نواب من الجنوب يوجهون رسالة استهجان لأويحيى

أخبار الوطن
18 ابريل 2018 () - محمد سيدمو
الصورة: حمزة كالي "الخبر"
0 قراءة
+ -

استهجن نواب يمثلون 4 ولايات في الجنوب، تصريحات الوزير الأول أحمد أويحيى خلال ندوته الصحفية الأخيرة، عندما تحدث عن أن الجزائر لن تغامر بجلب سياح أجانب خوفا من حدوث عملية اختطاف، والتمسوا منه تصويب الأمر وفتح المسالك السياحية المغلقة لجلب السواح من الخارج والداخل دعما لخزينة الدولة.

وجّه 8 نواب بالجنوب ينتمون إلى تشكيلات سياسية خارج جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، رسالة مفتوحة إلى الوزير الأول، يتأسفون فيها على التصريحات التي أدلى بها حول السياحة في الجنوب، حيث ذكروا بنبرة لوم شديدة "للأسف الشديد سيادة الوزير الأول، تتبّعنا ردكم على سؤال الصحفي من جريدة "المجاهد" الناطقة بالفرنسية  والمتعلقة بالسياحة في الجنوب، بدعوى أن وجود السواح الأجانب في الجنوب يهدد نجاح استراتيجية الدولة الجزائرية في مكافحة الإرهاب".

وأبرز النواب أن مثل "هذه التصريحات تتعارض مع الحقيقة والواقع ويقوض وينفي مجهودات أفراد الجيش الوطني الشعبي وأسلاك الأمن المرابطين على الحدود طبقا لتوجيهات رئيس الجمهورية". واستغرب النواب تناقض تصريحات أويحيى التي "لا تتماشى حسبهم مع برنامج الحكومة الذي هو تجسيد لبرنامج رئيس الجمهورية الذي يعول على قطاع السياحة كإحدى البدائل الاقتصادية السريعة لتمويل الخزينة العمومية بالعملة الصعبة، وخاصة السياحة الصحراوية التي لا تتطلب إمكانيات كبيرة، كالمنتجات والفنادق وامتلاك هذه الأخيرة إلى وكالات سياحية ذات احترافية وكفاءة عالية تؤهلها لجلب السواح، عكس بعض الوكالات عبر الوطن التي تقوم بإرسال السواح للخارج تدعيما لخزائنهم بالعملة الصعبة".

وأعاد النواب تذكير الوزير الأول بأن السياحة الصحراوية تساهم في امتصاص البطالة باعتبار أن السياحة هي الحل الأسرع والأنجع لامتصاصها في جنوبنا الكبير لانعدام مصانع فيها وتمويل الخزينة بالعملة الصعبة".

وعاتب البرلمانيون أويحيى على المبررات التي ساقها، فكتبوا: "إن التلويح بالهاجس الأمني والمبررات المسوقة، لا تعكس حقيقة الوضع في الميدان الذي يعرف استتباب الأمن وهذا بفضل الله عز وجل ثم الجيش الوطني الشعبي وكل أسلاك الأمن والشعب الجزائري الذي وقف وما يزال يقف وجها لوجه لكل ما يمس بوحدة واستقرار وطننا العزيز". ثم ضربوا مقارنة بالدول المجاورة، مثل تونس أو مصر والتي رغم أنها تشهد أوضاعا أمنية –حسبهم - أخطر بكثير من الأوضاع الأمنية في الجنوب، ورغم ذلك إلا أنها تستقبل ملايين السواح سنويا".

لذلك، قال النواب إنهم يلتمسون تصويب الأمر وفتح المجال أمام الوكالات السياحية في الجنوب وفتح المسالك السياحية المغلقة لجلب السواح من الخارج والداخل، دعما لخزينة الدولة والمساهمة في القضاء على البطالة. علما بأن المناطق السياحية تبعد بحوالي 500 كلم أو أكثر من الحدود وهي مناطق مؤمّنة ومحروسة وواضحة المعالم".

ويظهر جليا أن نواب جبهة التحرير الوطني، الذي يمتلك أكبر عدد من المقاعد عن الولايات في الجنوب، رفضوا الانخراط في مسعى ضرب الوزير الأول، بدليل عدم احتواء قائمة الموقّعين على أي اسم ينتمي إلى الأفالان. ويتناغم ذلك مع تصريحات جمال ولد عباس لـ"الخبر" التي عبّر فيها عن مساندة حزبه لمواقف الوزير الأول في الندوة الصحفية.

بالمقابل، يظهر من خلال الانتماءات السياسية للنواب الموقّعين، أن 4 منهم من الأحزاب المدعمة للحكومة (واحد من الحركة الشعبية الجزائرية واثنين من تجمع أمل الجزائر وواحد من حزب الكرامة)، بالإضافة إلى نواب من جبهة المستقبل وحزب الشباب والجبهة الوطنية للحريات ونائب من الأحرار.

وكان الوزير الأول في الندوة الصحفية، ليوم السبت الماضي، قد طالب المتحمسين لتنشيط السياحة في الصحراء، بالانتباه إلى الوضع الخطير على حدود الجزائر. وقال: "بعض أبنائنا من الجنوب، يطلبون تنشيط السياحة الجنوبية.. لكن أقول إنه في الظرف الحالي، فإن عملية واحدة لاختطاف السواح تحطم عمل 20 سنة من مكافحة الإرهاب وسيصبح من يمدحوننا اليوم على أننا بلد آمن أول من سيشنقوننا غدا على الأقل إعلاميا".

وتحتفظ الذاكرة الجزائرية في أفريل 2003، بأكبر حادثة اختطاف لسواح أجانب في الصحراء الجزائرية قادها الإرهابي عماري صايفي المكنى بـ"عبد الرزاق البارا"، حيث داهمت مجموعة إرهابية، 16 ألمانيًا و10 نمساويين و4 سويسريين وهولندي وسويدي، في منطقة تاسيلي ناجر، كانوا في رحلة سياحية. وذكرت تقارير صحفية أن الحكومة الألمانية دفعت فدية للإرهابيين قدرها 5 ملايين أورو من أجل إطلاق سراحهم.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول