الحكومة تستفز الرأي العام

نقطة نظام
16 مارس 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

بلبلة كبيرة في الرأي العام ناتجة عن سياسة التسيير غير السوية للأمور الحكومية، خاصة فيما يخص تسيير المالية العمومية:
1- هل من الصدفة أن تعود الحكومة في مجلس الوزراء إلى دراسة جوانب من قانون المالية بعد 3 أشهر فقط من المصادقة عليه؟! ألا يوحي هذا بأن الحكومة لا تحسن إعداد قانون المالية أو أنها عاجزة عن استشراف الواقع الاقتصادي لثلاثة أشهر فقط؟
بيان مجلس الوزراء تحدث عن أن الرئيس أمر الحكومة والبنك المركزي برفع تقرير له عن عمليات طبع النقود! فهل هذا يعني أن الحكومة والبرلمان يطبعان النقود (الأوراق النقدية) خارج الرقابة الصارمة للرئاسة والبرلمان؟! هل هذا أمر معقول؟! ثم ما معنى أن تعلن الحكومة بأن جزءا من الأموال التي تطبع خارج أية رقابة من المؤسسات الدستورية ستوجه إلى تسديد الديون العمومية للدولة لدى الخواص (المقاولين)؟! وهذا الخبر يُتبع مباشرة بخبر آخر أكثر غرابة ويثير البلبلة في الرأي العام، يقول الخبر: إن الحكومة عبر وزير المالية قد طلبت من البنوك عدم مطالبة الأشخاص الذين يضعون أموالهم في البنوك بتبرير مصدرها! ألا تثير هذه الأخبار الشكوك والبلبلة في الرأي العام خاصة أن هذه الأخبار تأتي متزامنة، ثم تُتبع ببلاغ من مجلس الوزراء يطالب الحكومة بتقديم تقرير للبرلمان عن سير صرف المالية العمومية؟ هل هذا يعني أن صرف الميزانية العمومية قبل اجتماع مجلس الوزراء كان لا يخضع لأية رقابة من البرلمان؟ لماذا تقوم السلطة بمثل هذه التصرفات التي تستفز الرأي العام؟
2- حتى بيان مجلس الوزراء حول قانون ترسيم يناير عيدا وطنيا مدفوع الأجر هو الآخر أثار البلبلة في الرأي العام.. فالأعياد الوطنية محددة بالقانون الذي صدر سنة 1963، وأي تعديل لهذا القانون يجب أن يتم وفق القانون أي بإصدار القانون لتعديل أي احتفال بالأعياد الوطنية، ولحسن الحظ فإن الاحتفال بيناير كان يوم جمعة وإلا كانت الأموال التي تدفع للمعطلين غير قانونية.
3- هذه الفوضى القانونية امتدت أيضا إلى وزارة العمل التي طلبت من النقابات قوائم بأعضاء المنخرطين فيها، وهذا أيضا إجراء غير قانوني ويضرب مبدأ الحق في التنظيم النقابي الذي كرسه الدستور في العمق، وهكذا تلغي الحكومة بالتعليمات حتى الدستور؟! وتتحول الوزارات إلى أجهزة بوليسية لملاحقة التنظيمات النقابية والسياسية والجمعيات بما لا يتماشى مع محتوى القانون والدستور.. إنها الفوضى القانونية الخلاقة!
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول