مؤسسات أجنبية تتلاعب بالمال العام!

مال و أعمال
16 مايو 2018 () - محمد درقي
0 قراءة
+ -

 أصبحت شركة ”ألفير” لإنتاج الزجاج بوهران أكبر شاهد على فشل مشروع خوصصة المؤسسات العمومية، حيث نجحت كل من مجموعة ”سان غوبان” الفرنسية ومجموعة ”أبولو” الأمريكية في  البزنسة بأصولها وحصد الملايير، بعد أن تأكد نهاية الأسبوع بيعها للمرة الثالثة على التوالي، دون أن تحرك الحكومة ساكنا، رغم تنظيم العمال، مؤخرا، احتجاجات عارمة دامت قرابة شهرين. والغريب في هذه القضية السابقة أن هذه المؤسسة التي أسالت الكثير من الحبر منذ قرار خوصصتها قبل تسع سنوات مضت، عادت إلى الجزائر مجددا من خلال شراء أصولها من قبل مجمع ” كوندور”، ولكن بعد أن جنت المؤسسات الأجنبية التي تداولت على ملكيتها باسم إجراءات الخوصصة أموالا طائلة، لتحمل حقائبها وتغادر الوطن وكأن شيئا لم يحدث، باعتبار أن الحكومة لم تستعمل حتى حقها في الشفعة لاسترجاع أصول هذه الشركة التي باعتها في 2009 بمبلغ زهيد تم تحديد قيمته آنذاك بـ5.04 مليون أورو فقط.


وأمام هذا الوضع، قرر الفرع النقابي لمؤسسة ”ألفير” متابعة مجموعة ”أبولو” الأمريكية أمام الجهات القضائية صاحبة الاختصاص الإقليمي، حيث أكد أمين عام الفرع، في تصريح أدلى به لـ”الخبر”، أمس، أن هيئته ستلجأ إلى العدالة لاسترجاع حقوق العمال، ”باعتبار أن الشركة الأجنبية نفذت صفقتها وحصدت الملايير وغادرت التراب الوطني دون أن تعطي العمال حقوقهم الشرعية التي طالبنا بها في الآونة الأخيرة، والمتمثلة في تخصيص نسبة 10 في المائة من قيمة صفقة البيع”. وقد رفضت، مؤخرا، إدارة الشريك الأجنبي الإفصاح عن أي معلومة تخص مشروع البيع للممثلين الشرعيين للعمال، بحجة أن الموضوع سري، غير مكترثة بالمراسلة التي وجهتها لها قبل أيام الاتحادية الوطنية لعمال البترول الغاز والكيمياء، طالبت فيها بضرورة

إطلاع العمال بأي قرارات مصيرية تخص مستقبل مؤسستهم.  وبالمقابل، استحسن عمال مؤسسة ”ألفير” (355 عامل) البداية المطمئنة للمالك الجديد الممثل في ”مجمع كوندور”، حيث عمد مسؤولو هذا الأخير إلى تمكين العمال من منحة مالية بمناسبة شهر رمضان الفضيل، وإعادة العمال المفصولين من أصحاب العقود المحددة والمقدر مجموعهم بنحو 40 مستخدما.
للإشارة، فإن مؤسسة ”ألفير” لإنتاج الزجاج تتمركز في موقع جد إستراتيجي وتمتد على مساحة 17 هكتارا، فضلا عن الآلات والمعدات الضخمة التي تملكها والمتمثلة أساسا في فُرنين قيمتهما 42 مليار سنتيم ومحطة معالجة الرمال ومركز توليد الطاقة ومولدات الريح ومستودعات وخزانات ضخمة للوقود، فضلا عن آلات ومعدات أخرى.     

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول