بائعو الأعشاب: وزراء وجنرالات يقتنون الأعشاب من محلاتنا

روبورتاجات
8 نوفمبر 2015 () - رشيدة دبوب
0 قراءة
+ -

أن تشتري عقاقير وأعشابا من محلات بيع هذه الأخيرة فلك ذلك، لكن أن تتحدث مع أصحابها كإعلامي فهو ما أصبح صعبا للغاية، لأن أصحابها ممن استطعنا الحديث معهم أكدوا أنهم مهما تكلموا فلن يتم إنصافهم بسبب ما أسموه بالحملة “الشرسة” ضدهم.
ففي الجولة التي قادتنا إلى عدد من المحلات بكل من ساحة أودان وشارع حسيبة بن بوعلي وساحة أول ماي والأبيار، لمسنا غضبا عند هؤلاء الذين تكلموا معنا بعبارات مقتضبة، حيث ذكر أحدهم أن كل إعلامي يدخل محلاتهم يخرج منها بتوجيه تهم ضدهم، رغم أنهم يؤمنون بشيئين رئيسيين، الأول أنهم يمارسون نشاطهم بطريقة شرعية، والدليل أنهم يبيعون الأعشاب في محلات مستأجرة بوثائق رسمية، والثاني الإقبال الواسع على المحلات من مرضى يفضلون هذه الأعشاب على أدوية الطبيب.
فعطارة الشفاء بساحة أودان مثلا، قال صاحبها نبيل إنها سجلت توافد أهم الشخصيات، على رأسها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عندما كان رئيسا للوزراء، حيث أعرب عن سعادته بوجود كل المواد الطبيعية بالمحل، واقتنى يومها الزنجبيل وحبة البركة.
وفي ذات السياق، ذكر عدد منهم من ممارسي هذا النشاط أن بيع هذه المواد لم يعد يقتصر على الفئة البسيطة من المجتمع، بل أصبح لهم تعاقد مع جنرالات بأوسمة يزورون محلاتهم دوريا للحصول على أعشاب طبية تعالج مختلف الأمراض، بالإضافة إلى وزراء سابقين وحتى في حكومة عبد المالك سلال الحالية، هذا الأخير الذي ذكر صاحب أحد المحلات أنه يرسل بشكل منتظم أشخاصا لاقتناء مواد مختلفة وأدوية محضرة بطريقة تقليدية.
كما أن أهمية نشاطهم، حسبهم، دفعت بعدد مهم من الأطباء إلى وصف مواد تباع عندهم وتوجيه مرضاهم نحو هذه المحلات لاقتنائها، وفسروا محاربتهم من قبل الصيادلة بأنهم أصبحوا منافسا قويا لهم، بعد أن أصبح الإقبال على الأعشاب أكثر منه على المواد الصيدلانية، التي وإن عالجت مرضا معينا، حسبهم، إلا أنها تتسبب في مضاعفات في أعضاء أخرى، مع العلم أن المواد المسوقة في محلاتهم مستوردة من مؤسسات عالمية لها اعتمادات، حسبهم.

في نفس السياق

بائعو الأعشاب يخضعون للسجل التجاري مثل التجار
"شفينا من أمراض لم تنجح الأدوية في علاجها"
محلات بيع الأعشاب.. مطلوبة شعبيا ومطاردة طبيا
كلمات دلالية:
بيع الأعشاب

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول