Version Française
    English Version
 
2010 30
الأرشيف    | || | |
متعلقات  
صح النوم...
أهم الأخبار   


مجرد رأي 
صح النوم...

 أخيرا... دعا وزير الصحة جمال ولد عباس لضرورة إعادة بعث نشاطات معهد باستور الجزائر الذي سجل حسبه ''ركودا ''خلال السنوات الأخيرة. نقول صح النوم للوزير؛ لأنه أولا كان طبيبا قبل أن يصبح وزيرا متجولا بين عدة وزارات.. وثانيا لأنها كانت ''تايهة'' ووجدها كما يقول المثل الشعبي. ومما جاء على لسان الوزير، أن معهد باستور كان يحتل المرتبة الثانية عالميا بعد معهد باستور الفرنسي من ناحية الاكتفاء الذاتي في مجال اللقاحات والأمصال، كما كان مرجعا خلال السبعينيات.
وفي الحقيقة، لم يقدم الوزير أي جديد وتصريحاته لا تخرج عن نطاق ''من فسر الماء بعد جهد بالماء''.. لأنه حتى أمي الطاعنة في السن تعلم أن معهد باستور كان ''على ديدانو'' قبل أن يتحوّل بفعل سياسات حمقاء إلى ما هو عليه اليوم إلى معهد من دون باستور. لكن الذي لا تعرفه أمي بمعية الجزائريين، ولا يريد ولد عباس أن يوضحه للرأي العام، هو: لماذا تراجع باستور وأفل نجمه وكاد أن يتحول إلى لا شيء، خصوصا وأنه كان طبيبا؟
لقد سهر على إنجاح معهد باستور في السبعينيات ''رجالة''، رأوا فيه القاعدة الأساسية التي دونها لا يمكن بناء منظومة الطب المجاني التي كانت مبدأ أساسيا في مواثيق الثورة التحريرية.. وذلك من منطلق أن صنع اللقاحات وإجراء التحاليل المخبرية التي أُسس خصيصا من أجلها معهد باستور، هي تطبيق سليم لمفهوم ''الوقاية خير من العلاج''. ولكن إذا ''طاحت'' بمعهد باستور، فذلك لأن وزراء الصحة الذين تعاقبوا على القطاع كانوا يعتقدون أن الصحة هي العلاج وليس الوقاية. ما أحال باستور ومن فيه من خبرات عالمية إلى ''التقاعد''.
ولا يبدو أن بكاء ولد عباس على أطلال معهد باستور سيغير من الحكاية شيئا، لأن نفس التفكير السابق الذي حوّل معهد باستور إلى أثر بعد عين، لا يزال في عمره بقية سواء داخل وزارة الصحة بطبعة ولد عباس أو في بقية مؤسسات الدولة الأخرى.. وذلك لأن معهد باستور بمعية بعض المؤسسات الصحية بالجزائر، ظل مرتبطا بـ''الزوالية'' ولذلك لم يجد جهة قوية تسنده وتفكر فيه، لسبب بسيط أن الذين عندهم ''لكتاف'' يعالجون في الخارج أبسط علة يعانون منها، وبالتالي ماذا يهمهم إن احترق معهد باستور أو أغلق أبوابه أو راح في ستين داهية، خصوصا وأنه يوفر موارد لخزينة الدولة أضحت تؤكل بعده في صفقات الاستيراد.



المصدر :ح. سليمان
2010-07-30

سياسة 
أخبار الوطن 
العالم 
الجزائر العميقة 
رياضة 
أحوال الناس 
الفني 
سوق الكلام 
مجرد رأي 
عالم السيارات 
أحوال الجامعة 
تـاريـخ 
فضاء المواطنة 
عيادة الخبر 
اسلاميات 
زيارة خاصة 
تحقيقات الخبر الكبرى 
عدسة المراسل 
حواء 
مساهمات 
الخبر السياسي 
تحقيق 
نقاش الساعة 
رمضانيات 
أسواق: 
الوسيط 
فطور الصباح 
حوارات 
روبورتاجات 
صحافة 
المركز الدولي للأبحاث
ندوات 
منشورات 

جائزة ''الخبر'' الدولية عمر أورتيلان 
ذكرى تأسيس الخبر 
الملفات 
 
services
services
services
Copyright © 2003 - 2010 El Khabar. Réalisation dypix. All Rights Reserved