائية  وذلك من خلال وضع آلية مسبقة لاستهداف الدعم عن طريق التعويض المالي للأسر لكي لا تنخفض القدرة الشرائية نتيجة تخفيض التحويلات".

 

وتابع الوزير يقول "حتى لا يساء فهم سعي الحكومة لعملية إصلاح الدعم فإنه يجدر التذكير بأن العملية تستهدف الحد من عدم المساواة الاجتماعية مع ضمان  استمرارية ميزانية الدولة خلال فترة الإنكماش الاقتصادي".

 

ومن أجل التوصل إلى مراجعة ناجعة للدعم قال راوية " يجب اعتماد مقاربة شاملة للإصلاح وهو ما يتطلب تحديد الآثار المحتملة على محورين رئيسين".

 

ويخص المحور الأول حسبه، تصور الإصلاح لدى المواطنين لأن الأمر يقتضي حسب الوزير، "توضيح الصورة عن طريق اشراك وسائل الإعلام"  في هذه المهمة.

 

أما المحور الثاني فيتعلق حسب راوية بتقييم الآثار المحتملة على  المتدخلين الاقتصاديين الرئيسيين من خلال قياس آثار عملية الإصلاح على مختلف الشرائح.

 

وأوضح راوية في هذا الإطار أن الأمر يتعلق في المقام الأول بالدعم الموجه للأسر من خلال تحديد شكل توزيع الإعانات وفقا للدخل وتحديد الأشخاص الذين تكون قدرتهم الشرائية معرضة للتآكل بفعل التخفيض التدريجي للإعانات.

 

وفي المقام الثاني يأتي المتدخل الاقتصادي المتمثل في الشركات بحيث سيكون تخفيض دعم أسعار المنتجات والخدمات وأثر ذلك على الشركات العموميىة المنتجة للسلع والخدمات والتي تتلقى إعانة من الدولة .

 

وفي هذا الشأن أوضح الوزير أن تقييم هذه الآثار (تخفيض دعم أسعار المنتجات والخدمات) يهدف إلى تحديد القطاعات والشركات التي تواجه ضغوطات هيكلية على ميزانيتها و قدراتها التنافسية الداخلية و الخارجية مضيفا أنه من الضروري بالنسبة للمؤسسات العمومية تقييم مستوى الدعم و أثر الإصلاح عليها.

 

وفي المقام الثالث، فيتعلق الأمر حسب راوية في تقييم آثار الإصلاح على المستوى العام (الاقتصاد الكلي والتوازن المالي وميزان المدفوعات والمديونية الداخلية و الخارجية).

 

ومن جهة أخرى، أوضح الوزير أنه "بالنظر للسياسة الوطنية للدعم وتعميمه وانكماش الموارد المالية للدولة وضعف الآلة الإنتاجية و مختلف العوامل الاقتصادية أضحى من الضروري إصلاح الدعم بطريقة تدريجية ليكون أكثر استهدافا".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول