|
طالبت حركة النهضة بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة لتقصي أسباب عدم دخول اللقاح المضاد لأنفلونزا الخنازير إلى الجزائر ومن المستفيد من ذلك، بالإضافة إلى عدم تلقيح الحجاج قبل سفرهم إلى البقاع المقدسة. ودعت إلى ضرورة إعلان حالة الطوارئ الصحية مثلما ينص القانون في مثل هذه الحالات في أعقاب ما وصفته الحركة بـ''خروج الوباء عن دائرة سيطرة المصالح الصحية''.
كشف محمد حديبي، نائب بالمجلس الشعبي الوطني عن حركة النهضة، أمس، لـ''الخبر''، أن الحركة توصلت، بعد إجرائها تحقيقا ميدانيا خلال الأيام الماضية على مستوى الصيدليات، إلى تسجيل ندرة حادة في مختلف اللقاحات العادية للزكام الخاصة بالأطفال والأمومة، ناهيك عن ندرة المضادات الحيوية الأخرى التي تعوض اللقاحات، وهو ما يطرح برأي المتحدث علامة استفهام كبيرة، مشيرا إلى أن هناك جهات خفية تعمل على تعفين الوضع بهدف رفع فاتورة استيراد الدواء إلى أكثـر من مليار و400 مليون دولار.
وأضاف ممثل حركة النهضة أن الاستراتيجية التي اتخذتها وزارة الصحة لحماية المواطن ما هي إلا شعارات تسويقية، وأن الوزارة لم تعد تتحكم في الوضع الصحي.
وقال: ''نبهنا الوزارة الوصية في بداية ظهور المرض إلى مدى جدية الإجراءات والاحتياطات المتخذة لمواجهة الكارثة الصحية، لكن الآن تبين أن الوباء خرج عن سيطرة الوزارة ولم تعد تتحكم فيه خصوصا بعد عودة الحجاج الذين تم إرسالهم إلى البقاع المقدسة بدون تلقيح''. مشيرا إلى أن الجزائر تعتبر البلد الوحيد الذي لم يضمن اللقاح للحجاج خلافا لباقي الدول.
وقال محمد حديبي إن وزارة الصحة أصبحت تتخبط في لغة الأرقام، حيث بعد أن أعلن الوزير في البداية عن استيراد 60 مليون وحدة مضادة، تراجع عن حديثه مقلصا الكمية إلى 20 مليون وحدة، ليطل علينا مؤخرا بإعلانه عن استيراد 7 ملايين وحدة وتلاها تصريح مناقض لرقم 900 ألف وحدة فقط.
وأشار أن ما وصل الجزائر من حقن لم يتجاوز 100 ألف وحدة فقط خلال الـ24 ساعة الماضية، وهي حصة لا تكفي حتى الجهاز الاستعجالي للجيش والأمن وشبه الطبي، كما أن ارتفاع عدد الضحايا من 3 ثم 8 وانتقاله إلى 12 حالة وفاة، بمعنى زيادة في الوفيات بنسبة 50 بالمائة، يعبر عن درجة التراخي في ضبط استراتيجية وخطة صحية محكمة. وهذا الرقم، برأي محمد حديبي، سيرتفع إلى 150 ضحية قبل نهاية ديسمبر الحالي، في حال بقاء الأمور على حالها.
كما أن عدد المصابين المصرح به من قبل مصالح وزارة الصحة ''300 حالة'' بعيد كل البعد عن الواقع، حيث أن العدد يتجاوز بكثير الـ500 مصاب حسب المعلومات المتوفرة، وهو ما يرشح عدد المصابين بالفيروس للارتفاع إلى 5 آلاف شخص خلال شهر من الآن. |