دعا التكتل الجمعوي "الاتحاد الفرنسي-الجزائري" أولياء التلاميذ والشباب من أفراد الجالية الجزائرية إلى توعية أبنائهم بضرورة عدم رفع الراية الجزائرية خلال احتجاجات غلق الثانويات التي تشهدها فرنسا، معتبراً أن هذه التحركات مرتبطة بمطالب فرنسية ولا علاقة لها بالجزائر.
وجاءت الدعوة، أمس، عشية يوم جديد من التعبئة، حيث قالت المنظمة المتواجدة في منطقة نورماندي، إن "العلم الجزائري يمثل بلدنا وأمتنا، ولا مكان له في مظاهرات مرتبطة بمطالب فرنسية"، مضيفة أن: "الجزائر غير معنية بهذه التحركات".
وتأتي هذه الدعوة في ظرف سياسي وإعلامي حساس في فرنسا، في ظل الجدل الذي رافق الاحتجاجات بشأن هوية المشاركين فيها، ولا سيما الشباب من أصول مهاجرة، وكذلك بشأن أعمال التخريب التي طالت بعض الممتلكات والمرافق العمومية ودفع بعض الأطراف إلى إلصاقها بفئة محددة لاحتوائها وتفكيكها والالتفاف عليها.
كما تتزامن مخاوف من ربط الاحتجاجات الفرنسية بالجزائر أو بالجالية الجزائرية، مع الأزمة السياسية القائمة بين الجزائر وباريس. وبالتوازي مع الجدل حول رفع الراية الجزائرية، برزت انتقادات تتعلق بطريقة تعامل قوات الأمن الفرنسية مع الاحتجاجات، إذ تحدثت نقابة القضاة عن: "استهداف خاص للشباب المنحدرين من أحياء شعبية ومن أصول أجنبية".
وتتهم النقابة، وفق الموقف الوارد في سياق الاحتجاجات، قوات الشرطة بأن العنف الأمني منذ بداية التعبئة "مركز بشكل خاص" على هؤلاء الشباب. وتشهد الثانويات في عدة مناطق في فرنسا إضرابا كبيرا منذ أيام، وتتركز مطالب التلاميذ المحتجين أساساً على تحسين ظروف الدراسة وتعزيز إمكانات المؤسسات التعليمية، وتوفير عدد أكبر من الأساتذة والموظفين، وضمان تعويض المدرسين الغائبين، وتقليص الاكتظاظ داخل الأقسام، وتحسين حالة المباني والتجهيزات المدرسية.
كما يعبّر المحتجون عن رفضهم لضغط الدراسة وطول جداولهم الزمنية، إلى جانب انتقادات موجهة إلى نظام القبول الجامعي وما يثيره من قلق بشأن مستقبلهم الدراسي.
وتندرج هذه المطالب، وفق ما أعلنته منظمات طلابية وأولياء تلاميذ، في إطار المطالبة بزيادة الموارد المخصصة للتعليم وتحسين تكافؤ الفرص، ولا سيما في المؤسسات الواقعة في المناطق الأكثر تهميشاً. مصحح
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى