|
عقد الوزير المنتدب للدفاع، اللواء عبد المالك فنايزية، أمس، جلسة عمل مع وفد وزارة الدفاع والاستعلامات البريطانية الذي يزور الجزائر. وتناول الطرفان صفقة ينتظر عقدها العام المقبل، تتعلق ببيع 4 فرقاطات مضادة للغواصات وطائرات عمودية عالية التقنية. وتقدر الصفقة بأكثـر من 3 ملايير أورو،كما وقع الوزيران إتفاق تعاون بين البلدين.
أفادت مصادر ملمّة بتفاصيل زيارة كاتب الدولة البريطاني للدفاع، بوب إنسوورث، الموجود بالجزائر منذ أمس، لـ''الخبر'' أن لقاء عالي المستوى جرى بوزارة الدفاع أمس، بين وفد من الوزارة بقيادة اللواء عبد المالك فنايزية والبعثة الأجنبية المتكونة من مسؤولين بريطانيين من مديرية التصنيع الحربي بوزارة الدفاع ومسؤول بجهاز الاستعلامات ومحاربة الإرهاب البريطاني. وتم خلال جلسة العمل، التي انطلقت مباشرة بعد مغادرة إنسوورث ومرافقيه مطار هواري بومدين، استكمال مفاوضات انطلقت عام 2007 تتصل بملفين أساسيين هما: بيع عتاد حربي بريطاني متطور وإعداد برنامج تكوين لفائدة الضباط الجزائريين بالكليات الحربية البريطانية. وعلم أن الوفد المرافق لبوب إنسوورث، عرض في مقر وزارة الدفاع الجزائرية بيع فرقاطات ومروحيات وعتاد حربي، وجرى النقاش حولها مع مسؤولين سامين في القوات البحرية الجزائرية وقيادات من سلاح الجو. وسيستقبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اليوم بوب إنسوورث بمقر الرئاسة، في محاولة لإقناع الجزائر بمضمون صفقة محتملة، قد يتطلب توقيعها تنقل وفد من وزارة الدفاع لاحقا نحو لندن.
وأوضحت المصادر أن الطرف البريطاني عرض على مسؤولي الدفاع الجزائريين، بيع فرقاطات تعرف بـ''صنف''22 مضادة للسفن والغواصات. وعرض أيضا بيع طائرات هليكوبتر من طراز ''ميرلان'' و''لانكس''، اشترت الجزائر 6 نماذج منها العام الماضي. وأضافت المصادر أن إبرام صفقة حول العتاد الذي يعرضه الشريك البريطاني، لن تتم قريبا وقدرت قيمتها بأكثر من 3 ملايير أورو. وتناولت جلسة العمل أيضا إقامة قاعدة لوجستية لتركيب الفرقاطات التي يرتقب أن تشتريها الجزائر، وعددها أربعة حسب المصادر، التي أكدت أن الطرف الجزائري حريص على أن تتم عملية التركيب محليا حتى يستفيد المختصون الجزائريون من التقنية برعاية المهندسين البريطانيين. وشمل الشق الثاني من المفاوضات، تكوين ضباط جزائريين في المعاهد والكليات العسكرية البريطانية وتبادل المعلومات ذات الطابع الأمني في إطار محاربة الإرهاب.
وتندرج المفاوضات مع بريطانيا في إطار برنامج تحديث القوات البحرية والجوية، من أهم حلقاته كانت الزيارة التي قادت وفدا من وزارة الدفاع إلى إيطاليا منتصف سبتمبر الماضي، لترتيب صفقة بيع فرقاطات من نوع ''فرام'' مجهزة بأنظمة صواريخ أمريكية. وقدرت قيمة الصفقة بـ4 ملايير أورو، وتم تعويضها باتفاق سابق مع فرنسا عندما دخل المغرب على الخط، حيث عقد مفاوضات مع باريس لشراء فرقاطات من نفس النوع. |