روراوة يحدث زلزالا في الفاف

رياضة
16 ابريل 2018 () - رفيق وحيد
0 قراءة
+ -

خرج الصراع بين الرئيس السابق للاتحادية والإدارة الحالية لـ"الفاف” إلى العلن، بعدما أشعر محمّد روراوة الأمانة العامة للاتحادية بأنه سيحضر أشغال الجمعية العامة العادية المقررة يوم 23 أفريل، وسيشارك في مناقشة ما ورد من نقاط في جدول الأعمال.

 قرار روراوة بالحضور أحدث “زلزالا” على مستوى اتحادية خير الدين زطشي، بدليل أن الأمين العام لـ”الفاف”، محمد ساعد، دخل في صراع قانوني مع الرئيس السابق للهيئة الكروية الجزائرية الذي أتى به إلى الاتحادية من منصب مكلّف بالإعلام، بعدما شعر روراوة بأن طريقة ردّ ساعد على مراسلته له عن طريق “الإيمايل” يطلب فيها “تسجيله” في قائمة المتدخلين خلال الأشغال لمناقشة مختلف النقاط، تحمل الكثير من الإهانة وعدم الاحترام، وهي أيضا بعيدة عن الجانب الإداري والقانوني.


وحسب مصدر عليم، فإن روراوة وجّه رسالة إلكترونية للأمين العام للاتحادية يُشعره بأنه سيتدخل خلال الأشغال لمناقشة أربع نقاط، وهي التقرير المالي والتقرير الأدبي وتقرير محافظ الحسابات والميزانية التقديرية لسنة 2018، غير أن ردّ ساعد اعتبره روراوة غير لائق ويحمل في طياته مؤشرات “تصفية الحسابات”، حين أكد الأمين العام له بأن عليه (روراوة) إرسال أسئلته إلى الأمانة العامة في أقرب الآجال “لأسباب تتعلق بالجانب التنظيمي وعامل الوقت ولاحترام القانون الأساسي، يجب إرسال أسئلة دقيقة في أقرب وقت قصد تحضير الأجوبة”، ليضيف مخاطبا روراوة دائما بطريقة تميل إلى التهكّم “تعلمون سيدي الرئيس بأنه ليس معتادا أن تتحوّل جمعية عامة عادية إلى مكان للنقاش”،

مواصلا مراسلته بالبنط العريض “إنه فضاء للمصادقة أو عدم المصادقة على الحصيلة المالية والأدبية”، بما يترك الانطباع بأن ساعد تعمد تذكير روراوة بأن الجمعيات العامة العادية، في عهده، لم يكن يسودها أي نقاش، وبأنه أيضا كان يفرض على أعضاء الجمعية العامة تسجيل أنفسهم من أجل التدخل، في حين أن القانون يمنح الحق لأي عضو في مناقشة أي نقطة مدرجة في جدول الأعمال، فيما يتوجب على أي عضو يريد التقدم باقتراح أو مشروع غير مدرج في جدول الأعمال أن يرسله للأمانة العامة للاتحادية قبل شهر على انطلاق الأشغال بغرض دراسته قبل إدراجه رسميا في جدول الأعمال خلال الجمعية العامة بناء على المادة 28، البند الثاني من القانون الأساسي للاتحادية.


رسالة ساعد التي “فكّ شفرتها” روراوة وقرأ كل المعاني ما بين سطورها، جعلت الرئيس السابق للاتحادية يردّ عليه بطريقة “مهينة” تعمّد فيها “تقزيم” الأمين العام الحالي للاتحادية، بقوله “أنا متفاجئ جدا لمراسلتك الإلكترونية، وألاحظ بأنك تشرّع بدل الجمعية العامة”، ليضيف وهو يحرص على التقليل من شأن مخاطبه “بما أنك جديد في منصبك، يمكنني أن أفهم بأنك لا تتحكّم بعد بصفة كاملة في مهامك وصلاحياتك، وأذكّرك بأنك لا تملك دورا سياسيا وعليك الاكتفاء بضمان مهامك الإدارية”، مضيفا بالبنط العريض “في إطار الاحترام الصارم ولقانوننا الأساسي والقوانين المتعلقة بها”.


ووظّف روراوة خبرته الطويلة وإلمامه بالقوانين لجعل الأمين العام للاتحادية يبدو وكأنه تلميذ أمامه، حين راح يذكره بمهام وصلاحيات الأمين العام والتي قام بها سابقه نذير بوزناد، خلال فترة عمله مع روراوة، باحترافية كبيرة، حيث أكد روراوة لمخاطبه بأن فرض الاتحادية على أعضاء الجمعية العامة تسجيل أنفسهم قبل أيام عن الأشغال من أجل المشاركة في المناقشة يعتبر “سابقة خطيرة”، ليواصل بطريقة تحمل الصرامة “على خلاف ما تريدون فرضه علينا لأسباب أجهلها، ولأنني ترأّست أكثر من عشرين جمعية عامة للاتحادية، أحيطك علما بأن الحق في الكلام والنقاش، بعد كل نقطة هو حق غير قابل للمصادرة لكل عضو من أعضاء الجمعية العامة”، مضيفا “في حال عدم طلب أي عضو للكلمة، فإن مهمتك تقتصر على إحالة سؤال التصويت على الأعضاء الحاضرين”.


ودون أن يقدّم المواد القانونية، فإن روراوة بنى ردّه، خاصة فيما يتعلق بفضاء النقاش خلال الجمعية العامة على المادة 19 البند الرابع من القانون الداخلي للاتحادية الذي يؤكد بأن رئيس الجلسة (جلسة أشغال الجمعية العامة) التي يسيرها رئيس الاتحادية تمنح الحق لأعضاء تسجيل أنفسهم يوم الأشغال من أجل التدخل ومناقشة كل النقاط المدرجة في جدول الأعمال، فيما ينص البند الخامس على أن رئيس الأشغال يمكنه أن يوقف النقاش بشأن أي نقطة إذا قدّر بأنه أخذ حقه، بينما يمنحه البند السادس من المادة 19 دائما حق رفض العودة لمناقشة نقطة تم مناقشتها والفصل فيها، بما يؤكد بأن فضاء الجمعية العامة هو فضاء للنقاش وليس للمصادقة أو عدم المصادقة على الحصيلتين المالية والأدبية.


واللافت للانتباه أن روراوة أشعر الأمين العام بأنه لم يحترم أيضا القانون الأساسي تحسبا لأشغال الجمعية العامة العادية المقبلة، دون أن يقدّم أي توضيحات، غير أن إثارة هذه النقطة لها علاقة مباشرة بجدول الأعمال الذي أرسلته الأمانة العامة لـ«الفاف” لأعضاء الجمعية العامة، والتي تتنافى مع ما ورد في المادة 28 من القانون الأساسي للاتحادية، التي تحدد بوضوح كل النقاط الواجب إدراجها في جدول أعمال الجمعية العامة، كون “الفاف” غفلت عن تدوين اقتراح المصادقة على محضر آخر جمعية عامة عادية، وهي تتعلق بفترة روراوة في آخر عهدته، ولم تُدرج الاتحادية أيضا تقرير محافظ الحسابات ولا حتى طرح قضية قرباج وأعضاء مكتب الرابطة المعاقبين للتصويت بشأن الإبقاء على العقوبة أو رفعها، وهي حقائق قانونية ستمنح الحق لأعضاء الجمعية العامة رفض المصادقة على مطابقة الاستدعاء مع ما ورد في المادة 28 من القانون الأساسي. 


شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول