|
أعلن عبد الله جاب الله، رئيس ومؤسس حركتي النهضة والإصلاح سابقا، عن مبادرة لتأسيس حزب سياسي جديد، يجري توسيع الاستشارة بشأنه لدى أنصار ومناضلي حركة الإصلاح المساندين لجاب الله. واتهم جاب الله قيادة حركة النهضة بالتراجع عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل أسابيع بشأن لمّ الشمل وعقد مؤتمر جامع.
اتهم عبد الله جاب الله قيادة حركة النهضة بالتراجع عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل أسابيع في إطار مسعى لمّ الشمل، والذي يتضمن ثلاث نقاط تتعلق بالوثيقة الفكرية والسياسية ووثائق المؤتمر والقانون الأساسي للحركة. وقال جاب الله، في ندوة صحفية عقدها أمس بالعاصمة: ''بعدما اتفقنا على كل التفاصيل القانونية والسياسية وحددت اللجنة المشتركة بين الطرفين تاريخ عقد المؤتمر وأقمنا عشاء أخويا، تفاجأنا بالإخوة في قيادة النهضة يبلغوننا بتراجعهم عن الاتفاق فيما يتعلق بالتعديلات المتفق عليها في القانون الأساسي، وطلبوا منا إلغاء التعديلات والموافقة على القانون الأساسي لعام .''1999 وأضاف أن ''هذا التراجع الذي تتحمل مسؤوليته قيادة النهضة، دفعنا باتجاه تفعيل مقترح تمت مناقشته قبل أشهر بين إطارات الإصلاح - جناح جاب الله - والقاضي ببدء تنفيذ خطوات عملية للإعلان عن إطار سياسي جديد.
واشترط جاب الله للعودة إلى مسعى، قبول قيادة النهضة التخلي عن الحركة والتوجه نحو تأسيس حزب جديد، ما يعني صياغة قانون أساسي جديد يلغي الاشتراطات التي يتضمنها قانون حركة النهضة، نافيا أن تكون مسألة صلاحياته أو موقعه سبب تعثـر مسعى لمّ الشمل. وأوضح أنه أعلن رغبته في عدم ترؤس الحركة إذا رغب الطرفان في ذلك.
وأكد جاب الله أن الاستشارة الموسعة لتأسيس الحزب الجديد ستنتهي قبل نهاية السنة، و''سيكون هذا الحزب مفتوحا لإطارات الأحزاب الإسلامية من الإصلاح والنهضة وغيرها''. وقال إنه سيتم في شهر ديسمبر المقبل الإعلان عن اسم الحزب الجديد وطبيعته التي ستحدد ما إذا سيكون مغلقا في إطار التيار الإسلامي أو مفتوحا للتيار القومي الوطني. كما أشار أنه رفض مقترح تأسيس حزب سياسي مشترك مع شخصية قومية. وأضاف، ردا على سؤال حول إمكانية حصوله على الاعتماد من وزارة الداخلية في الوقت الذي تفرض السلطة إغلاقا على اعتماد أحزاب جديدة، ''بقاء الحال من المحال، وآمل أن تتغير الأمور ربما في المستقبل القريب''، نافيا أن يكون تحركه في اتجاه تأسيس حزب جديد استجابة لإشارات من أي طرف كان.
وذكر مصدر مسؤول في قيادة حركة الإصلاح - جناح جاب الله - أن نقطة الخلاف الرئيسية التي فجرت مسعى لمّ الشمل تتعلق بآلية انتخاب رئيس الحركة في مجلس الشورى أم في المؤتمر، إضافة إلى صلاحيات رئيس الحركة. وعزى نفس المصدر سبب تراجع قيادة النهضة عن التزاماتها إلى ضغوط يكون وراءها الأمين العام السابق للحركة وسفير الجزائر في السعودية، لحبيب آدمي، الذي زار الجزائر قبل أيام.
|