ماجر يقترب من مقصلة الإقصاء

38serv

+ -

في الوقت الذي كان فيه الجميع يتوقع و يتوسم تحقيق "الخضر" لنتيجة طيبة تحفظ ماء وجه الكرة الجزائرية، أبى سيناريو الخيبات المتكررة والمتوالية للمنتخب الوطني لكرة القدم، إلا أن يتواصل سهرة أمس الخميس بلشبونة، بعد السقطة الموجعة (3-0) أمام المنتخب البرتغالي في مباراة ودية دولية، لتتأكد بذلك الأزمة الخانقة التي يتخبط فيها المنتخب، وتتعالى معها الأصوات الداعية إلى رحيل المدرب الوطني رابح ماجر من تدريب الفريق الوطني الذي فقد كل معالمه.فبعد أقل من أسبوع من خيبة الخسارة المذلة داخل الديار، بمعقله 5 جويلية الأولمبي (3-2) أمام منتخب جزر الرأس الأخضر، المتواضع، واصلت عناصر التشكيلة الوطنية سهرة أمس الخميس أداءها الباهت أمام المنتخب البرتغالي ونجمه كريستيانو رونالدو، الذي يسجل عودته إلى المنافسة بعد قضائه عطلة قصيرة مع عائلته. وقد بدا الفريق الوطني الجزائري فاقدا للروح والرغبة لدرجة أن منتخب "الملاحين" كان قادرا على أن ينهي المقابلة بنتيجة أثقل، لو تمكن من تجسيد فرص قليلة فقط من بين الكثيرة التي لم تتحول إلى أهداف.وارتكب خط دفاع المنتخب الوطني أخطاء بالجملة، ما مكن هجوم البرتغال من التحرك بكل حرية أمام مرمى الحارس عبد القادر صالحي، وتمكن رفاق النجم كريستيانو رونالدو، من تسجيل فوز معنوي من شأنه أن يحفزها أكثر لخوض غمار المونديال الروسي الذي ستستهله يوم 15 يونيو الجاري بملاقاة المنتخب الإسباني بملعب سوتشي.وأكد الناخب الوطني رابح ماجر، بخصوص هذه الخرجة الودية في الندوة الصحفية التي نشطها عقب اللقاء :"ليس لدينا ما نخجل منه (...) لقد انهزمنا أمام بطل أوروبا و اللاعبون قدموا أحسن ما لديهم في هذه المقابلة، هذه المواجهة كانت جد مفيدة بالنسبة لنا أمام منافس قوي يحضر للمونديال " مضيفا "أنا أكرر أن الأمر يتعلق بمقابلة ودية فقط تأتي في وقت يوجد فيه منتخبنا في مرحلة إعادة البناء والأمر المهم بالنسبة لي هو المقابلة الرسمية المقررة شهر سبتمبر المقبل بغامبيا، لحساب تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019، لكنني أرى أن الجميع يصدر أحكامه القاسية على المنتخب بناء على مقابلات ودية وهذا أمر غير منطقي و غير مقبول"، حسب ماجر.ورغم اختلاف المواقف و الآراء، إلا أن الجميع يتفق على أن الخسارة أمام منتخب البرتغال الذي يتأهب للمشاركة في المونديال ، تأتي لتؤكد بما لا يدع للشك الأزمة الكبيرة والخانقة التي يعيشها فيها الفريق الوطني حتى قبل قدوم رابح ماجر، الذي لم يتمكن هو الآخر من تقديم حصيلة ايجابية يدافع بها عن نفسه.وبمواجهة منتخب البرتغال، يختتم المنتخب الوطني الجزائري الاختبارات الودية التي خاضها، تحسبا للمواجهة الرسمية المقبلة أمام منتخب غامبيا ببانجول بداية شهر سبتمبر المقبل في إطار الجولة الثانية من تصفيات كاس أمم إفريقيا 2019 بالكاميرون .ففي ثماني مقابلات تحت قيادة صاحب الكعب الذهبي الشهير، منذ توليه شؤون العارضة الفنية للخضر بتاريخ 18 أكتوبر2017، خلفا للمدرب السابق الإسباني لوكاس الكارز، منها مقابلتين مع المنتخب الوطني للمحليين، سجل ماجر أربعة انتصارات منها واحدة على البساط أمام منتخب نيجيريا في ختام تصفيات المونديال (1-1 ثم الفوز ب3- 0)، و أربع هزائم .فبعد تنصيبه على رأس العارضة الفنية للمنتخب، من أجل إعادة زرع الروح في تشكيلة وطنية فقدت كل معالمها و أقصيت من سباق التأهل لمونديال 2018 بطريقة مخزية، يبدو إن ماجر قد فشل في مهمته هذه وبات قاب قوسين أو أدنى من الإقالة التي أصبحت اليوم مطلب الكثير من المختصين و المتتبعين .وعليه يمكن القول إن القائد الأسبق للمنتخب الوطني المتوج بكأس إفريقيا 1990،- الذي أعفي شهر مايو الماضي من الإشراف على المنتخب الوطني للمحليين من أجل التفرغ للمنتخب الوطني-، بات أكثر من أي وقت مضى في موقف حرج، رغم إصراره الدائم على التأكيد أنه لا يفكر أبدا في الاستقالة .وفي هذا الإطار، كان رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، خير الدين زطشي، قد خرج يوم الأربعاء المنصرم عن صمته و أكد أن مستقبل ماجر على رأس المنتخب الوطني سيتحدد يوم 24 جوان الجاري خلال اجتماع المكتب الفدرالي، إلا في حالة اتخاذ قرار الإقالة قبل هذا التاريخ بالنظر إلى الاستياء الجماهيري الكبير من أداء المنتخب تحت قيادة ماجر، الذي بلغ أوجه في الأيام القليلة الماضية.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات