إنه المأزق؟!

نقطة نظام
7 مارس 2018 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 الملاحظ المحايد للوضع السياسي في البلاد يتأكد من أن النظام وضع فعلا نفسه ومعه البلد في مأزق:


1- فالرئيس لا يمكنه أن يستمر لعهدة خامسة، لأن الدستور يمنعه أخلاقيا من ذلك! ولأن البلاد تعج بالاحتجاجات الاجتماعية... وبالتالي، فإن التجديد للرئيس مرة خامسة لا يتيح للسلطة بأن تقدم للناس والشعب العهدة الخامسة كحل لفكرة “البلاد في حاجة إلى الاستقرار”، مثلما سوّق لذلك في العهدة الثالثة، وكان ذلك (أي الاستقرار) هو الممر القوي لدى السلطة في السعي إلى تعديل الدستور وفتح العهدات... ومبرر الاستقرار هو نفسه الذي كان وراء إقرار العهدة الرابعة، على اعتبار أن النظام في 2014 لم يكن جاهزا لإجراء انتخابات رئاسية ناجحة ومتحكم فيها، سواء بمرشح إجماعي أو بتنافس بين أرانب مع أسد يختاره النظام، ولذلك فضل النظام الإبقاء على الرئيس.. وقالوا وقتها إن البلاد بها مؤسسات يمكن الاعتماد عليها في السير العادي للدولة..! ودعموا هذه الفكرة بضخ الأموال إلى الفئات الاجتماعية الأكثر احتجاجا لشراء السلم الاجتماعي ومن ورائه شراء السلم السياسي.


2- اليوم ليس هناك في الأفق ما يمكن أن نسميه إجماعا بين مؤسسات الحكم على مرشح واحد، سواء بالأرانب أو بغير الأرانب... وأن مؤسسات الدولة الدستورية أنهكها التآكل ولم تعد قادرة على مواصلة عهدة خامسة بمنطق العهدة الرابعة.. لهذا نلاحظ صراعات بين الأرندي والأفالان، وبين الأفالان والحكومة، وبين الوزراء في مختلف القطاعات.. إلى درجة أن الرئاسة نفسها لم تعد قادرة على ضبط أوتار أداء الحكومة وأداء الأحزاب وأداء الوزراء، وقد ظهر ذلك جليا في تغيير وزير أول في ظرف أسابيع ودخول خليفته في ما يشبه البيات الشتوي، بعد القلاقل التي صاحبت الإجراءات التي اتخذها باسم الرئيس وألغاها أيضا باسم الرئيس.. فكان حاله كحال وزيرة التربية ووزير التجارة ووزير المالية... والكل يدل على ارتباك في الأداء لا يمكن أن يسمح ببروز مرشح إجماع يقدم في طبخة رئاسية بلا أرانب.. كما أنه لا يمكن الإبقاء على الوضع كما هو في العهدة الرابعة لعهدة خامسة دون مخاطرة.. وخاصة إذا كان المأزق السياسي أكبر من المأزق الاقتصادي!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول