|
انتقدت نقابات التربية تصريحات الأمين العام للوزارة التي وصفوها بـ''الاستفزازية''، وعبّر الشركاء الاجتماعيون لقطاع التربية عن أسفهم الشديد لتهديدات الرجل الثاني في الوزارة التي أطلقها تجاه بعض النقابات.
أكد نوار العربي، رئيس المجلس الوطني لأساتذة الثانوي والتقني، بأنه إن توفر حوار ومفاوضات جادة مع وزارة التربية ''فلن نلجأ للصحافة للتصريح مؤخرا والمتعلق بامتحانات شهادة البكالوريا'' والتي شكك المتحدث بأنها تكون سببا مباشرا في التصريحات التي صدرت على لسان الأمين العام للوزارة. وأضاف المتحدث أن الإضراب شر لا بد منه وهو وسيلة لتحقيق المطالب، فكلما صار غياب للمفاوضات لتحقيق المطالب فالخيار الوحيد أمام الشريك الاجتماعي هو الإضراب بالرغم من أن التلميذ هو من يدفع ثمن ذلك.
وربط المتحدث عدم تنظيم حركات احتجاجية مستقبلا بمعاملة الوزارة لـ''الكنابست'' كشريك اجتماعي حقيقي، أما بخصوص تأكيد الأمين العام للوزارة ''بأننا ضد المدرسة الجمهورية فنقابتنا تنادي بذلك منذ تأسيسها''.
من جهته، اعتبر الصادق دزيري، رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، تصريحات أمين عام وزارة التربية بغير المسؤولة ''نحن نترفع عن مثل هذا الكلام''، مضيفا أنه ''ليس بمثل هذا الكلام نبني مدرسة قوية''، وطالب مسؤول الاتحاد بتوضيحات بشأن الخطوط الحمراء التي تحدث عنها الأمين العام لممارسة العمل النقابي، أما اتهامه النقابات باستغلال تنظيماتهم لأغراض سياسية، فراهن المتحدث إن كان الأمين العام يملك الوثائق عن هذه الاتهامات بكشفها للرأي العام.
وبالنسبة للإيجابيات التي وردت في تصريحات الأمين العام بأن أبواب الحوار مفتوحة، ''فنحن كاتحاد نمد يدنا للحوار الجاد والمسؤول الذي ينتهي بالتفاوض لحل الملفات العالقة والتي على رأسها ملف الخدمات الاجتماعية وطب العمل'' لا سيما بعد المحضر المشترك المنبثق عن إضراب 8 نوفمبر .2009
وندد مزيان مريان، رئيس النقابة الوطنية لأساتذة الثانوي والتقني، بالانحراف الخطير في تصريحات الأمين العام لوزارة التربية التي تهدف إلى استفزاز غير مجد، ورد المتحدث بالقول أن نقابته منذ إنشائها تلتزم بالعمل النقابي المهني بعيدا عن كل الحسابات الضيقة مع احترامها لمختلف التشريعات المتعلقة بالعمل والدستور المعمول به.
وذكـّر مسؤول ''السنابست'' مسؤول الوزارة بأن إضراب 8 نوفمبر 2009 كان نتيجة حتمية لتعليمات وزير التربية بصرف الزيادات بأثر غير رجعي، ونفس الأمر بالنسبة لإضراب 16 فيفري 2010 الذي تم تنظيمه نتيجة التماطل في إصدار نظام التعويضات، ليتم توقيف الحركة الاحتجاجية بمجرد إصدار النظام التعويضي وتحديد تاريخ تطبيقه. |