العرب تعرض الإفطار على الصائم ترامب!

+ -

السعودية تدفع مليار دولار “كاش” من أجل تحسين صورتها لدى أمريكا.. والغريب أن هذا التحسين لا يكتمل سوى بتشويه جارتها قطر! والأغرب من ذلك أن من يتولون تصميم “المكيجة” رجال أعمال أمريكيين، أشد ما يتقنونه في قواعد “البيزنيس” هو مص الضرع إلى آخر قطرة، أو الأصح إلى آخر مليم!وحتى تتم العملية بنجاح أكبر، تدخل إدارة ترامب نفسها اللعبة عبر “شوارب” وزير الخارجية المقال ريكس تيريلسون، الذي كان يدافع ضمنيا عن صورة قطر ويعمد إلى تنقيتها من شوائب الإرهاب المتهمة برعايته، في الوقت الذي كان فيه الرئيس ترامب يميل إلى تأييد المملكة والإمارات ظاهريا، لكن بضرب “النح” أيضا عن قطر حتّى لا يفسد اللحس عن وزير خارجيته السابق هناك في الدوحة.. وفي النهاية تضمن أمريكا لوحدها تحصيل “الجزية” من الجميع دون استثناء!لكن ما يخيف فعلا هو نوايا الإدارة الأمريكية بتغيير “العبون” في الخليج عبر خوض تجربة جديدة مع الرضاعة في شمال إفريقيا، خاصة وأن الحليب في إفريقيا غني جدا بتنوع المعادن والثروات أكثر منه في الخليج القاحل!فالصحافة في بلجيكا التي قالت قبل سنة إن الدور على الجزائر يأتي بعد حلب في سوريا، لم تنقله اعتباطا مثلما لم يقله سذج؟ وهاهو “أمير المؤمنين” في الجوار يعرض فعلا على ترامب تجريب رضاعة الدرهم الملكي ولو من باب “كاوكاو” السهرة، بعد وجبات الريال الخليجي الدسم بافتعال حكاية حزب الله اللبناني مع جيش البوليساريو الأخيرة! وقد يجرنا ذلك في الجزائر مكرهين بدورنا إلى التفكير في عرض “بيبرو” الدينار على شوارب أمريكا حتى وإن لم نعد في بحبوحة ولا نملك في مسألة المال اليوم سوى تحريك “موتور” المطبعة، لكن ماذا عن المغرب وهو أشد منا بؤسا وأكثرنا فقرا!عبد الرحمان شايبي/ إعلامي بباتنة1 - لاحظ يا عبد الرحمان أن الجزائر وتونس هما البلدان العربيان الوحيدان بين العرب اللذان لم يعتديا على جيرانهما عسكريا ولا مرة في التاريخ الحديث.2 - وزير خارجية مصر الشقيقة جاء إلى الجزائر مؤخرا ناصحا لها (في صورة تهديد) ومحذرا لها من كيد تحالف الرياض والرباط مع ترامب، لحمل الجزائر على أن تدفع ثمن أمنها كما دفعت السعودية وقطر. وقد تكون الجزائر قد فعلت ذلك قبل نصيحة سامح، وما حكاية شراء الجزائر خردة المصفاة الأمريكية في إيطاليا، والتي عمرها 70 سنة، إلا الدليل على ما قد يأتي.3 - مصر أيضا يهمها أن تنفض الجزائر يدها مما يحصل في ليبيا، وتترك مصر ترتب لوحدها الحديقة الخلفية لها في ليبيا، خاصة وأن فرنسا تعارض “التخلاط” المصري في ليبيا وتعتمد على الموقف الجزائري من القضية.4 - فعلا أيامنا حبلى بالمآسي القادمة، خاصة ونحن نعيش حالة من تصحر وتبلد الحياة السياسية وميوعة المجتمع المدني وخلل في الجبهة الداخلية.. الله يستر بلدنا من كيد الكائدين.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات