العالم

سوريا.. المؤبد لمفتي النظام المخلوع

بعد إدانته بجناية الاعتداء الذي يسبب الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي.

  • 1111
  • 1:27 دقيقة
الصورة: وكالات
الصورة: وكالات

قضت محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة السورية دمشق، اليوم الاثنين، بالسجن المؤبد بحق أحمد حسون، مفتي النظام المخلوع، بعد إدانته بجناية "الاعتداء الذي يسبب الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي".

وجاء النطق بالحكم خلال الجلسة السادسة للمحكمة، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، وبحضور أعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية، عقب استكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بالدعوى.

وقال رئيس المحكمة إن المعطيات التي توصلت إليها القضية أثبتت أن المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، جرى توظيفها خلال عهد النظام البائد لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.

وأضاف أن المؤسسة الدينية بررت خلال تلك الفترة استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت مناطق مدنية وألحقت بها دماراً واسعا، معتبراً ذلك انتهاكا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

كما أكد القاضي العريان ثبوت تقديم أحمد حسون دعما ماليا دوريا لقيادة وعناصر لواء القدس المشارك في العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن التحقيقات والإجراءات القضائية أثبتت تورطه في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وبناء على ذلك، أصدرت المحكمة حكما بالسجن المؤبد بحقه، مع تجريده من أمواله.

وكانت السلطات السورية قد ألقت القبض على حسون في مارس 2025، أثناء محاولته مغادرة البلاد، وذلك استنادا إلى مذكرة توقيف صادرة بحقه. وعُرف حسون خلال سنوات الثورة السورية، الممتدة بين 2011 و2024، بتأييده للنظام المخلوع وهجومه على معارضيه، إلى جانب مواقف وخطابات وُصفت بأنها تحريضية ضد المعارضين.

وتندرج محاكمة حسون ضمن مسار قضائي لملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات بحق السوريين خلال السنوات الماضية، في إطار جهود العدالة الانتقالية.

وكانت فصائل سورية قد بسطت، في 8 ديسمبر 2024، سيطرتها على العاصمة دمشق، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، بينها 53 عاما من حكم عائلة الأسد.