38serv

+ -

 وصفت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، قانون المالية 2016 بأنه “جريمة وإعلان حرب على المواطنين”، في إشارة إلى سلة الرسوم والضرائب التي سوف يدفعها المواطنون من جيوبهم.لدى تعرضها إلى مناقشة النواب بالمجلس الشعبي الوطني لبنود الميزانية، أكدت حنون أن إسقاط المادة 71 جاء نتيجة لنضال حزبها، الذي كان أول من رفع الفيتو ضد مرورها، مؤكدة أن واضعي هذه المادة أرادوا الاستيلاء على صلاحية مهمة من صلاحيات رئيس الجمهورية المتعلقة بإدارة المال العام، حيث كان وزير المالية سيستحوذ عليها لتحويل الاعتمادات المالية من حساب لآخر دون الرجوع إلى الرئيس.واستغربت المسؤولة الحزبية المنطق الذي أعدت على أساسه الميزانية، ففي الوقت الذي يتم توزيع الهدايا على من أسمتها بـ”أوليغارشيا” التي توظف علاقاتها مع مسؤولين وإطارات في دواليب الدولة “في سبيل نهب المال العام ووضع اليد على العقار”، على شاكلة خفض الرسم على النشاط المهني والضريبة على أرباح الشركات، بالإضافة إلى تسهيل “سرقة العقار على مستوى البلديات وأراضي مناطق التوسع السياحي، مقابل اتجاه حكومة عبد المالك سلال إلى “تفقير الشعب بفرض رسوم على الوقود، والكهرباء والغاز، ورفع الرسم على القيمة المضافة”، والتي تعني في المحصلة إرهاق المواطن وتجويعه.وهنا تساءلت حنون عن الفائدة من هكذا ميزانية، إن كانت ستؤدي إلى ضرب الاستقرار الوطني بحجة ترشيد النفقات، والتراجع عن مكتسبات اجتماعية لم يكن بالسهل الحصول عليها لولا نضالات الحزب.وبرأيها، فإن الأزمة الاقتصادية ستنتهي بالجزائريين إلى الانكماش الذي يعني أياما سوداء على الجميع.وفي نفس السياق، صبت لويزة حنون جام غضبها على رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد، وقالت إن “الجرأة بلغت بهذا الأخير”، لحد مطالبة لجنة المالية بالبرلمان “تمكينه من استغلال موارد صندوق ضبط الإيرادات”. وإجابة عن سؤال حول تفسيرها لارتفاع عدد جرائم نهب المال العام منذ قانون المالية التكميلي 2009، الذي يعتبر تصحيحا لأخطاء في خيارات الرئيس خلال العهدتين الأوليين، أرجعت حنون السبب إلى عدم مرافقة هذه القرارات بإعادة التركيب السياسي بإصلاح دستوري ومؤسساتي عميق.وبشأن الحلول التي تقترحها لتصحيح الأوضاع المالية من دون المساس بجيوب المواطنين، أشارت المتحدثة إلى إلغاء اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما يمكن الجزائر من استعادة 1,4 مليار أورو سنويا، كانت تدفع في شكل رسوم وإتاوات جمركية، ووقف العمل باتفاقية منطقة التبادل الحر العربية، فضلا عن فرض ضريبة على الثروة، والتي ستشمل ما لا يقل عن 5 آلاف ملياردير.واستغربت حنون كيف أن اجتماع مجلس الوزراء بداية السنة الجارية شدد على عدم العودة للاستدانة، بينما تمت العودة إليها فعليا من خلال قانون المالية.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات
كلمات دلالية: