بحث في فائدة مخططات الطوارئ البلدية

أخبار الوطن
16 ابريل 2018 () - أحمد حمداني
0 قراءة
+ -

أضحت المدن الجزائرية الحضرية والريفية والتجمعات السكانية شبه الحضرية تحت تهديد السيول والفيضانات، بسبب تخاذل الجماعات المحلية في القيام بأبسط الاحتياطات التقنية المنصوص عليها ضمن المذكرات الواردة من وزارة الداخلية شهر أوت الفارط.

 وحذر خبراء في التعمير والبناء وآخرون مختصون في قطاع الري، من إهمال الاحتياطات الضرورية الاستباقية لتصريف السيول المرتقبة منتصف الخريف المقبل، والتي عادة ما تخلف خسائر مادية بالملايير وتزهق أرواحا بشرية.

تؤكد الفيضانات المسجلة عبر القطر الوطني، نتيجة الأمطار الفجائية التي تهاطلت خلال الـ48 ساعة الأخيرة، الانفلات الخطير في أداء البلديات وبعض المديريات التنفيذية والدوائر الإدارية الخاصة بالتحضير الجيد للتقلبات الجوية، حيث أحصت جهات متابعة لسير المجالس المنتخبة تراخ في تطبيق تعليمة وزارة الداخلية المتعلقة بتفعيل المخططات البلدية الاستباقية لمثل هذه الظروف المناخية، خصوصا ما تعلق بمشاريع تهيئة شبكات صرف مياه الأمطار والقنوات الرئيسية للبالوعات ومختلف الأنابيب والمسالك الطبيعية كالأودية والقنوات الصخرية وغيرها.

وشدد مصدر متابع للملف أن 90 بالمائة من مسؤولية الفيضانات المسببة للكوارث التي لحقت بالمدن الكبرى لموسم 2016 /2017، تقع على عاتق المواطنين ومنتخبي المجالس البلدية.

وتكشف الدراسات الاستعجالية لحوالي 30 ولاية ساحلية وداخلية وأيضا بأقصى الجنوب، تسبب العامل البشري المتمثل في الاعتداءات على المسارات الطبيعية للمياه، يليها إهمال السلطات المحلية لعمليات صيانة القنوات وتنظيف المصارف ومخلفات مواسم الاصطياف المقدرة بأكثر من مليوني طن من شتى أنواع الأجسام الهامدة عبر القنوات الطبيعية.

وأمام صمت جميع السلطات المحلية، تنافس الملايين من سكان الأرياف والمدن لتغيير التضاريس الطبيعية، ما تسبب في كل موسم في إغراق المدن وحوافها بمئات الأطنان من الأتربة والطمي الممزوج بشتى أنواع الملوثات، كلما سجلت كميات معتبرة من التساقط.

 وكشف مصدر لـ"الخبر" أن وزارات الداخلية الري والبيئة والأشغال العمومية، تلقوا تقارير مرفقة بدراسات تقنية تفصيلية مدعمة بصور للأقمار الصناعية، كشفت الكوارث التي حدثت خلال الـ14 سنة الماضية في بعض المدن، وما يلفها من حزام صخري وجبال وسهول تعرضت لعمليات تدمير ممنهج، من خلال البناء الفوضوي وخرق جميع التعليمات والنصوص المانعة للبناء على حواف الأودية عقب فيضانات باب الوادي شهر نوفمبر 2001 التي كانت وراء اصطدام التدفق العالي للمياه الممزوجة بالأتربة مع حواجز غير طبيعية عمقت الجراح وضاعفت الخسائر.

وتشير الدراسة والصور الميدانية والعلوية الملتقطة من طرف لجان تقنية مركزية إلى أن إخلال السلطات المحلية بدورها في مراقبة العمران الفوضوي على حساب الأودية الطبيعية والعقارات الغابية طيلة العشرية الماضية، أدى إلى بروز هاجس الفيضانات للمدن، من ذلك القطع العشوائي للغطاء النباتي، والطرح الفوضوي لمخلفات الأشغال المنزلية مباشرة في مصبات مياه الأمطار ما يؤدي إلى انسدادها، إضافة إلى تحريف مسار المياه وعدم احترام الحجم المطلوب في إنجاز قنوات صرف التدفق الضخم لمياه الأمطار من طرف المقاولات، وكذا عدم قيام السلطات المختصة بعمليات الصيانة شهري أوت وبداية سبتمبر.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول