هذيان وزاري؟!

نقطة نظام
23 ابريل 2018 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

في بعض الأحيان، أحس بانقباض شديد يمنعني من الكتابة بسبب ما أسمعه من أخبار! وأتساءل لماذا يفعل أعضاء حكومة الجزائر بأنفسهم هذه الأفاعيل من خلال تصريحاتهم البهلوانية وغير المسؤولة..
وزير الشؤون الدينية يقول (وهو في كامل وعيه..) إن أئمة أمريكان يتكوّنون في الجزائر! والوزير نفسه نسي أنه أشاد أيضا قبل أسابيع أو شهور بأن الرئيس بوتفليقة أمر وزارة عيسى بأن ترسل بعثة تكوينية لأئمة جزائريين، يتكوّنون في الأزهر الشريف لاستلام إمامة المسجد الأعظم، الذي يبنى في الجزائر، وهو أعظم مسجد في إفريقيا... فمن نصدق، عيسى الوزير الذي يعمل بتوجيهات الرئيس في تكوين الأئمة في الأزهر.. أم عيسى الذي يكوّن الأئمة الأمريكان في الجزائر؟!
الوزير نفسه قال إن الغرب وعلى رأسه أمريكا التي تكوّن عندنا الأئمة، هو نفسه الذي يقوم بالغزو الإلكتروني لعقول الناشئة الجزائرية من الأطفال والشباب... وقال عيسى الوزير إن أطفال الجزائر عليهم أن يكافحوا ضد حرب الألواح الإلكترونية الغربية بالألواح القرآنية الخشبية! ولعله يقصد أن أئمة أمريكا الذين سيتعلمون عندنا الإمامة سيتعلمونها على الألواح الخشبية التي لا تتواجد في أمريكا؟!
إنني أحس بدوار يلف رأسي وأنا أسمع هذه الأخبار! وأتساءل لماذا يفعل الوزراء في الجزائر بأنفسهم هذه الأفاعيل.
وزير الداخلية بدوي هو الآخر أفقدني برجا من مخي وهو يصرح في التلفزة بتعليمات صارمة “لا تفتح ثانويات دون تنصيب جمعيات أولياء التلاميذ!”.. ولسنا ندري كيف تنصّب جمعيات أولياء التلاميذ قبل فتح الثانويات؟!
شرط عضوية الولي في جمعية أولياء التلاميذ أن يكون له ابن في المؤسسة التربوية... فكيف ينصّب الولي في جمعية أولياء التلاميذ قبل أن تفتح الثانوية؟! وماذا لو كان سكان حي معين في مدينة معينة لا يرون في تكوين جمعية أولياء التلاميذ فائدة؟! هل تتعطل التربية والتعليم أيضا؟
فوضى الإعلام الحاصلة في أنشطة الوزراء في الجزائر هي أحد الأسباب الرئيسية في متاعب الحكومة!
ولست أدري ماذا تفعل وزارة الإعلام إذا لم تكن مسؤولة عن مراقبة ما يقوله الوزراء خارج الأخلاق الإعلامية لممارسة الحكم، لا أدري.. لا أدري؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول