تعفن في المدارس العليا

أخبار الوطن
6 مارس 2018 () - رشيدة دبوب
0 قراءة
+ -

قررت التنسيقية الوطنية لطلبة المدارس العليا للأساتذة مراسلة البرلمان؛ من أجل التدخل لدى الحكومة لأخذ مطالب المضربين منذ نوفمبر 2017 بعين الاعتبار، قبل تنفيذ الخطوة المقبلة في الدخول في إضراب عن الطعام الذي سيأتي بعد تنظيم مسيرة وطنية بقسنطينة.

وفق ما جاء في تصريحات ممثل عن التنسيقية الوطنية لطلبة المدارس العليا للأساتذة، عبد الرحمان وشان، لـ"الخبر"، فإن الطلبة وبعد إضراب بلغ الأربعة أشهر، دعوا إلى الدخول في إضراب عن الطعام بالنظر إلى استمرار صمت الجهات المعنية في تسوية مطالبهم، وهي الخطوة التي تعمل التنسيقية على تأجيلها، ودعت الطلبة إلى التهدئة إلى غاية استنفاد كل الطرق من أجل تحقيق مطالبهم مع العلم، حسبه، أن استمرار نفس الأوضاع سيجعل هذه الخطوة خيارهم الوحيد.

وستراسل التنسيقية البرلمان من أجل التدخل لدى الحكومة وبوجه خاص لدى وزارة التربية الوطنية المعنية بمطلبهم، بالنظر إلى عقد الالتزام الذي يجمعها بهم، كما ستقدم التنسيقية طلبا آخر لوزارة التربية من أجل فتح أبواب الحوار للتفاوض وإيجاد حلول ترضي الطرفين، دون أن يكون فيها المتخرج من المدارس العليا هو الضحية الوحيد في القضية.

أما على صعيد الاحتجاج، ذكر ممثل الطلبة أن العودة إليه واردة، حيث يتم التحضير لمسيرة وطنية بولاية قسنطينة سيشارك فيها طلبة 11 مدرسة عبر الوطن.

من جهته، أقر مدير الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية الأسبق، محمد بوخطة، لـ"الخبر"، بشرعية مطالب طلبة المدارس العليا للأساتذة، وقال إنه لأكثر من 20 سنة بقي حق التوظيف المباشر مضمونا، وما حدث للطلبة هذه السنة بمثابة من تعاقد مع شخص وتركه في نصف الطريق.

فمن أجل تكليف أستاذ بتربية أجيال ينبغي أن توفر له الأجواء المناسبة لذلك، ووزارة التربية بقرارها إلغاء المادة الرابعة التي تقضي بتوظيف المتخرجين في مقرات ولاياتهم التي دونوها في عقد الالتزام

تكون قد ساهمت في الخلل النفسي والبيداغوجي للأستاذ، لأنه من غير المعقول أن يحول أستاذ مثلا من ولاية المدية إلى ولاية تمنراست، حيث سيعاني من مشكل السكن والإيجار، وفوق كل هذا الغربة، وفي الأخير تنتظر منه أن يكوّن تلاميذ بمستوى عال.

كما أن المقترحات التي تقدم بها الطلبة لحل هذا الإشكال منطقية للغاية وسبق وعمل بها عندما كان على رأس مديرية الموارد البشرية في 2012، بتوظيف المعنيين في الابتدائي والمتوسط اللذين يعانيان العجز، إلى أن يتوفر منصب بالثانوي، وهذا حتى لا يحال المعنيون على البطالة.

ومما يعاب على وزارتي التربية والتعليم العالي هو تأجيل إلغاء المادة 4 حتى بداية التسجيلات الجامعية المقبلة، على أن يتضمن المنشور الوزاري الخاص بالتسجيلات الجامعية هذا الأمر، حتى يكون الراغبون في الدخول إلى المدارس العليا على علم بكل هذا، ويكون لهم الاختيار، إما الالتحاق وتحمل النتائج، أو اختيار تخصصات أخرى، يضيف بوخطة. وبهذا يتضح، حسبه، أن هناك صراعا بين قطاعين أو حتى شخصين، يدفع ثمنه الطلبة، معتبرا الصمت حول إضراب المدارس العليا "جريمة يسكت عنها المجتمع"، محذرا من استمرار التعسف في استعمال السلطة للقانون، لأن ذلك سيكون سببا للتعفن وللنفور من القطاع التربوي.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول