العالم

وسط صمت المخزن.. فيليبي السادس يزور سبتة للمرة الأولى

أكد أن سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من إسبانيا.

  • 197
  • 2:38 دقيقة
الصورة: وكالات
الصورة: وكالات

أجرى العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، برفقة زوجته الملكة ليتيسيا، اليوم الثلاثاء، أول زيارة له إلى مدينة سبتة، على أن يتوجه إلى مليلية غدا الأربعاء، وسط غياب رد فعل مغربي، ولا سيما على المستوى الرسمي.

وقال فيليبي "إن سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من الواقع السياسي والوطني الذي تمثله إسبانيا. وسيادة بلادنا ووحدة أراضيها ليستا موضع تفاوض".

وتُعد هذه الزيارة الأولى للملك فيليبي السادس إلى سبتة منذ اعتلائه العرش عام 2014، والثانية لملك إسباني إلى المدينة منذ الانتقال الديمقراطي في منتصف سبعينيات القرن الماضي، بعدما زارها والده الملك خوان كارلوس الأول في نوفمبر 2007.

وتأتي الزيارة، وفق مصادر مقربة من القصر الملكي في مدريد نقلتها وسائل إعلام إسبانية، في إطار جولات الملك على الأقاليم الإسبانية، وكذلك للتعبير عن التضامن مع سكان المدينة، عقب عملية الاقتحام الجماعي التي شهدتها يومي 30 و31 جويلية الماضي، حين دخل نحو 80 ألف مغربي، إلى سبتة، في عملية أسفرت عن غرق 141 شخصا.

وكما جرت العادة، تسلّم الملك مفاتيح المدينة من خوان فيفاس، رئيس بلدية سبتة الذي يتولى أيضا رئاسة حكومة الحكم الذاتي فيها.

وفي مبنى البلدية، شكر فيفاس الملك والملكة على زيارتهما المدينة في "أصعب لحظة في تاريخنا الحديث".

وأضاف أن سبتة "أشبه بقدر مضغوط قد ينفجر في أي لحظة".

وتوجه الملك والملكة إلى مقبرة لتكريم المهاجرين الذين لقوا حتفهم خلال الاقتحام الجماعي لسبتة.

والتقيا أيضا ممثلين للمسلمين والمسيحيين واليهود والهندوس في سبتة.

وعُزّزت الإجراءات الأمنية في المدينة بنشر قوات أمنية وعسكرية إضافية، وسط مخاوف من ردود فعل محتملة من المهاجرين المغاربة الذين لا يزالون في المدينة، ويُقدّر عددهم ببضعة آلاف، يقيم معظمهم في الغابات هربا من ترحيلهم إلى مدينة الفنيدق المغربية.

وفي المقابل، خصصت وسائل الإعلام الإسبانية برامج خاصة لتغطية الزيارة، فيما نشرت صحف كبرى، مثل "الباييس" و"آ بي سي" و"الموندو"، افتتاحيات وصفت الزيارة بالتاريخية، معتبرة أنها تؤكد ما تراه حقوقا تاريخية لإسبانيا في مدينتي سبتة ومليلية.

ولم يصدر، حتى هذه اللحظة، أي رد فعل مغربي على الزيارة، حيث تشير مؤشرات سابقة إلى احتمال استمرار غياب رد الفعل المغربي، إذ ورد اسم سبتة في بيان وزارة الداخلية المغربية بشأن الاقتحام الجماعي، من دون وصفها بـ"المحتلة"، في سابقة ضمن بيانات المخزن المتعلقة بالمدينتين، وفق ما أورده النص.

وفي السياق نفسه، تجنبت وزارة الخارجية المغربية ذكر سبتة في بيانها بشأن أزمة الاقتحام الجماعي، واكتفت بالإشارة إلى "أحداث جويلية".