|
دعوا الحكومة لإنقاذ 22 ألف رأس من الماشية موالو تمنراست يطالبون باستعادة رؤوس البقر من النيجر ومالي
|
|
طالب فلاحو ولاية تمنراست والولايات الجنوبية الحدودية مع دولة النيجر ومالي الحكومة بإعادة النظر في القيود المفروضة عليهم بشأن الاستغلال والتموين بالوقود، وكذا استعادة الآلاف من رؤوس البقر المتواجدة في القرى الحدودية في النيجر ومالي منذ قرار الحكومة منع دخولها إلى الجزائر. دعا مسؤول اتحاد الفلاحين بولاية تمنراست وعضو الأمانة الوطنية للاتحاد، بوحجر محمد، في لقاء مع ''الخبر'' بمدينة تمنراست، الحكومة إلى سن تدابير خاصة بالفلاحين والموالين ومربي الإبل في منطقة تمنراست وولايات الجنوب، بما يتلاءم مع خصوصيات هذه الولايات.
وقال بوحجر محمد إن الحكومة تفرض قيودا على تموين الفلاحين في تمنراست بالوقود، منذ بدء تطبيق القرار الذي أصدره والي الولاية منذ سنتين يمنع بموجبه محطات الوقود من تزويد الفلاحين بأكثر من 200 لتر من الوقود، بعدما كانت الكمية تصل إلى حدود 380 لتر، بمبرر الحد من تهريب الوقود. وحسب المتحدث، هذه الكمية لا تكفي مطلقا الفلاحين الذين يستعملون الوقود لاستخراج المياه والسقي ولسير السيارات. مشيرا إلى أن أغلب الفلاحين في المناطق النائية يستعملون السيارات لجر المياه من الآبار وسقي الآلاف من قطعان الإبل والماشية. وأوضح المسؤول في هيئة محمد عليوي، أن الفلاحين والموالين غير معنيين بمسألة تهريب الوقود إلى النيجر ومالي، وأنه يمكن إجبارهم على تقديم وثائق تثبت ممارستهم النشاط الفلاحي لدى تموينهم بالوقود. معتبرا أن استمرار هذه الوضعية قد تهدد حياة 15 ألف رأس من الإبل وسبعة آلاف رأس من المواشي في الولاية، خاصة وأن أغلب الفلاحين يضطرون إلى شراء العلف بسبب الجفاف. من جهة أخرى، طالب المتحدث باسم الفلاحين والموالين في ولاية تمنراست، محمد بوحجر، الحكومة بالإسراع في حل مشكل الآلاف من قطعان البقر والماشية القابعة في القرى الحدودية في دولة النيجر ومالي، وإعادة النظر في قرار منع دخولها والسماح للموالين باستعادتها، بعدما أجبرت الحكومة الموالين على إبقائها هناك بسبب التخوّف من حملها لأمراض مختلفة.
وذكر نفس المصدر أن هذا القرار زاد من تعقيدات الوضعية الاجتماعية لآلاف الموالين الذين أجبرتهم موجة الجفاف في السنوات السابقة إلى النزوح باتجاه مناطق الرعي داخل مالي والنيجر. موضحا أن هذه القطعان لا تحمل أي أمراض، بدليل أن استهلاك لحومها من طرف السكان المحليين لم يشكل أي خطر على الصحة العامة حتى الآن. وأضاف أنه يتعين على الحكومة إيجاد حل نهائي لهذه المشكلة عن طريق وضع فرقة بيطرية تكلّف بالمراقبة الصحية، والكشف عن رؤوس البقر قبل السماح لها بدخول التراب الجزائري. واعتبر السيد بوحجر أن قرارا من هذا القبيل يمكن أن يساهم في خفض أسعار اللحوم في تمنراست وتصديره إلى ولايات الشمال.
وبشأن قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المتعلق بمسح ديون الفلاحين، قال المسؤول في الاتحاد إن عددا قليلا من الفلاحين والموالين استفادوا من قروض بنكية بسبب التعقيدات الإدارية التي تشترطها البنوك منها شهادة الملكية. مشيرا، في هذا السياق، إلى رفض البنوك تطبيق قرار تعليمة وزارة الفلاحة القاضية باعتماد شهادة الحيازة بدل شهادة الملكية بالنسبة لفلاحي وموالي أربع ولايات جنوبية هي: تمنراست وتندوف وإليزي وأدرار. وشدد محمد بوحجر، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد، أن الفلاحين يواجهون صعوبات كبيرة في ظل عدم تفاعل مديرية الفلاحة مع البرامج التي تطرحها الحكومة، وهو ما دفع الاتحاد لرفع شكاوى إلى الوالي ووزارة الفلاحة ضد المديرية الولائية. |
|
 |
 |
المصدر :تمنراست: عثمان لحياني
2009-03-25 |
|
|
|