ربراب يبيع "بيومبينو" لشركة "جندال" الهندية

مال و أعمال
4 مارس 2018 () - حسام حريشان
0 قراءة
+ -

 قرر رجل الأعمال الجزائري ورئيس مجمع ”سيفيتال”، إسعد ربراب، أخيرا، بيع مصنع الحديد والصلب ”بيومبينو” الإيطالي لصالح الشركة الهندية الرائدة في مجال الحديد والصلب ”سايجان جندال”، بقيمة مالية لا تقل عن 75 مليون أورو، وفق ما تناقلته وسائل إعلام إيطالية.


ويأتي قرار بيع شركة ”سيفيتال” المتعلق بالمصنع الإيطالي، الذي اقتنته أواخر سنة 2014، بعد فشل جميع محاولاتها في العثور على شريك أجنبي لتمويل المشروع، خاصة مع انطلاق الانتخابات التشريعية الإيطالية، الأمس، وهو التاريخ الذي تم الاتفاق عليه بين الحكومة الإيطالية ورجل الأعمال الجزائري إسعد ربراب، كآخر آجال لبيع المصنع للشركة الهندية.
وبما أن القوانين الجزائرية تمنع الشركات المحلية من نقل أموالها خارج الوطن من أجل الاستثمارات، استعصى على ”سيفيتال” تمويل مشروع إعادة تأهيل المصنع وكذا ميناء شبه جزيرة ”بيومبينو”، لتظل أفران المصنع الأكبر في إيطاليا لإنتاج الحديد والصلب متوقفة لمدة 4 سنوات، وهو ما جعل السلطات الإيطالية تضغط على ربراب من أجل الخروج بحل للمصنع قبل موعد انتخابات 4 مارس.
وكشف رجل الأعمال الجزائري في تصريحات له، قبل أيام، عن أنه سبق وأن طلب من الحكومة الإيطالية التشاور مع نظيرتها الجزائرية للسماح لمجمع ”سيفيتال” بنقل الأموال إلى إيطاليا، إلا أن السلطات الجزائرية رفضت الطلب جملة وتفصيلا، وهو نفس الرفض على الطلب الذي تقدمت به الحكومة الفرنسية سابقا أثناء شراء ”سيفيتال” لشركة ”برانت”.
لكن مناخ الاستثمار في فرنسا مختلف عن مناخ استثمار جارتها إيطاليا، حيث أوضح ربراب بأن ”البنوك الفرنسية التي تربطها علاقات أعمال مع مجمّعنا منذ سنوات، أقرضتنا أموالا سمحت لنا بتجسيد مشاريعنا وإنقاذ الشركة الفرنسية من الإفلاس، أما في إيطاليا، فهناك لوبيات تضغط على البنوك الايطالية كي لا تقرضنا أموالا”.


وبغض النظر عن منع البنك المركزي الجزائري ”سيفيتال” نقل أمواله نحو ايطاليا، واستحالة العثور على شريك أجنبي وضغط ”اللوبي” الإيطالي على البنوك المحلية لمنعها من إقراض الشركة الجزائرية، هناك سبب آخر دفع بـسادس أغنى رجل أعمال في إفريقيا إلى التنازل على مصنع ”بيومبينو” لفائدة الشركة الهندية، وهو أن الصفقة بين الطرفين قد لا تقل عن 75 مليون أورو، وفق ما تناقلته بعض الصحف العالمية، وهي سيولة نقدية هامة جدا تمكن ”سيفيتال” من تمويل مشاريعه خارج الوطن، على غرار مصنع إنتاج الماء النقي جدا، ومراكز البحث والتطوير في ألمانيا وفرنسا ومشاريع أخرى هي بحاجة إلى تمويل.


يذكر أن نفس الشركة الهندية التي اشترت المصنع الإيطالي على ”سيفيتال”، قد فشلت قبل 4 سنوات من شراء نفس المصنع على الحكومة الإيطالية أمام نظيرتها ”سيفيتال”، رغم خبرتها في مجال الحديد والصلب مقارنة بالشركة الجزائرية، لتعود اليوم وتقتني المصنع وفق نفس الشروط التي اتفقت عليها الحكومة الإيطالية مع ”سيفيتال”.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول