عجائب الرحمان؟!

نقطة نظام
19 مارس 2018 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 تناهى إلى علمي أن إمام مسجد “لاكونكورد” ببئر مراد رايس في الجزائر العاصمة، الذي خلف المرحوم أحمد سحنون بعد وفاته في إمامة الناس بهذا المسجد، بتوصية من الشيخ سحنون.. هذا الإمام أراد إخراج ابنة الشيخ سحنون من سكن المسجد، وهي امرأة مسنة تركها الشيخ سحنون في هذا السكن بعد وفاته.


الإمام قال لابنة الشيخ سحنون: إما أن تخرجي من السكن أو أتقاسم معك السكن.! ولسنا ندري كيف يتقاسم إمام مع سيدة السكن وهو غريب عنها؟!
والمصيبة أن وزارة الشؤون الدينية دخلت على الخط وناصرت الإمام ضد ابنة الشيخ سحنون! وعندما فاحت رائحة هذا الإجراء سارعت الوزارة إلى نفي ذلك... والمصيبة أن الإمام إذا كذب على الوزارة في هذا الأمر وادعى أنها ناصرته فذاك ألعن من أن تكون الوزارة قد ناصرته فعلا... لأن الإمام الذي يريد السكن مع ابنة الشيخ الغريبة عنه... بإمكانه أن يمارس الكذب أيضا على الوزارة وهو ألعن من الفعل نفسه!


قصة السكن هذه عجيبة وغريبة.. فقبل أزيد من ربع قرن تقريبا وقعت معركة بين “المشامشية” في اصطياد قطع الأراضي على مستوى بلدية حيدرة وبئر مراد رايس، وبين الجمعية الدينية لمسجد “لاكونكورد” التي كان يرأسها المرحومان الشيخ سحنون ويوسف بن خدة... والمعركة كانت تخص محاولة الاستيلاء على قطعة أرض بجانب المسجد.. كانت الجمعية تريد إلحاقها بالمسجد لإقامة مدرسة قرآنية فوقها وبيت للإمام. وكان أحد الخواص النافذين يريد أخذها لحسابه!


وصادف أنني كنت في زيارة لبلدية حيدرة لأمر ما وكان المرحوم بن خدة قد طلب من كاتبة رئيس البلدية مقابلة! فدخلت الكاتبة إلى “المير”... وقالت له: إن بن خدة يريد مقابلتك، فقال لها: إنني لا أعرف شخصا بهذا الاسم.! هزني ما قالته الكاتبة للرئيس بن خدة، وكنت واقفا خلفه دون أن يعرفني.. فصحت في وجه الكاتبة: قولي لهذا “البنادم” الذي يسمى “المير” لو كنت “ميرا” فعلا لكنت تعرف من هو بن خدة؟! وأحدثت بلبلة جعلت “المير” يخرج ويعتذر للرئيس بن خدة..! وكتبت ما رأيت وحيثيات ما حدث حول قطعة الأرض هذه في حينه ونشرته، وبعدها اتخذ القرار بإلحاقها بالمسجد وشيدت عليها المدرسة القرآنية وبيت الإمام بفضل الشيخ سحنون والرئيس بن خدة. واليوم يريد الإمام طرد ابنة الشيخ سحنون من هذا السكن ليسكنه والوزير محمد عيسى لا يعلم بما يحدث لأنه مشغول بتحويل الوزارة إلى وكالة للسياحة الدينية ومؤسسة لجمع الضرائب على الجزائريين الحجاج والمعتمرين.. أليس من حق الشيخ سحنون علينا أن نكرمه في مماته في صون عرض ابنته بعده؟! أم أن الإمامة في وزارة الدين في عهد محمد عيسى أصبحت لا تعير للأخلاق بالا؟! إنني تعبان!


شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول