سلطاني يضع شرطا للترشح لرئاسة "حمس"

أخبار الوطن
16 ابريل 2018 () - حميد يس
0 قراءة
+ -


 نقلت مصادر من حركة مجتمع السلم أن عضو المجلس الشوري، أبو جرة سلطاني، لن يترشح لرئاسة الحزب بمناسبة مؤتمره الذي سيعقد الشهر المقبل، إلا إذا تم إدخال تغيير على القانون الأساسي الذي يعد أحد أهم أوراق المؤتمر. أما الصيغة التي عليها النص حاليا، فهي، حسب ما تنقل المصادر نفسها عنه، ”على مقاس رئيس الحركة عبد الرزاق مقري”. رفض سلطاني، في اتصال مع ”الخبر”، الخوض في موضوع ترشحه من عدمه، فيما تفيد الظروف المحيطة بالتحضير للجلسات بأن مقري عقد العزم على طلب عهدة جديدة من المؤتمرين. وقال سلطاني إن لجنة تنظيم المؤتمر الذي سيعقد في 10 ماي المقبل استلمت يومي الجمعة والسبت ملاحظات واقتراحات المناضلين بالولايات بخصوص الوثائق الخمس وهي: الموقف من الحكومة (المشاركة أو الاستمرار في المعارضة) والقانون الأساسي والبرنامج السياسي والاقتصاد والتنمية والسياسة التربوية والدعوية. 

ووجدت ورقة أخرى تعامل معها المناضلون في الولايات ببرودة وبالتالي رفضوها، حسب تعبير خصوم مقري، تتعلق بضرورة أن يعلن الراغب في رئاسة ”حمس” ترشحه للمنصب قبل شهر من موعد المؤتمر. لكن لأنصار مقري رأيا آخر، فهم يقولون إن المناضلين لم يرفضوها وإنما لم تنضج الفكرة بالشكل الكافي حتى يمكن مناقشتها. واقترح سلطاني، بخصوص هذه الورقة، تنظيم انتخابات في 48 مكتبا ولائيا وفي أوساط الجالية، لكن الفكرة لم تلق تجاوبا بسبب ثقل العملية الانتخابية وكلفتها ماليا.


وفي رأي سلطاني والقياديين الذين معه، وأبرزهم عبد الرحمن سعيدي، يستفيد مقري حاليا من ”حملة انتخابية مسبقة”، على أساس أنه عندما يعقد التجمعات بالولايات أو يعقد مؤتمرات صحفية، هو يفعل ذلك كمرشح لعهدة ثانية، بمعنى أنه ”يستغل” موقعه الريادي في الحزب لطلب التمديد. هذه ”التهمة” رد عليها مقري منذ أيام في ندوة صحفية بمقر الحزب، قائلا إن رئيس ”حمس” ”يبقى رئيسا لها يمارس مهامه طبيعيا حتى يوم انعقاد المؤتمر”. ويلتئم مجلس الشورى الجمعة والسبت المقبلين، في جلسة ثانية من دورته الطارئة المفتوحة، لاستكمال مناقشة أوراق المؤتمر، بعد جلسة أولى عقدت في 6 و7 من الشهر الجاري. ويرتقب أن تأخذ ورقة معارضة السلطة أو المشاركة فيها حيزا كبيرا من النقاش في لقاء الجمعة وفي أشغال المؤتمر التي ستدوم ثلاثة أيام. وتختلف المواقف حول هذه الورقة بين من يرى أن التواجد بالحكومة مغامرة محفوفة بالمخاطر، أهمها أن الحركة ستكون ملزمة بتحمل مسؤولية تسيير الأزمة المالية الحادة، خاصة أنه لا يبدو في المستقبل أن الحكومة قادرة على حلها.


هذا الخوف من ”اقتسام سوء التسيير مع الحكومة” هو الذي رفعه مقري إلى عبد المالك سلال، الوزير الأول سابقا، عندما عرض عليه في ماي 2017 الانخراط في الجهاز التنفيذي مجددا. أما أصحاب الرأي المخالف، فيرون أن مقري حاد عن خط المشاركة الذي أسس له المرحوم محفوظ نحناح، وأن ابتعاد الحركة عن الحكومة منذ 2012 جعلها تسقط إلى ”القسم الهاوي”، حسب تعبير سلطاني الذي تبدو مهمته صعبة في قلب الموازين لصالحه خلال المؤتمر.


وبين الخصمين اللدودين، يتحاشى نائب رئيس الحزب، عبد المجيد مناصرة، حاليا، الكشف عما إذا كان يرغب في رئاسة ”حمس”، وكتب في حسابه بـ”تويتر”، أمس، بشأن الوضع الذي يسبق المؤتمر: ”أقول لجميع أعضاء الحركة اختلفوا كيفما شئتم، واختاروا من الأفكار والسياسات والمواقف والقيادات ما شئتم، حسب قناعاتكم، فقط نحذر من انتقال خلافاتنا من العقول إلى القلوب ومن التنوع إلى التضاد ومن السعة إلى الضيق ومن الاجتماع إلى الافتراق، فننتقل بذلك من الرحمة إلى العذاب لا قدر الله”.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول