العالم

"إصلاح منظومة الأمم المتحدة أصبح ضرورة.."

الجزائر تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

  • 213
  • 2:36 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أن إصلاح منظومة الأمم المتحدة أصبح "ضرورة" تفرضها التحولات العميقة التي شهدها العالم، داعيا إلى تعزيز دور الجمعية العامة وإجراء إصلاح عميق لمجلس الأمن بما يجعله أكثر تمثيلا وعدلا وفاعلية.

وخلال مداخلته في النقاش العام للدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، اليوم الإثنين، قال عطاف إن العالم يقف عند "مفترق طرق" في ظل تراجع منسوب الثقة بين الدول وتنامي الإجراءات القسرية الأحادية وعودة منطق القوة، مؤكدا ضرورة قيام نظام دولي أكثر عدلا وتمثيلا وإنصافا.

وفي الشأن الإفريقي، جدد الوزير عطاف دعم الجزائر للموقف الإفريقي المشترك، مؤكدا أن تصحيح "الظلم التاريخي" الواقع على إفريقيا يقتضي تمثيلا إفريقيا دائما وعادلا في مجلس الأمن بصلاحيات كاملة.

كما جددت الجزائر، إدانتها لانتهاك سيادة دول المنطقة وحرمة أراضيها، مشددة على ضرورة خفض التصعيد واحترام القانون الدولي، فيما أدان استمرار الاعتداءات الصهيونية على دول المنطقة، ولاسيما سوريا ولبنان، وسعيها إلى تقسيم الصومال.

وبخصوص القضية الفلسطينية، أكد عطاف استمرار المأساة الإنسانية وإزهاق أرواح المدنيين الفلسطينيين، مجددا دعم الجزائر الكامل وغير المشروط للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

وفيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، أكد عطاف الموقف المبدئي للجزائر الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مشددا على أن قضايا تصفية الاستعمار لا تحسم بمنطق الأمر الواقع، وإنما عبر تمكين الشعوب من ممارسة حقوقها التي كرستها الشرعية الدولية.

ورحب عطاف بتنظيم مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، مطلع العام الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة وبمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أن نجاح المسار التفاوضي يتطلب انخراط الطرفين بحسن نية وإرادة صادقة للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لكليهما، وفي إطار المرجعية الأممية ذات الصلة.

وحذرت الجزائر، وفق ما جاء في مداخلة الوزير عطاف، من أي محاولة لتجاوز المرجعية الأممية أو تهميش الشعب الصحراوي وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو، كما أشار إلى أن الجزائر تستضيف اللاجئين الصحراويين منذ أزيد من نصف قرن، معتبرا أن ذلك يقتضي استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية عبر عملية سياسية شاملة تضمن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير.

وفي منطقة الساحل الصحراوي، أكد عطاف أن الجزائر تنظر إلى المنطقة باعتبارها فضاء واحدا تتقاطع فيه تحديات الأمن والتنمية والاستقرار، مشيرا إلى أن الجزائر تتبنى مقاربة تقوم على دعم أمن دول المنطقة ومرافقة جهودها التنموية وتشجيع المصالحة والحوار، مع احترام سيادة الدول وسلامتها الترابية وخيارات شعوبها.

وبشأن ليبيا، جدد عطاف دعم الجزائر لحل سياسي سلمي وشامل يقوده الليبيون أنفسهم، مؤكدا أن إنهاء التدخلات الأجنبية يشكل عنصرا أساسيا لتهيئة الظروف الملائمة لإنهاء الانقسام وبناء دولة ليبية واحدة وموحدة.

كما أعربت الجزائر، وفق الوزير عطاف، عن دعمها الثابت للسلطات الشرعية في اليمن والسودان، المتطلعة إلى الاستجابة لحق شعبي البلدين في الأمن والاستقرار والوحدة والتآخي.

وعلى الصعيد الوطني، أكد عطاف أن الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اختارت أن تكون فاعلا في التحولات التي يشهدها العالم لا مجرد متلق لها، وأن تجعل من التحديات جسورا نحو التقدم، ومن مواردها رافعة لبناء اقتصاد منتج ومتنوع، ومن العلم والمعرفة محركا لنهضتها الشاملة.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، دعت الجزائر إلى تنظيم دولي متوازن ومسؤول لهذه التكنولوجيا، يضمن العدالة في النفاذ إلى فوائدها ويحفظ سيادة الدول، ويجعل من هذه الثورة فرصة مشتركة لا امتيازا أو حكرا على قلة.