|
عرض أول أمس بابن زيدون ''الزوبعة الرملية'' يرصد نتائج التجارب النووية في رفان
|
|
عرض، أول أمس، بقاعة ابن زيدون بديوان رياض الفتح، الفيلم الوثائقي ''الزوبعة الرملية'' للمخرج ''العربي بن شيحة''. الفيلم هو الجزء الأول من ثلاثية يعتزم بن شيحة إخراجها، ليميط اللثام من خلالها، عن تفاصيل التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، ونتائجها على البيئة والإنسان.
يفتح بن شيحة، المخرج والصحفي بالقناة الفرنسية الثالثة، في فيلمه الوثائقي ''الزوبعة الرملية'' ملف التجارب النووية الفرنسية، والتي كانت منطقة رفان بالوادي مسرحا لها، من زاوية مخلّفات التجارب النووية، والتي لاتزال إشعاعاتها تسرق الحياة ممن عاشوا المأساة، وستتواصل في زرع الموت في من بقوا على قيد الحياة.
وكشف المخرج في تصريح لـ''الخبر''، أنه اعتمد على خبير متخصص في الكمياء النووية، لمعاينة آثار الجريمة، برونو باريوا، لإعطاء مصداقية علمية على فيلمه التوثيقي، مواصلا ''هدفي من هذا العمل هو إخراج هذه التجارب إلى دائرة الضوء. فهي ظلت منسية ولم يخرج صيتها من الجزائر، والخبير باريوا أثبت علميا أن آثار الإشعاعات لا تزال بعيدة الأمد''. وأضاف أن اختيار عنوان الفيلم ''الزوبعة الرملية''، يترجم حقيقة الواقع الذي تعيشه رفان اليوم. موضحا ''الزوابع الرملية التي تصنع يوميات المواطن الرفاني، لا تحمل فقط الرمال في جعبتها، بل هي ناقل حقيقي للإشعاعات النووية، وهبوبها يواصل في صنع المأساة''.
وأبرز أنه اعتمد في بناء الفيلم التوثيقي، الذي جاء في 57 دقيقة، على شهادات حية لعسكريين فرنسيين، وأهالٍ من المنطقة، ممن عاشوا تفاصيل الجريمة الإنسانية، إلى جانب توظيفه للأرشيف. مشيرا إلى أنه وجد صعوبة في جمع الأرشيف، نظرا لكونه مادة موثقة من منظور جيش الاحتلال. وأضاف بن شيحة في سياق حديثه: ''التحضير للفيلم استغرق أكثر من سنة، فاختيار الأرشيف أخذ مني الكثير من الوقت، لانتقاء المحايد منه والبعيد عن النظرة الاستعمارية، قبل أن أجد ضالتي في صور محايدة التقطها جنود فرنسيون''.
وتحدث المخرج عن التسهيلات التي وجدها من قِبل سكان المنطقة لتصوير الفيلم. مبرزا في نفس الوقت الصعوبة التي واجهها في جعل الضحايا يتحدثون عن مأساتهم وعذاباتهم، مضيفا ''الألم كبير والجرح ترك أبعادا نفسية في روح الضحايا أكثر من الأمراض التي تعاني منها أجسادهم''.
وأكد محدث ''الخبر'' أنه سيواصل عمله التوثيقي في جزءين آخرين، لتسليط الضوء على التجربة النووية الثانية، والمعروفة بعملية ''الينبوع الأزرق''، مواصلا: ''التجارب النووية التي عاشتها الجزائر كانت أقوى من تلك التي عرفتها دول أخرى، لكن ما حدث في الجزائر ظل مجهولا وفي منطقة الظل''. |
|
 |
 |
المصدر :الجزائر: سلمى حراز
2009-02-24 |
|
|
|