اقتصاد

بوزڤزة: تشديد العقوبات على سارقي المياه

تفعيل شرطة المياه قريبًا.

  • 609
  • 1:33 دقيقة

شدد وزير الموارد المائية والأمن المائي، لوناس بوزڤزة، على أن الدولة تتجه إلى تشديد الإجراءات القانونية ضد المعتدين على شبكات توزيع المياه، معتبرا أن سرقة المياه وتخريب القنوات لم تعد مجرد مخالفات، بل أصبحت تمثل مساسا بالنظام العام واعتداء على حق المواطنين في التزود بالمياه الصالحة للشرب.

وقال الوزير، في تصريح صحفي على هامش زيارته إلى ولاية الجلفة، أمس الثلاثاء، إن الدولة رصدت استثمارات مالية ضخمة لإنجاز مشاريع مائية استراتيجية، تشمل محطات تحلية مياه البحر، ومحطات نزع الأملاح المعدنية، إضافة إلى مشاريع التحويلات الكبرى للمياه، غير أن هذه الجهود تتعرض للإضرار بسبب الاعتداءات المتكررة على شبكات نقل وتوزيع المياه.

وأوضح بوزڤزة أن بعض الأشخاص يقومون بتكسير القنوات وتحويل مياه الشرب إلى استعمالات أخرى، من بينها السقي وتربية المواشي، وهو ما يؤدي إلى اضطرابات في التوزيع ويحرم المواطنين من حقهم في الاستفادة من هذه الخدمة العمومية، مؤكدا أن مثل هذه التصرفات تتسبب في خسائر مادية كبيرة للدولة، فضلا عن تعطيل الاستثمارات التي أنجزت بأموال عمومية.

وأضاف الوزير أن السلطات المحلية، وعلى رأسها الولاة، باشرت اتخاذ إجراءات صارمة لمتابعة المتورطين قضائيا، مثمنا الجهود المبذولة في التصدي لهذه الظاهرة، ومؤكدا أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الهيئات المعنية لوضع حد لهذه الاعتداءات.

وكشف المسؤول الأول عن القطاع أن الحكومة بصدد إعادة تفعيل المرسوم الخاص بشرطة المياه، حتى تضطلع بدور أكثر فعالية في حماية المنشآت المائية، موضحا أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من الاكتفاء بتحرير محاضر المخالفات إلى تطبيق إجراءات ردعية أكثر صرامة في حق المعتدين.

وأكد بوزڤزة أن تكسير قنوات المياه وتحويلها بشكل غير قانوني يعد "كارثة حقيقية"، لأنه يمس مباشرة بحق المواطنين في الحصول على المياه الصالحة للشرب، ويؤثر على استقرار الخدمة العمومية، مضيفا أن العقوبات المرتقبة ستكون في مستوى خطورة هذه الأفعال.

وختم الوزير بالتأكيد على أن المرسوم الجديد يوجد في مراحله الأخيرة، ومن المنتظر أن يرى النور قريبا، ليشكل إطارا قانونيا أكثر صرامة لحماية المنشآت المائية، والحفاظ على الاستثمارات العمومية، وضمان وصول المياه إلى المواطنين دون انقطاع أو تعديات.