الرحلة الممنوعة بين القاهرة وغزة

روبورتاجات
24 يوليو 2014 () - رفح المصرية: حسام الهندي
0 قراءة
+ -

 العصفور وغيره من الطيور أكثر ما يلفت انتباهك عند الوصول إلى “معبر رفح” على الجانب المصري، فالجو الهادئ نسبيا على الحدود يدفعك لتعقب تلك الطيور المسالمة في قلب الصحراء، الهدوء هنا لا يعني أنك لا تسمع وتشاهد آثار الصواريخ الصهيونية التي تضرب رفح الفلسطينية، ولكنه هدوء الحركة والعيش.
حكاية العصفور وكل العصافير تلخص حكاية البشر، فالكائن غير المحمل بهموم الحياة أو البحث عن رفقاء وسط التراب أو الهروب من صواريخ دانت وطلقات الجيش الصهيوني، يعيش في قلق ولا يجد من يريحه، كـ«محمد الفلسطيني”، ذلك الطفل الرضيع الذي تحمله أمه وتمر به من خلال المعبر.
محمد أمه مصرية وأبوه فلسطيني، قررت والدته أن تنتقل بأبنائها الثلاثة لتعبر بهم للحدود المصرية، مستغلة جواز السفر المصري، الذي يسمح بالمرور من معبر رفح دون تأخر.. فقط مراجعات أمنية للأشخاص، فيما قرر الأب أن يترك العائلة ويظل في غزة، رافضا الخروج وقت العدوان.
معبر الموت
على المعبر يكفيك نصف ساعة على الأكثر لتتعود على خطوط الدخان الناتجة عن الانفجارات الصاروخية في رفح الفلسطينية، ولا يلزمك أكثر من عشر دقائق لتتعايش مع صوت الزنانه، الطائرة بدون طيار، التي تحلق في السماء، ولكن لا تراها.
في نصف ساعة أصبحنا مثلهم، و«هم” تعني كل من يعمل ويعيش على الحدود وفي المعبر، سواء قوات الشرطة والجيش ورجال الإسعاف والعاملين بالمعبر، بالإضافة إلى الفلسطينيين العابرين إلى الحدود المصرية، الجميع تعوّد على ذلك.
أما الطيور ومحمد، فلم يستطيعا بعد التأقلم على ما أصبح عادة لدينا.. العصافير يصيبها القلق دوما وعدم معرفة ما يحدث بسبب أصوات “الزنانه”، وطلقات الرصاص وتفجيرات الصواريخ التي تدوي بالمكان وتدفعه للطيران مع كل انفجار، ولا يستطيع الاستقرار إلا هنا بالقرب من تلك الشجرة القريبة من قوات حرس الحدود المصرية المتمركزة أمام وعلى جانبي المعبر.
وكما العصافير، كان عليك أن تشاهد عيون ذلك الطفل، وعند سماع صوت انفجار شديد بفلسطين.. تفتحت عين الطفل تلتفت تبحث عن والدته، وكأنه يقول لها ماذا يحدث؟ هل سنستمر في سماع ذلك الصوت المرعب؟
لم يبك محمد، بل أغمض عينيه وكأنه يرفض أن يرى ما يحدث ويصمت.
والدة محمد الرضيع التي تدعي سعيدة، قالت: “الوضع في غزة شديدة الخطورة والمخاطر كثيرة”. سعيدة التي تعيش في رفح الفلسطينية منذ سنوات عديدة، أضافت: “العدوان تلك المرة مختلف، فالضرب مستمر ولا يستهدف فقط الأنفاق، ولكن منازلا لمواطنين عاديين أيضا”.
 تعوّدوا على الانفجارات
إخوة محمد “أحمد وسلمى” الأكبر منه بسنوات قليلة، يبدو أنهما تعوّدا على الأمر. فعند الانفجار، لم أر عليهما تغيرا كبيرا أو خوفا مفرطا، فقط ينظران إلى مكان الدخان دون حوار أو توتر، وعادا للعب مرة أخرى، فكل منهما بمجرد وصوله إلى البوابة الخارجية للمعبر، قررا اللعب واتفقا على التعلق بالبوابة، لحين انتهاء الأم من نقل المتعلقات لسيارة أجرة ينتظر أصحابها أمام المعبر لاقتناص العابرين.. وعاد أحمد إلى “مرجحة” أخته الصغيرة، وهي أعلى البوابة دون ضحك، فقط ابتسامات وتوجيهات من الصغير لأخته الأصغر.
مشاهد العائلات الفلسطينية كانت تحتاج للتصوير، ولكني في البداية لم أتمكن من التصوير بالمعبر وانتظرت مع زملاء إعلاميين آخرين لنحو ساعة ونصف الساعة للحصول على الموافقات الأمنية، ولكن في النهاية طلب منا أن يكون التصوير من الخارج، وذلك الأمر يتعلق بموافقة قوات حرس الحدود.
تشجعنا، وبإلحاح اضطررت مع إحدى الزميلات لتقول للضابط المسؤول “إحنا عدينا على طريق صعب قوي وخطر يا ريت نصوّر من فضلك”. وبالفعل، تمكنا من التصوير بعد التأكيد على عدم تصوير أي معدات عسكرية أو أفراد أمن.
حكايات المعبر كثيرة، ولكن الوصول إلى المعبر كان الحكاية الرئيسية ويحمل العديد من القصص، فالطريق إلى معبر رفح لا يمكن أن تعتبره بسهولة، فالأمر صعب للغاية والطريق خطير وقد يكون في خطورة الداخل في غزة التي تقع تحت عدوان.
الطريق إلى العريش
الطريق إلى رفح بدأ من القاهرة، كان قرارنا أن ننطلق إلى سيناء بعربة برفقة بعض الزملاء الإعلاميين، أحدهم يعمل بقناة دولية وزميلة أخرى من سيناء، وكان الانطلاق يوم السبت 19 جويلية الجاري، وكان قدرا ان يكون نفس يوم انطلاق القافلة الشعبية لدعم غزة بدعوة من نشطاء وتيارات سياسية.
الطريق إلى سيناء اختلف كليا عما كان في عهد مبارك والمجلس العسكري وفي عهد الرئيس مرسي أيضا، فبمجرد الدخول إلى مدينة الإسماعيلية ترى الطرق ممتلئة بالمعدات العسكرية للجيش المصري والتفتيش حذر وغير طبيعي. وعلى ما يبدو، فإن مرور القافلة الشعبية قبلنا سبب قلق الجهات الأمن.
وصلنا إلى القنطرة لنمر عبر “العبّارة” التي أستقلها للمرة الأولى. فبالرغم من سفري من القاهرة لسيناء عشرات المرات، إلا أن طريق السفر هذه المرة اختلفت عن سابقاتها. فكوبري السلام، مبارك سابقا، الرابط سيناء بباقي محافظات جمهورية مصر العربية، من أعلى ممر قناة السويس، مغلق منذ جويلية من العام الماضي بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، بسبب التهديدات الأمنية بتفجير الكوبري.
غلق الكوبري يضطر السيارات بجميع أنواعها إلى الانتظار في صفوف طويلة للمرور، استخدمنا بعض المعارف من المتواجدين بالقنطرة للمرور سريعا، وعبرنا قناة السويس إلى سيناء، أرض الفيروز.
أول ما تراه بمجرد المرور إلى سيناء، هياكل لدبابات صهيونية من بقايا حرب أكتوبر وسور بالحجارة يتم بناؤه حديثا حول ممر قناة السويس لمنع أي عملية إطلاق نار على أي سفينة تمر بالقناة.
وصلنا إلى نقطة تفتيش “بالوظة”، وكانت القافلة الشعبية تمنع من المرور، وهناك مشادات بين أفرادها، بعضهم البعض من جهة والنشطاء وقوات الأمن من جهة أخرى.
استمرت رحلتنا إلى العريش مباشرة وبتنا ليلتنا، لأن قوات الأمن، كما عرفنا، تمنع التنقل في طرق رفح والشيخ زويد بعد الساعة الرابعة عصراً.
الخطر في كل لحظة
في صباح اليوم التالي، كان القرار أن نتحرك للوصول لمعبر رفح، بداية اليوم كان هناك انقطاع كامل لجميع شبكات المحمول والأمر يبدو طبيعيا لأهالي المدينة، فهم معتادون على ذلك، فالأمن يقطع عنهم الشبكات لنحو 15 ساعة يوما بدعوى تأمين الشوارع وقوات الأمن من التفجيرات التي تستخدم شبكات المحمول والتليفونات عن بعد.
زملاء صحفيون نصحونا بعدم التحرك في ذلك اليوم، خاصة بعد سقوط صاروخ على إحدى المناطق القريبة من المعبر وهناك تضييق أمني على المعبر.
فكان الحل أن نبدأ المرور بشوارع المدينة، ومقابلة بعض المواطنين والأهالي.
شوارع العريش معظمها في الطرق الرئيسية مغلقة بحواجز رملية وحجارة، وترى بوضوح أفراد أمن أعلى البنايات الرسمية.
بالقرب من مقر النيابة العسكرية، يتغير الطريق إلى شوارع جانبيه لتعود مرة أخرى للمرور للشارع الرئيسي.
بالقرب من مقر النيابة العسكرية، التقيت بالحاج سعيد الكاشف والذي يحمل داخل منزله في شهادة وانواط من الجيش المصري لدوره في مساعدة الجنود والضباط عقب هزيمة 1967. زوجته، التي قالت لنا إنها شاركته في تلك الأعمال البطولية بتصميمها لملابس مدنية لرجال الجيش المصري لتسهيل تحركهم عقب الاحتلال الصهيوني لسيناء.
في المستشفى
الحاج سعيد قال: “بيتنا بالقرب من مقر النيابة العسكرية وعادة ما نسمع تبادلا لإطلاق النار بين “الإرهابيين” ورجال الجيش والشرطة، ولو كنا نمتلك السلاح لنزلت من بيتي لأقتل هؤلاء الإرهابيين”.
أما زوجته فتقول: كنت أرسل مع بداية شهر رمضان الطعام لأحد الجنود المتواجدين بمنطقة النيابة العسكرية، كنوع من المساعدة له وزملائه، لأنهم غلابة وعلى قدّ حالهم، بحسب قولها.. وبعد مرور عدة أيام، عندما عاد أبنائي بالطعام أبلغوني أن الجندي قتل في هجوم إرهابي.
تمر عبر شارع الحاج الكاشف إلى مبنى بالقرب من مبنى النيابة العسكرية، يظهر لك بوضوح آثار طلقات نارية. حاولنا الوقوف للتصوير، ولكن كان التحذير من المرافقين بالتوقف، معناه أنك ستقوم بعملية إرهابية وسيكون الرد قتلك في الحال.
أما المدينة، فالأهالي تعايشوا مع فكرة انقطاع شبكة المحمول ويمكن أن تعرف أن الاتفاق على الأعمال والمقابلات يتم من قبل، قبل انقطاع الشبكة التي تظل منقطعة لساعات عديدة.
عقب الإفطار، انتقلنا لمستشفى العريش العام والذي يتواجد به عدد من المصابين الفلسطينيين، بعضهم في حالة حرجة للغاية والبعض الآخر بدأ في التماثل للشفاء. وكانت أكثر الحالات خطورة، ثلاثا بالعناية الفائقة المركزة.
دولة رفح والشيخ زويد
انتهى اليوم الثاني وبدأ الثالث في العريش... بداية معتادة كجميع الأهالي، لا شبكة محمول ولا انترنت، وكما كان الاتفاق، سننطلق على الساعة التاسعة.
العنوان الرئيسي لليوم ستنتقل إلى دولة جديدة خارج حدود السيطرة المصرية نسبيا... انفلات أمني لم يسبق لي أن رأيته إطلاقا، مناطق خارجة تماما عن السيطرة الأمنية وجالية لقوات الأمن تعيش في كمائن، نقاط تفتيش، على الطريق الرسمي “العريش - رفح” تحاول المحافظة على أرواحها بكل شكل وبأي وسيلة، سواء أكان ذلك عن طريق إطلاق النار على أي هدف متحرك يقترب من الكمين.
التحذيرات تأتيك من الجميع، أهالي إعلاميين حتى سائقي التاكسي وأصحاب المحال، والرسالة واضحة الانتقال لرفح جد خطير.
انطلقت مع زملاء صحفيين بسيارة خاصة وسلك السيارة، طرق لم أرها من قبل، بالرغم من وصولي للمعبر لمرات كثيرة خلال حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، والذي استطعت الدخول لغزة عقب الاقتحام الفلسطيني للحدود المصرية عام 2008، كما أنني كنت أرفق فرق الإغاثة باتحاد الأطباء العرب ونقابة الأطباء المصرية، كما أنني دخلت للقطاع في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي خلال العدوان الصهيوني عليها عام 2012.
بمجرد عبور نقطة تفتيش “الريسة” فأنت لم تعد، نصف مؤمن كما كنت في العريش، يقول المصريون عند فعل شيء به خطورة “معاك ربنا”. “علي” السائق الخاص بنا مع المرور من “الريسة” قال: إحنا معانا ربنا والملائكة وربنا يستر.
انطلقنا على الطريق إلى القرب من مدينة “الشيخ زويد”، وبعدها دخلنا في طرق وعرة، فيما يعرف بطريق البحر.
كان السبب الرئيسي في ذلك وفقا للمرافقين لنا من أبناء سيناء، أن قسم شرطة الشيخ زويد على الطريق الرئيسي بين العريش ورفح المصرية، والقسم تمت مهاجمته عدة مرات، مما دفع قوات الأمن لوضع حواجز رملية وأسمنتية وأتربة وعدد من الآليات العسكرية حول القسم وأي جسم متحرك، سواء أكانت عربة أو شخصا يقترب من القسم دون التنسيق مع قوات الأمن، يطلق عليه الرصاص.
طرق وعرة، مدقات، لا يعرفها إلا أهلها ويحيط بك زراعات صحراوية على جانب الطريق، الخطأ قد يكلفك حياتك وإن كنت لا تصدق، فعليك أن تجرب.
فرصاص قوات الأمن أو الجهاديين لا يفرق ولا يعرف الوظائف أو السن أو حتى النوع، فهنا الرصاص تنطلق لتنال منك، سواء أكنت ضابطا أو صحفيا أو مواطنا عاديا، كنت رجلا أو امرأة.
بين الأشجار، كان هناك رجال يجلسون القرفصاء وأطفال يلعبون، فيما ليس متوقعا أن تجدهم بين زراعات التين الشوكي، ينظر إليك أحدهم يتفحصك في ثواني معدودة، عيون ثاقبة ووجوه أكلت الشمس منها بياضها، وتبقى لها حمرة تميل إلى السمرة.
يتحرك حول كل منطقة رجال مستخدمين الموتوسيكلات، بعضهم يمر من جانبك ولا يعنيه منك إلا التطفل الطبيعي في مجتمع مغلق يعرف بعضهم البعض بالاسم حتى خامس جد.
حياة قبلية، ولكنها بقواعد صارمة يقوم فيها الـ«ندروجية”، جواسيس للمراقبة، بدور هام جدا، فلو شك فيك أحدهم يبلغ بطريقته، وهنا المسيطر الجهاديون فقط.
زميل بإحدى الوكالات العالمية، رفض ان يذكر اسمه، قال لي إنه في إحدى تلك المدقات، أوقفه ملثم يرتدي ملابس عادية جدا وفوق رأسه شارة مكتوب عليها “لا إله إلا الله”.
وسأله هل أنت ضابط جيش؟ فأكد له الزميل أنه صحفي وأخرج له بطاقة تدل على ذلك، فعاد وسأله ولماذا تحلق رأسك هكذا؟ ونصحه بعدم حلق شعرة مرة أخرى وتركه يرحل.
استمر بنا الحال إلى أن شعرنا بأننا ضللنا الطريق، وجدنا أشخاصا على دراجات نارية يعرضون المساعدة، فكان رد السائق “علي”: عاوزين نروح المعبر، لكن من طرق بعيد عن كمائن الجيش.
وطلبوا منا الانطلاق خلفهم وقال علي: إنه أكد على طريق بعيد عن كمائن الجيش خوفا من أن يكونوا جواسيس للجهاديين ويتصوروا أننا على علاقة بقوات الأمن ويتم التخلص منا.وصلنا لطريق وتبقى لنا المرور من خلف كمين، وتم بالفعل المرور بعد إطلاع قوات الأمن على أوراقنا وهويتنا ووصلنا للمعبر.
حياة غير الحياة، مواطنون يجلسون بترقب أي فلسطيني يمر لتأجير عربة يعيشون على تلك المهنة ولا شيء غيرها. قال أحدهم ويدعي سالم: الحال في المعبر بعد الإرهاب، أصبح سيئا، لأن تحركاتنا قيدت والجيش يمنع المرور بعد الساعة 4 ظهرا والأنفاق تهدم ولا حركة فيها إطلاقا.
بعض المارين من المعبر أكدوا أن المرور طبيعي وعادي جدا، خاصة للمصابين، بحيث تسمح الأجهزة المصرية لأي مصاب يصل بالمرور. وبالفعل، كل فترة تشاهد عربات الإسعاف تقل المصابين، في ذلك اليوم مر 7 مصابين وعاد مصاب وافته المنية من العريش.
قمنا بالتصوير وسمعنا الانفجارات وتحدثنا إلى أم محمد الرضيع وغيرهم، كانت الساعة تشير إلى الثالثة، حذرنا السائق أنه في حالة التحرك فورا سيتركنا ويرحل.
تحركنا كما وصلنا والسائق بأقصى سرعة، فتجاوز الرابعة معناه عدم دخول العريش إلا في صباح اليوم التالي.
نطقنا الشهادة بمجرد المرور من كمين “الريسة”، فالعودة إلى نصف الأمان خير من اللاأمان ولاأمن.
فكيف بمواطن يعيش في بلاده يخشى الموت على طرق تؤمنها قوات الأمن، أو الخطف والموت على طرق يتحكم فيها إرهابيون يرفعون اسم الإسلام والدين على راياتهم.
وأخيرا، عدنا إلى القاهرة حيث انقطاع النور والأسعار المرتفعة، حامدا ربي على نعمة القاهرة، داعيا لمن خلفنا أن يصبحوا مثلنا. رحلة ثلاثة أيام تشاهد فيها دولة داخل الدولة، ومواطنين غير المواطنين، وجنود فقراء في وضع دفاعي، وعصافير تطير بين الحدود وتقلق من الأصوات والموت والقتل ومحمد الرضيع في مصر يعيش.. أو يستشهد. 

في نفس السياق

"نرفض استغلال وفاة المرحوم لأغراض أخرى"
الحكومة تستعد لفتح مجال الاستثمار في الغاز الصخري
”المؤتمــر القــادم إما يخـــرج الأفــالان من الأزمة وإمـا يدفــع به إلى الهاويــة”
المهاجرون النيجريون: نعيش بلا هوية في الجزائر أفضل من العودة إلى ديارنا
كلمات دلالية:
Headlines

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول