العالم

استدعاء السفيرة المغربية.. صحيفة "لارازون" تُكذّب سانشيز

أزمة سبتة لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي في إسبانيا.

  • 1288
  • 1:38 دقيقة
ح.م
ح.م

صرح رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الخميس، أمام أعضاء الكونغرس، أنه تم استدعاء السفيرة المغربية كريمة بنعيش، للاحتجاج على تصريحات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ووزير الشؤون الإسلامية، أحمد توفيق، بخصوص سبتة ومليلية. إلا أن هذا الاجتماع لم يُعقد البتة، حسب ما كشفته الوسيلة الإعلامية الأيبيرية "لارازون"، سُويعات قليلة بعد تصريحات سانشيز.

وأعلن سانشيز، أن الحكومة استدعت سفيرة المغرب لدى إسبانيا في 21 أوت بسبب تصريحات "غير مقبولة" أدلى بها وزيران من بلادها بشأن سبتة ومليلية.

وحسب المعلومات التي استقتها صحيفة "لا رازون"، فإن سفيرة نظام المخزن، كريمة بنعيش، لم تكن في إسبانيا، ولم يُعقد الاجتماع.

علاوة على ذلك، لم تُدل وزارة الخارجية بأي تعليق لوسائل الإعلام بشأن الاجتماع، خلافا لنهجها المعتاد عند رغبتها في الإعلان عن احتجاج دبلوماسي.

وأوضحت الصحيفة نفسها، أنها تواصلت مع الوزارة التي يرأسها خوسيه مانويل ألباريس للاستفسار عن هوية الحضور ومكان انعقاد الاجتماع. وجاء الرد: "نؤكد أن اجتماع الحادي والعشرين من الشهر الجاري عُقد لرفض التصريحات غير المقبولة التي أدلى بها وزراء مغاربة بشأن سبتة ومليلية، والاحتجاج عليها بشكل قاطع". ولم يُذكر أي شيء عن المشاركين، مع أن الوزارة تؤكد انعقاد الاجتماع بالفعل. وأضافت: "الأهم هو انعقاد الاجتماع والغرض منه. وقد دُعيت السفيرة، ووُجهت إليها الرسائل اللازمة، وحضرت السفارة الاجتماع في مقر الوزارة".

وقال أحد الدبلوماسيين القدامى، أنه لا يفهم سبب عدم توضيح تفاصيل هذا الاجتماع: "من الواضح أن المشكلة تكمن هنا. بالطبع، يُمكن تقديم تفاصيل حول من دعا إلى الاجتماع، ومن دُعي إليه، ومن حضر. بل إن هذا إجراء معتاد. يكفي النظر إلى البيانات الصحفية الصادرة عن الاجتماعات السابقة، حيث تُذكر هذه المعلومات. من البديهي أن الأمر يختلف عندما يكون الاجتماع سريا، ولكن عندما يُعلن الرئيس بنفسه عن الاجتماع، فلا ينبغي أن تكون هناك أي مشكلة في إخبار الصحفيين بمن حضر. هذا هو الحد الأدنى من الشفافية المطلوبة".

وأضاف المصدر الدبلوماسي سابق الذكر، إن انعدام الشفافية "حتى لا نسيء إلى المغرب" يعني أننا "مع هذا البلد، لم نعد نُمارس حتى الدبلوماسية الأنثوية، بل شيئا بين سياسة الاسترضاء (سياسة الاسترضاء تجاه هتلر) والازدراء التام للدبلوماسية الذي يتسم به ترامب".