دمشق .. تتنفس تحـــــــــــــــــت “القصف”

روبورتاجات
15 مارس 2014 () - سوريا: مبعوث “الخبر” محمد علال
0 قراءة
+ -

في شوارع دمشق.. الحياة والخوف
 تحاول الحياة اليومية أن تنتصر على الخوف في شوارع دمشق، غير أن صوت التفجيرات القادم من ريف دمشق يكسر حاجز الأمن الذي تصنعه فيها مشاهد الحركة اليومية العادية، فلم يكن بوسع السوريين في دمشق إلا خيار التعايش مع أخبار التفجيرات والقنص المتبادل بين الإخوة الأعداء: الجيش السوري الحر والجيش النظامي الذي يحاول استرداد المحافظات “المسلوبة”. وأنت تسير في شوارعها الضيقة، تستمع لصوت القصف على تخوم العاصمة الأقدم في التاريخ، دمشق التي عرفت جميع أنواع الحروب، بدءا من تقاتل قابيل وهابيل على ترابها منذ مهد البشرية على جبل “قاسيون” الشامخ، والذي ما يزال شاهدا إلى الآن على الحادثة، فيما يُعرف بـ«مغارة الدم” وسميت كذلك لأن أثر دم هابيل في الصخر ما يزال موجودا بأمر الله منذ بداية البشرية عبرة للعالمين، أو على الأقل هكذا يُروج للمكان. هذا الجبل شاهد أيضا على القصف الإسرائيلي الذي تعرضت له سوريا مؤخرا.
تسارع الأحداث جعل السوريين في حالة ترقب دائم، لهذا فمن السهل جدا أن تجد عنوانا واحدا في عيون السوريين، الكل يترقب ما يمكن أن تجلبه الأيام القادمة. ومع أن المستقبل غامض، إلا أنه بعد ثلاث سنوات من الخراب والقتل والتفجيرات أعطت مؤشرات قوية على ضرورة المصالحة، فالوضع لم يعد يحتمل إذا ما تم مقارنته بحجم المأساة، وهنا قد أفهم لما كل ذلك الخوف في رسائل الزملاء والأصدقاء ممن عملوا على مشروع رحلتي إلى دمشق، والتي بدت بالنسبة لهم بمثابة “رحلة إلى عالم الموت”.
قبل الرحلة التي جاءت في إطار ريبورتاج عن أوضاع أقدم عاصمة في التاريخ بعد ثلاث سنوات من اندلاع “الحرب” بين النظام السوري، بقيادة الرئيس بشار الأسد، ومعارضيه، كانت الأخبار على القنوات العربية وحتى الأجنبية، لا تبشر بالخير. كانت العناوين كلها توحي بأن السفر إلى سوريا “مغامرة تقود إلى الموت لا محالة”، فالجبهات التي تتقاتل عبر شاشات قناة العربية وقناة الجزيرة، وغيرها من المؤسسات الإعلامية الكبرى التي لم تزغ عدستها لوهلة واحدة من الزمن عن المشهد السوري طيلة الثلاث سنوات، صنعت صورة عن سوريا مدمرة بشكل كامل، لدرجة دفعت الزملاء والأصدقاء إلى الاعتقاد أنه لا طيران بين الجزائر وسوريا، وهو السؤال الذي قرأته في نظرات الاستغراب في عيون كل زملائي.
في حدود الساعة الرابعة فجرا، كان موعد الرحلة من مطار هواري بومدين إلى مطار دمشق الدولي. أوقفني رجل في العقد الرابع من عمره بسؤال “عفوا، أين باب الدخول”. ومن مجرد سؤال بسيط، وجدت الحوار يتجه بنا إلى أغوار الحرب السورية، حتى قبل أن أطأ أرض الشام، فلكنة المسافر السوري زادت من فضولي لأطرح عليه السؤال الذي صدّعني به زملائي “عفوا أنت سوري، لماذا تعود إلى سوريا وتترك الجزائر؟”، دار بيني وبين الرجل حديث طويل وعرّفني على عائلته التي كانت في فناء المطار وقد بدت ملامح الأرق والقلق جد واضحة على محيا زوجته الجزائرية، التي اضطرت للعودة إلى سوريا مع زوجها وأولادهما بعد أن تعذر عليها الحصول على وثائق الإقامة في الجزائر بسبب العمل، كما قال لي، حيث أن أحد أولاده الاثنين مولود في الجزائر قبل نحو ثلاث سنوات عقب اندلاع الأزمة السورية، ولعله كان الوحيد الذي كان فرحا بالذهاب إلى سوريا وهو يقول “أنا جزائري، ولكن أحب أن أكون سوريا”. في تلك اللحظة، تيقنت بما لا يدع مجالا للشك أن السفر إلى سوريا رحلة حب ورحلة أمل ورحلة للحياة أيضا، وليست فقط عناوين عريضة “للموت” استقرت على القنوات الفضائية.
دامت الرحلة من الجزائر إلى دمشق حوالي 4 ساعات، وكان عدد الركاب حوالي 60 راكبا، كل واحد منهم كان يحمل قصة، كل واحد منهم ارتسمت على جبينه حكاية. لم أكن الجزائري الوحيد في الرحلة، فقد كان معي أربعة من التجار الذين كانوا متجهين إلى سوق الحامدية لشراء الملابس المطرزة بالفن الشامي. يقول أحد التجار إنه لم يتوقف عن السفر إلى سوريا ولا مرة واحدة منذ 2005، فهذا “البزناسي” لا تخيفه صواريخ المقاتلين ولا القناصين ولا القنابل، رغم أن الكثير من رفاقه في مهنة التجارة في بلاد الشام توقفوا وغيّروا الوجهة إلى تركيا، كما قال: “قبل الأزمة، كان الحصول على تذكرة سفر إلى سوريا، سواء على متن الخطوط الجوية السورية أو الجزائرية، التي أوقفت رحلاتها إلى سوريا منذ حوالي ثلاث سنوات، أمرا صعبا بالنظر إلى أن عدد المسافرين الكبير”. أما اليوم، فلم يبق إلا مسافرون يعدون على الأصابع، وقد كان معظم المسافرين سواء من أصول فلسطينية أو عراقية وحتى سورية، لست أدري، ولكن انتابني شعور بأنني على متن رحلة للاجئين تشبه مشهد المصطفين أمام معبر رفح لدخول مصر أو الخروج منها، فكل المسافرين كانوا “مسافرين غير عاديين” باتجاه أرض قيل إن السفر إليها أمر غير عادي.

دمشق من دم هابيل إلى دماء الأبرياء “من يقتل من؟”
وصلت إلى مطار دمشق، “مطار دمشق” كلمة كبيرة جدا بالنظر إلى حالة المطار “البائسة” بعدما أصبحت حركة الطيران فيه شبه منعدمة. هذا المطار الذي كان يحلم بأن يستقبل 16 مليون سائح في السنة مع حلول 2020، أجده حزينا كئيبا، إذ لم يقف في طابور “الوفود السياحية” المخصص بالمطار ولا وفد منذ ثلاث سنوات، كما أن جميع الخطوط الجوية العربية والعالمية تخلت عن المطار الذي كان يعج بالزوار قبل الأزمة.
وصلت إلى دمشق، فيما بلغت الأزمة الأمنية عامها الرابع، مما جعل مهمة كشف الحقيقة إعلاميا أمرا صعبا إلى حد ما بعيد، فقد سارت كل التقارير الإعلامية في اتجاه واحد “الخراب”، وغلبت الأحكام المسبقة وكثر “اللغط”، لهذا كنت محاطا بالخوف ومحاطا بفضول لمشاهدة شوارع دمشق، ريفها، الغوطى، السيدة زينب... كنت أريد زيارة مخيم اليرموك الذي سمعت أنه يعاني الحصار، فهل سأتمكن من ارتشاف فنجان قهوة بشارع “الحمراء” وأستمع إلى القدود الحلبية أو الأغاني الطربية، أو أتأمل مئذنة العروس بالجامع الأموي، أم أن الحديث عن زيارة هذه المعالم السورية أصبح ضربا من الخيال.
أطلق سراحي من “معتقل الأسئلة”، الذي دام ثلاث ساعات والذي أحاطتني به الأجهزة الأمنية السورية العاملة بالمطار. اتصال من السيدة ريم حداد الناطقة باسم وزارة الإعلام السورية، لأبدأ رحلة الدمشقي، وقد غادر جميع من كانوا معي في الطائرة كل إلى سبيله، لأشد رحالي باتجاه وسط دمشق، وقد بدت العديد من الأحياء المتاخمة على طريق المطار الممتدة على مسافة 20 كيلومترا من وسط العاصمة دمشق، خالية من السكان، لاسيما حي السيدة زينب الذي لا تزال مبانيه شاهدة على الخراب الذي لحق بسوريا منذ ثلاث سنوات، والذي يقابله حي الغوطى الخالي اليوم إلا من قوات الجيش السوري الحر. يغلب على دمشق الطابع الريفي، حيث تحيط بدمشق منطقة غوطى دمشق من الشرق والغرب والجنوب، وهي ما يعرف بريف دمشق، ومعظم سكانها هم من دمشق القديمة الذين قرروا بيع سكناتهم وشراء بيوت في الريف، فريف دمشق قريب جدا من وسط العاصمة ولا تفصله عنه سوى كلم واحد، ويعتبر العبور إليه مجازفة كبرى في ظل انتشار القناصة والقصف المتبادل المفاجئ الذي لا تعرف لموعد انطلاقه وقتا محددا، وقد وقع مئات الأطفال والنساء والرجال المدنيين ضحايا لهذا القصف المتبادل، مثلما حدثنا أحد سكان دمشق عن قريبه البالغ من العمر 7 سنوات الذي فقد عينه برصاصة لا يعرف مصدرها.

شوارع دمشق بـ”الأحمر والأبيض والأسود”
دخلت شوارع دمشق العاصمة عبر بوابة القلعة التاريخية، وقد أوحت أعداد الحواجز الأمنية إلى حقيقة تقلص مساحة عرين الأسد إلى مسافة قطرها لا يتجاوز 1 كيلومتر، أسندت مهمة المحافظة على أمنها في دمشق إلى الكتيبة 4 والكتيبة 40 للجيش السوري لحماية حصن الرئيس السوري بشار الأسد في شارع الملكي. لماذا هذه الكتيبة بالضبط، ببساطة لأن جميع جنودها ينتمون إلى الأسرة العلوية الكبيرة التي ينحدر منها بشار الأسد، فهو لا يثق اليوم لا بالسنّة ولا بالشيعة وحتى الجنود من أصول جزائرية الذين ولدوا في سوريا وعاشوا هناك، لا يحق لهم الالتحاق بتلك الكتيبة الشرسة التي يقال عنها في سوريا “إنها كتيبة لا ترحم”، وفقا لما تحدث به إلينا بعض السوريين. وخلال جولتنا في شوارع دمشق، لم نشاهد أبدا العلم السوري الذي ترفعه المعارضة السورية المطالبة بسقوط النظام، وقد تلونت جميع أبواب المحلات والجدران بألوان العلم السوري الذي يشمل نجمتين، لاسيما في المناطق التي عرفت انفجار سيارات مفخخة راح ضحيتها عشرات السوريين، ويعتبر أعنف تفجير مفخخ شهدته العاصمة السورية بمنطقة “فرع فلسطين” الذي سقط فيه حوالي 500 قتيل.
يبدأ اليوم في دمشق عاديا، رغم أصوات القصف، إلا أن الناس تذهب في طوابير إلى دوام العمل. وجدنا المحلات التجارية مكتظة بالناس والشوارع الضيقة لدمشق مزدحمة، رغم أن قوات الأمن تقوم بتفتيش مشدد لكل المواطنين الذين يتجهون إلى أعمالهم، ويشمل التفتيش السيارات والحقائب والأكياس التي يحملونها. كما تلزم قوات الأمن المواطنين بإظهار وثائق إثبات الهوية عند كل حاجز أمني، بما يحمل علامات القلق والخوف، فالسير في شوارع دمشق لم يعد محسوبا بالمواعيد، وإنما بالدقائق والثواني التي ضبط على توقيتها المسلحون “قنابلهم الموقوتة”. ورغم ذلك، فالحياة في سوريا استمرت وقد وجدت شارع الحامدية بدمشق القديمة والمسجد الأموي العتيق، مكتظة بالمارة من أطفال وعامة الناس من عائلات وتجار.

من يقتل من؟
إشكالية “من يقتل من” تطرح نفسها في إجابات كل السوريين الذين تحدثت إليهم. منذ بداية الأحداث سنة 2011، كان النظام يصر عبر أجهزته الإعلامية على الترويج لرواية “الإرهاب” ويصف معارضيه بـ«الإرهابيين” ويتهمهم بارتكاب المجازر في حق المدنيين، بينما تصر المعارضة على إلصاق تهمة الإبادة الجماعية للشعب السوري بنظام بشار الأسد. وبين هذا وذاك، يصر الشعب السوري، إما على الهجرة أو البقاء يترقب الحقيقة. ولم يبق الكثير من أحياء دمشق بمنأى عن التعرض للقصف، فحي المالكي الذي يعتبر الأكثر أمانا، تعرّض للقصف عدة مرات، كما شهد العديد من تفجيرات السيارات المفخخة التي راح ضحيتها مئات المدنيين والعشرات من قادة النظام السوري البارزين. والحال ذاتها مع ساحة الأمويين، التي تحوّلت إلى ما يشبه ثكنة عسكرية محصنة جدا، ومع ذلك شهد الموقع عملية اغتيال الإمام محمد سعيد رمضان البوطي السنة الماضية، وتحديدا بتاريخ 21 مارس  2013 بسبب موقفه الرافض للثورة السورية، ودعمه لنظام الرئيس بشار الأسد. وهو الاغتيال الذي أثار موجة تنديد كبيرة على مستوى العالم، وقد اتهمت المعارضة النظام بتدبير الاغتيال بعد ورود أنباء عن عزم البوطي الانشقاق، بينما اتّهم النظام السوري المعارضةَ باغتياله. اليوم مسجد البستان بحي الزراعة في دمشق بعد الأحداث، أصبح مهجورا ولا أحد يصلي فيه.
ولعل ما زاد من استمرار طرح سؤال “من يقتل من؟”، الانتشار الكبير للجماعات المسلحة المعارضة ودخول الجماعات الجهادية على خط معارضة النظام، ما جعل الأوضاع في سوريا تختلط لدرجة بات فيها من الصعب تمييز من مع من وضد من، ليبقى الشيء الوحيد الأكيد أن الضحية هو الشعب السوري بين لاجئ ونازح ومحاصر.

لاجئون من أسوار الحامدية إلى ساحة السوكوار
عندما تبادر بسؤال أحد أبناء ريف دمشق أو حلب أو حمى أو الغوطى، أو غيرها من المدن، الذين اضطروا إلى مغادرة مساكنهم والهجرة إلى وسط العاصمة دمشق هربا من المواجهات الساخنة بين المسلحين وقوات النظام السوري، هل تعلم ما الذي حل ببيتك، يقول: “لا أعلم شيئا”.
هذه قصة أزيد من 6 ملايين سوري وجدوا أنفسهم مجبرين على مغادرة مساكنهم بعد أن حاصرتهم الحرب، وهنا تختلف حالاتهم حسب المستوى الاجتماعي، هناك تكافل اجتماعي كبير بين العائلات الدمشقية التي فتحت أبوابها للعائلات المشردة، ورغم ذلك فهناك الكثير من ميسوري الحال يفترشون الأرصفة على أمل العودة بعد أن تتحقق “المصالحة” التي يأملها كل الشعب السوري، فقد سئموا مشاهد الخراب والدم والخوف طيلة الثلاث سنوات الماضية.

الجالية الجزائرية في سوريا “تستغيث”
في رحلتنا إلى دمشق، التقينا ببعض أفراد الجالية الجزائرية في سوريا، الذين تحفّظوا على نشر أسمائهم وتحدثوا عن ظروف حياتهم، وقد لاحظنا أن الروابط الأسرية هي أهم سبب يجمع الجزائريين في سوريا، كما يقول حسين سمار رئيس مجلس الجالية الجزائرية بسوريا، مؤكدا أن عدد أفراد الجالية تراجع، إلا أن هناك الكثير من الجزائريات المتزوجات من سوريين يواجهون صعوبات كبيرة لإخراج أولادهم من أرض المواجهات. كما أن الجزائريين الذين يحملون الجنسية الفلسطينية والسورية، يودون العودة إلى الجزائر، ولكن الأمر يبدو صعبا. وحسب رئيس مجلس الجالية الجزائرية في سوريا، فلا توجد إحصائية دقيقة لعدد القتلى الجزائريين في سوريا، لأن الوضع الحالي يجعل من إحصاء المفقودين أمرا صعبا، لاسيما وان هناك كثير من الجزائريين متواجدون في مخيم اليرموك المحاصر، ومنهم من كان يقيم في منطقة الغوطى وفي حلب. لكن الأزمة الكبرى للجالية الجزائرية في سوريا، حسب حسين سمار، هي عدم حصولهم على منحة شهرية مثلما تعمل العديد من الدول العربية مثل العراق على هذا الموضوع مع جاليتها المقيمة في سوريا أو الذين دفعتهم الحرب نحو الهجرة باتجاه المجهول.

أبرز تطورات الحرب السورية في عامها الثالث
1. التعاطي الغربي الأمريكي يحوّل إلى غير صالح الثورة.
2. المعارك الداخلية وظهور أمراء الحرب في سوريا.
3. المسألة الكردية تطفو إلى السطح وبتحريض من النظام وإيران والعراق.
4. تصاعد أزمة اللاجئين وتبعاتها.
5. إغلاق الحدود في وجه اللاجئين، وخاصة في لبنان والعراق.
6. المساعدات الدولية تذهب لجنود النظام.
7. دخول الاسرائيلين على الخط وقصف قوافل الثوار في مستودعات مهين.
8. إعلان وزير الخارجية الروسي بأنه لن يقبل دولة سنية في سوريا.
9. الطائرات الإيرانية بدون طيار وعددها 200 طائرة.
10. لا يوجد لدى الثوار مضادات طائرات.
11. تدخل حزب الله الإيراني علانية في الحرب السورية.
12. سقوط القصير.
13. سقوط حي الخالدية في حمص.
14. سقوط الرقة في تنظيم يد الجيش الحر.
15. سقوط أغلب المناطق من درعا في يد الثوار.
16. استخدام السلاح الكيماوي بطريقة محدودة.
17. استخدام الكيماوي في الغوطة الشرقية .
18. استخدام صواريخ أرض أرض.
19. استخدام البراميل المتفجرة.
20. سلاح التجويع في حق الشعب السوري.
21. استقالة العقيد عبد الجبار العكيدي.
22. تحوّل الجيش الحر إلى 5 جيوش وهي:
أ. الجبهة الإسلامية السورية
ب. جبهة ثوار سوريا
ج. جبهة تحرير سوريا
د. جيش الإسلام
هـ. كتائب رئاسة الأركان
* إضافة إلى الجهاديين من داعش والجهاديين من جبهة النصرة.
23. دخول 110 ألاف من الحرس الثوري الإيراني إلى أرض المعركة.
24. 12 فصيلا شيعيا بتعداد 25 ألف مقاتل.
25. اشتداد معركة الغوطتين.
26. اشتداد معركة القلمون.


وزيرة الشؤون الاجتماعية السورية كندة الشماط لـ”الخبر”
“نتحفظ على ذكر أرقام القتلى والمفقدين كي لا نصدم الشعب السوري”
تحتاج عملية التقرب لطلب إجراء مقابلة صحفية مع إحدى القيادات السياسية في النظام السوري، إلى علاقات خاصة، نظرا لأن الحرب الإعلامية أصبحت جزء مهما من الأزمة الأمنية، وهنا تحدثني وزيرة الشؤون الاجتماعية بثقة كبيرة، ولكنها تتحفظ على ذكر بعض الأرقام الخاصة بالمفقودين وعدد القتلى، رغم أن بشاعة الوضع الأمني المتدهور لم يعد سرا، كيف لا وأنا أسمع دوي التفجيرات بينما كانت تجري الوزيرة أول حوار لها مع مؤسسة إعلامية جزائرية.
بعد ثلاث سنوات من الأزمة الأمنية، ما هو أهم ملف
في سوريا؟
 أهم ملف اليوم في سوريا هو ملف الإغاثة، فإذا أردنا أن نتحدث بلغة الأرقام يمكن القول إن هناك مليونا و100 ألف أسرة سورية مهجرة إلى دول الجوار نتيجة قصف المسلحين، وهناك 6 ملايين سوري مهجر في الداخل. بالنسبة للأرقام التي تقدمها الأمم المتحدة حول أعداد المهجرين، فهي غير دقيقة وتهدف إلى سحب التمويل والتسول على حساب هذا الشعب والضغط السياسي. نحن نؤكد أن 70 في المائة من حجم المساعدات المقدمة إلى المهجرين تأتي من الحكومة السورية، و30 في المائة مقدمة من المنظمات الدولية.

إلى أين ينزح السوريون في الداخل؟
 ينزحون باتجاه المناطق التي يتواجد فيها الجيش العربي السوري، فهناك عقيدة لدى السوريين تقول إنه أينما تواجد الجيش السوري وجد الأمن، فنسبة 80 من المحافظات السورية هي مناطق آمنة. كما تعلمون، فالحرب في سوريا ليست حربا تقليدية، وإنما حرب إرهاب تعتمد فيها المنظمات على حرب الشوارع. الجيش السوري أخذ على عاتقه مسألة تحرير المناطق، وأحيانا لا نستطيع القيام بذلك، في ظل وجود مدنيين. فعلى سبيل المثال، في منطقة نبل والزهراء المحاصرة منذ سنتين، يمارس المسلحون سياسية الخنق، نفس الشيء لمنطقة عذرا العمانية التي تعرضت إلى مجازر واستخدمت فيها النساء والأطفال كدروع بشرية، بالإضافة إلى الإلقاء بهم من فوق العمارات، وهو شأن منطقة معان في ريف حماة التي تعرضت إلى مجزرتين خلال سنة واحدة بداية هذا العام، وقد ذبح خمسة معاقين في هذه القرية. وحتى منطقة عفرين، فهي منطقة صعب الوصول إليها وكذا مناطق الريف الشمالي لدرعا.
وماذا عن المناطق التي تسيطر عليها كتائب ما يسمى بـ”داعش” و«جبهة النصرة”؟
 بالنسبة للمناطق التي تسيطر عليها “داعش”، فلدينا قلقان، الأول سيطرة الكتائب الوهابية على المساعدات، والثاني هو الاقتتال باستخدام المدنيين وانتهاك حريتهم الشخصية. فحتى الجبهة الإسلامية التي تدعي أنها تقاتل “داعش” و«جبهة النصرة”، فهي أيضا منظمة إرهابية وأغلب مقاتليها من الأجانب ومرتزقة، وليس لديهم لا دين ولا أخلاق.
كم وصل عدد المفقدين والقتلى؟
 عدد المفقدين كبير جدا وقد تجاوز الآلاف، لم نعلن هذا الرقم لكي لا يكون صادما للشعب السوري. هناك توثيق للمناطق والمجازر، وهناك قلق من الممارسات غير الأخلاقية وغير الإنسانية في حق النساء والأطفال الذين يتعرضون للجلد في درعا، كما أن النساء ينتحر، لكي لا تشاركن في جهاد النكاح.
وماذا عن الوضع في دمشق وريفها؟
❊ كما تلاحظ، فإن هناك حياة في دمشق. أما في ريف دمشق، فقد جرت فيها تسويات هامة، حيث قام المسلحون السوريون ممن لم تتلطخ أياديهم بالدماء بتسليم أنفسهم والإبلاغ عن المقاتلين الأجانب، منذ أن أطلق الرئيس بشار الأسد سنة 2012 مبادرة المصالحة، ولدينا مشروع متكامل لإعادة الإعمار في سوريا، وهذا المشروع يستهدف المواطن السوري بأكثر من غطاء، حيث سيكون هناك برامج متسلسلة حتى نصل إلى المصالحة الشاملة.
ما تقييمكم لنتائج المؤتمرات الدولية بما فيها جنيف 1 و2؟
 المؤتمرات لن تحل القضية السورية، فالحل ينطلق من السوريين أنفسهم، بشرط أن تتفق الدول على بند مكافحة الإرهاب. فالمعارضة السورية في الخارج لا تبالي بالدم السوري، وأكبر دليل هو إنكارهم للمجازر خلال تواجدهم في جنيف. الحرب في سوريا لن تحل طالما لم تجفف منابع الإرهاب الممول من السعودية وقطر، اللتان تعتبران أدوات تابعة للولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي.
ما تقييمكم لموقف الجزائر، وكيف هي حالة الجالية الجزائرية في سوريا؟
 سوريا تتبنى الخط القومي، وبالتالي فأي مواطن عربي، جزائري أو فلسطيني، في سوريا، يتم التعامل معه على أنه سوري. موقف الجزائر كان جيدا بالنسبة للأزمة السورية، لا نأمل لأي بلد أن يعيش ما تعرفه سوريا.


قالوا عن المصالحة

عضو المجلس المحلي لمدينة داريا بريف دمشق أبو الزين
 إن بعض الفصائل المقاتلة داخل المدينة رفضت شروطا كان طرحها النظام لعقد مصالحة مشابهة لما حصل في مناطق أخرى من ريف دمشق، نحن نريد هدنة ولا نريد مصالحة، نرفض الشروط المقدمة من قبل النظام، لأنها شروط استسلامية من حيث تسليم أسلحة المعارضة الثقيلة، بالإضافة إلى تسوية أوضاع المقاتلين وتحويلهم إلى لجان شعبية. ألا يعلم النظام أنه قام بتدمير ما يقارب 90 في المائة من أحياء داريا من أبنية ومرافق عامة ببراميل وصواريخ وقذائف ودبابات خلال أكثر من عام، ولا تستطيع أي عائلة تريد العودة إلى داريا العيش فيها وهي على هذه الحال.

وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر
 المصالحات الاجتماعية تهيئ الأرضية لإطلاق الحل السياسي النهائي للأزمة في سورية، ولاسيما في ظل توفر أجواء تكون مقدمة لمشروع المصالحة الوطنية الشاملة التي تمت في العديد من المناطق بهدف تحقيق مؤشرات الاستقرار وتخفيف معاناة المواطنين، ومحاولة إعادة المجتمع السوري لما كان عليه قبل الأزمة عبر البدء بالقوى الاجتماعية المحلية.

وزارة الخارجية الروسية
 إن الجماعات الإرهابية والمتطرفة في سوريا تحاول إفشال الجهود الهادفة إلى توقيع وتنفيذ اتفاقات الهدنة المحلية والخروج إلى اتفاقات جديدة في هذا الاتجاه، لأن بعض المناطق السورية لا تزال تشهد مواجهة بين القوات النظامية والجماعات المسلحة غير الشرعية، بما فيها تلك التي تضم الإرهابيين والمتطرفين الدوليين.

المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي
 أعتذر للشعب السوري عن عدم تحقيق شيء في المفاوضات، وآمل أن يفكر الطرفان بطريقة أفضل ويعودا إلى هنا جاهزين لتنفيذ بيان جنيف. اقترحنا أن يطمئن الفريقان إلى بعضهما البعض وأن يناقشا هاتين المسألتين، ولذلك اقترحنا أن يخصص اليوم الأول لمناقشة العنف وإنهاء الإرهاب، واليوم الثاني يخصص لمناقش هيئة الحكم الانتقالي. ليس لدي أي رسائل للرئيس الأسد كرجل، ولكن رسالتي للجميع هي أن يفكروا في الشعب السوري وفي المعاناة الكبيرة التي يتحمّلها هذا الشعب.


في نفس السياق

"نرفض استغلال وفاة المرحوم لأغراض أخرى"
الحكومة تستعد لفتح مجال الاستثمار في الغاز الصخري
”المؤتمــر القــادم إما يخـــرج الأفــالان من الأزمة وإمـا يدفــع به إلى الهاويــة”
المهاجرون النيجريون: نعيش بلا هوية في الجزائر أفضل من العودة إلى ديارنا
كلمات دلالية:
Headlines

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول