العالم

أزمة سبتة.. "جبروت" والانتخابات، نظام المخزن في الحضيض

المخابرات المغربية هي الجهاز الوحيد في العالم يتلقى صفعة بهذا الحجم.

  • 235
  • 2:26 دقيقة
ح.م
ح.م

تُجمع عديد وسائل الإعلام الدولية، أن أزمة سبتة، شوهت صورة المغرب الدولية بشدّة. وبالإضافة إلى الانتقادات الموجهة إلى سياسته المتعلقة بالهجرة، هناك انتقادات موجهة إلى نظامه فيما يتعلق بالمهاجرين الذين غادروا البلاد. وموثوقيته كشريك موضع شك أيضا.

وفي هذا الإطار، أفادت مصادر إعلامية إسبانية، أن أجهزة الاستخبارات في مدريد، تُواصل مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي تحسبا لتدفقات الهجرة من المغرب، بعد رصد دعوات الشباب المغربي للاحتجاج مجددا وتنظيم هجرة جماعية أخرى في 23 سبتمبر، وهو يوم الانتخابات، وهي السادسة في عهد محمد السادس.

ووفقا لهذه المصادر، يُندد الشباب المغربي بالانتخابات باعتبارها مزورة وغير ديمقراطية، لأنها تنتهك حقوق الإنسان. ويُعدّ يوم 23 سبتمبر، يوم الانتخابات البرلمانية في المغرب، بالنسبة للمخزن، تاريخا بالغ الأهمية.

وأفادت مصادر أمنية لشبكة ABC برصد رسائل على المنتديات تحثّ على عبور جماعي آخر إلى سبتة، ولكن على نطاق أضيق من تلك التي رُصدت في يوليو.

وفي هذا السياق، يسعى نظام محمد السادس، المُتخوف بشدّة من مقاطعة واسعة، إلى تجنب أي حوادث قبل انتخابات 23 سبتمبر. وتُشير المصادر نفسها إلى أن قوات الأمن لن تلجأ إلى العنف ضد المواطنين، كما حدث في الأيام الأخيرة، تجنبا لتأجيج التوترات قبل التصويت.

أجهزة مخابرات المخزن في الحضيض

بعد تسريب أسماء ما لا يقل عن 70,381 مغربيا يعملون لصالح أجهزة المخابرات في نظام المخزن، تجد المخابرات المغربية نفسها في الحضيض، وتُعتبر هذه القائمة كنزا ثمينا لأجهزة مخابرات عديد الدول، وبالأخص لمركز الاستخبارات الوطني الإسباني، الذي تتعرض بلاده إلى حرب هجينة من قبل المخزن.

وفي هذا السياق كشفت صحيفة "ذا أوبجيكتيف" عن خمسة أعضاء على الأقل من السفارة المغربية في مدريد ضمن قائمة تضم أكثر من 70,000 عميل ومخبر.

وقد تحققت صحيفة "ذا أوبجيكتيف" من هذه المعلومات بمقارنة الأسماء الواردة التي سربتها مجموعة القرصنة "جبروت" مع قائمة السلك الدبلوماسي المعتمد لدى إسبانيا.

وأشارت الوسيلة الإعلامية ذاتها، أنه في 31 يوليو الماضي، قام مكتب خوسيه مانويل ألباريس بتحديث قائمة الدبلوماسيين الأجانب العاملين في إسبانيا، وذلك في اليوم التالي لوصول أعداد كبيرة من المغاربة إلى سبتة.

وتضمنت القائمة أسماء خمسة مغاربة يعملون في السفارة - يمثلون 15% من الموظفين المعتمدين - يُزعم أنهم يستغلون مناصبهم كغطاء لأنشطة تجسس. فهؤلاء الموظفون، الذين يتمتعون بالحماية والمكانة التي توفرها لهم بعثاتهم الدبلوماسية، هم: عادل العلمي، وخالد الحسيني، وطارق سبيل، وثامي بلقايد، والأمير العلم.

علاوة على ذلك، ذكرت قائمة جبروت شخصين هما جمال زرهوني وخزيم الحساني، بينما يشغل جمال زرهوني منصب مستشار، ويشغل حسام الحساني منصب السكرتير الثالث في السفارة.

ويُعدّ هذا التسريب للبيانات الحساسة الأكبر في تاريخ المغرب "تسريب مهم لأوروبا، ولإسبانيا على وجه الخصوص".

جدير بالذكر، أن مجموعة جبروت سبق لها وأن سربت قائمة تضم 3400 موظف في القصور الملكية ومليوني شخص مسجلين في نظام الضمان الاجتماعي.

وتحتوي ملفات Excel الأربعة التي تم تحميلها على Telegram على أسماء العملاء وتواريخ ميلادهم وأرقام هوياتهم المغربية وسنة تجنيدهم من قبل أجهزة المخابرات المغربية، بالإضافة إلى رتبهم وأرقام هوياتهم وتفاصيل حساباتهم المصرفية.

وهكذا تكون المخابرات المغربية، الجهاز الوحيد في العالم يتلقى صفعة بهذا الحجم، بعد فضائحه المتعددة، كما هو الحال مع فضيحة التجسس بيغاسوس، وقضية "ماروك غايت"... ليجد نفسه في الحضيض، بما لا يدع مجالا للشك.