محلات بيع الأعشاب.. مطلوبة شعبيا ومطاردة طبيا

روبورتاجات
8 نوفمبر 2015 () - رشيدة دبوب
0 قراءة
+ -

ارتفع عدد محلات بيع الأعشاب في الآونة الأخيرة، وأصبحت المدن الكبرى وجهة للكثير منها، مسجلة إقبالا غير مسبوق
من المواطنين لطلب العلاج، وهو الوضع الذي أزعج أهل الطب الذين طالبوا بوقف نشاط هؤلاء “بسبب الضرر الصحي”
الذي ألحقته المواد المباعة بها، فيما يدافع أصحاب المهنة عن نشاطهم بأنه طب بديل معمول به منذ القدم.

أكدت أن بائعي الأعشاب يستأجرون محلات بـ100 مليون شهريا

عمادة الصيادلة: مافيا دولية تتاجر بصحة الجزائريين وعلى الجهات المعنية التدخل

 وصف رئيس عمادة الصيادلة، الدكتور لطفي بن باحمد، محلات بيع الأعشاب الطبية بـ«المافيا” الدولية التي أصبحت تتاجر بأرواح الجزائريين، بتسويق مواد تحدث مضاعفات خطيرة تصل إلى حد الموت، مطالبا وزارتي الصحة والتجارة بإيجاد حل استعجالي لهذه المحلات، قبل تسجيل “كارثة وطنية”.
وأوضح بن باحمد، في لقاء جمعه بـ«الخبر”، أن أصحاب محلات بيع الأعشاب يتجاوزون القانون، فلا نكاد نجد محلا، حسبه، يبيع هذه المواد دون أن نجد لافتات مكتوب عليها أن علاج كل الأمراض موجود بالمحل، وهو الفعل الممنوع قانونا، فالطبيب أو الصيدلي يحظر عليه كتابة مثل هذه اللافتات، ويقتصر تعريفه بنشاطه فحسب،، بالإضافة إلى أن المواد المسوقة التي لا يعرفون مكوناتها، عكس الصيدلي المطلع على خباياها، بالإضافة إلى أن كل الأدوية الموجودة عبر الصيدليات مرت على المخبر الوطني الذي قام بتحليلها، ومن ثمة منح الترخيص بتسويقها، عكس المواد المباعة في هذه الدكاكين. وضع تفاقم، حسب رئيس عمادة الصيادلة الذي ذكر أنهم تسلموا تقارير مختلفة من صيادلة المستشفيات، تؤكد خطورة استعمال هذه المواد، حيث سجل مستشفى مصطفى باشا، مؤخرا، عدة حالات لأشخاص توقف نشاط الكلى عندهم، والسبب محلول تم اقتناؤه من هذه المحلات لاستعماله في التنحيف، كما أن مستشفيات أخرى عبر الوطن سجلت تسممات مختلفة، كان وراءها مواد مجهولة الصنع تباع في هذه المحلات. وبعد تقارير ولائية، تبين، حسبه، أن هناك “مافيا” دولية جاءت من مختلف الدول كالأردن وتونس وسوريا، واستثمرت في هذا المجال على حساب صحة الجزائريين، بالإضافة إلى أن هذا النوع من التجارة بات يدر أموالا طائلة، وإلا كيف نفسر، حسبه، وجود هذه المحلات في أرقى الأحياء، فبالعاصمة نجدها في ساحة أودان وشارع حسيبة بن بوعلي والشراڤة والأبيار، حيث تصل تكلفة الإيجار 100 مليون شهريا، يضيف بن باحمد.
ولوضع حد لمثل هذه التجاوزات، اجتمعت العمادة، يضيف رئيسها، بوزارتي الصحة والتجارة، مؤخرا، وقدمت تحذيراتها من الحالات التي سجلوها، وتأثير ذلك مستقبلا باحتمال تسجيل وفيات جماعية نتيجة هذه المواد التي لا تخضع لمراقبة، مع العلم، حسبه، أن قانون الصحة الجديد سيحمل عقوبات تصل إلى حد الحبس والغرامة المالية.

 

في نفس السياق

بائعو الأعشاب: وزراء وجنرالات يقتنون الأعشاب من محلاتنا
بائعو الأعشاب يخضعون للسجل التجاري مثل التجار
"شفينا من أمراض لم تنجح الأدوية في علاجها"
كلمات دلالية:
بيع الأعشاب

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول