إرشـــــــادات للمرأة

عالم حواء
11 يناير 2016 () - من إعداد: حداد ليلى
0 قراءة
+ -

كيف يتم اختيار الزوج المناسب؟
 إن الزواج لا يمكن أن يبنى على العواطف، بل لا بد فيه من نظرة عميقة تراعي المستقبل وتأخذ بالأسباب اللازمة للتغلب على ما يظهر عادة من تحديات في الحياة الزوجية، فحسن الاختيار في الزواج عامل مهم في نجاحه، ومن أهم العوامل المساعدة على حسن الاختيار ما يلي:
ـ قبول الخاطب صاحب الخلق والدين، ففي سنن الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وفَسَادٌ عَرِيضٌ”.
ومسألة الرضا عن مستوى الخاطب الديني والخلقي مسألة نسبية، إلا أنه من المهم للمرأة أن تتزوج بمن يقدرها في جميع الأحوال، ففي كتاب عيون الأخبار لابن قتيبة: “قال رجل للحسن البصري: إن لي بنيّة وإنها تخطب، فممّن أزوّجها؟ فقال: زوّجها ممن يتقي اللّه، فإن أحبّها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها.”
ـ النظر إلى الكفاءة، والكفاءة المعتبرة شرعا هي الدين والحال، قال الشيخ خليل رحمه الله في مختصره: “والكفاءة الدين والحال”.
وجاء في حاشية العلامة الدسوقي رحمه الله على الشرح الكبير: “والكفاءة وهي لغة المماثلة والمقاربة والمعتبر فيها على ما ذكر المصنف أمران: الدين أي التدين أي كونه ذا دين أي غير فاسق”. والمقصود بالحال هو السلامة من كل ما قد يؤثر سلبا على الحياة الزوجية من العيوب أو غيرها، ووجود تقارب نسبي في المستوى الاجتماعي والميول والطبائع بين الزوجين.
ـ قبول الخاطب بعد مشاورة الأهل وبعد الاستخارة. والمقصود بالاستخارة هو صلاة ركعتين ثم الدعاء بالصيغة المعروفة للوصول إلى الخيار الأمثل.

هل من الواجب بر الوالدين إذا كانا لا يصليان؟
 قال الله تعالى: “وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً” الأحقاف: 15. والآية تدل على أن برَّ الوالدين وصية ربانية أوصى الله بها الإنسان وهذه الوصية هي حق الله سبحانه وتعالى وليست مرتبطة بسلوك الوالدين أو أحدهما، ولذلك قرنها الحق سبحانه وتعالى بعقيدة التوحيد فقال: “وَاعْبُدُواْ اللّهَ ولاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً” النساء: 36.
وقد أمر القرآن بحسن البر مع الوالدين ولو كانا مشركين؛ قال تعالى: “وإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً” لقمان: 15. والآية واضحة في وجوب صحبتهما بالمعروف رغم شركهما بالله. وفي صحيح البخاري عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضي الله عنهما ـ قَالَتْ: “ قَدِمَتْ عَلَيّ أُمِّي وهي مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وهْي رَاغِبَةٌ ، أَفَأَصِلُ أمي؟ قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّك”.
فالمطلوب بر الوالدين ولو كانا ممن يعصي الله، ويحسن أن يجتهد الولد في الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه، ويكثر من الصلاة في جوف الليل ويدعو الله أن يهدي والديه وينوّر قلبيهما ويتوب عليهما، فمن البرِّ أن تدعو في كل صلاة (ربِّ اغفر لي ولوالدي، ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيراً).

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول