نفور تام للجزائريين من التبرع بالأعضاء

مجتمع
6 مارس 2018 () - م.ميلود
0 قراءة
+ -

 أجمع، أمس، مختصون على انعدام الإقبال في أوساط ذوي الموتى على التبرع بالأعضاء البشرية الخاصة بأفراد عائلاتهم لإنقاذ آخرين، وذلك خلال يوم دراسي هام تمحور حول “زرع الأعضاء البشرية وفق المنظور الشرعي الطبي والقانوني” بسيدي بلعباس، بحضور ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية، وفي مقدمتهم مديرية الشؤون الدينية والأوقاف ونظيرتها من الصحة والسكان الولائيتين.


وكان اللقاء الذي احتضنته دار الثقافة “كاتب ياسين” قد تخللته مداخلات دعت في مجملها إلى ضرورة تشجيع وإقناع عامة الناس ممن تنطبق عليهم معطيات من هذا القبيل على التبرع بالأعضاء البشرية الخاصة بالموتى “استنادا إلى فتاوى تجيز لذات الفئة التصرف من باب الصدقة”، في وقت استهل فيه مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية سيدي بلعباس، الأستاذ الحاج حجاج، مداخلته القيمة بالقول “إن حاجة الناس تتجدد والإسلام يتجدد في فتاويه ما يستدعي وجوب نشر الوعي في هذا المجال”، بعد تصنيفه للأمر “من اللوازم التي لم تكن معروفة آنفا والتي لم تتطرق إليها المذاهب الأربعة”.


وفي مقابل ذلك كشف مدير الصحة والسكان السيد إدريس خوجة بأن المريض الذي يعاني من العجز الكلوي على سبيل المثال لا الحصر عادة ما تبلغ تكلفة علاجه سنويا وعلى مراحل 187 مليون سنتيم، مع أن ذلك تقابله حقيقة مفادها بأن عملية زرع كلية واحدة تستدعي توفير قيمة 200 مليون سنتيم، ما يسمح للمريض بتجديد العهد مع الحياة بعد تخلصه من العجز، وهي نقطة باتت تستدعي التفكير مليا في الأمر لنيل “موافقة اجتماعية” والحصول على “تقبل مجتمعي” لمعطيات من هذا القبيل”.


من جهته كشف رئيس المجلس العلمي بسيدي بلعباس “بأن خطوات من هذا القبيل تستدعي إحاطتها بترسانة قانونية”، قبل أن يرفع المشاركون في اللقاء اقتراح “إشراك أئمة المساجد في العملية من خلال دعوتهم إلى نقل التوصيات التي انبثقت عن لقاء أمس إلى عامة الناس”.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول