الوطن

"استقرار الوطن.. الواجب المقدس"

افتتاحية مجلة الجيش في عدد أوت 2026.

  • 307
  • 2:43 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

أبرزت مجلة الجيش الوطني الشعبي، في افتتاحية عددها لشهر أوت 2026، صدرت اليوم السبت، أهمية الحفاظ على استقرار الوطن باعتباره "الواجب المقدس"، مؤكدة أن الأمن والاستقرار يشكلان أساس حماية الجزائر وسيادتها ومواصلة مسار التنمية، كما شددت على الدور المحوري للمؤسسة العسكرية في الدفاع عن الوطن وحماية وحدته الترابية والشعبية، وعلى أهمية وعي المواطن وتلاحمه مع الجيش ومؤسسات الدولة في مواجهة مختلف التحديات.

واستهلت الافتتاحية بالتأكيد على أن تاريخ الجزائر المجيد يزخر بمحطات وقيم راسخة تتوارثها الأجيال، مشيرة إلى اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الذي أقره رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، عرفانًا بدور المؤسسة العسكرية في الدفاع عن الوطن وسيادته.

وتطرقت المجلة إلى إحياء الذكرى الخامسة لهذا اليوم في الرابع من أوت، باعتبارها مناسبة لاستحضار تضحيات رجال الجيش الوطني الشعبي ومسيرته، والتأكيد على ارتباطه التاريخي بجيش التحرير الوطني ووفائه لرسالة الشهداء، من خلال مواصلة أداء مهامه في الدفاع عن الوطن وصون سيادته وحماية وحدته الترابية والشعبية.

كما أبرزت الافتتاحية أن هذه الذكرى تأتي في ظرف إقليمي ودولي تتشابك فيه التحديات وتتسارع التحولات، معتبرة أن الأمن والاستقرار الذي تنعم به الجزائر ليس وليد الصدفة، وإنما ثمرة رؤية ووفاء متواصل لتضحيات الأسلاف، إلى جانب تمسك الشعب بثوابته الوطنية ووجود مؤسسات راسخة وجيش وطني شعبي.

وفي هذا السياق، ربطت المجلة بين الاستقرار الذي تنعم به البلاد وبين مواصلة تحقيق الإنجازات في مختلف الميادين، لاسيما من خلال تعزيز الاستثمار وتطوير البنى التحتية وترسيخ مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن الجزائر تعمل، في ظل الأمن والاستقرار، على حماية حاضرها وصناعة مستقبلها.

وتطرقت الافتتاحية إلى اللقاء الإعلامي الأخير لرئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، وما حمله من رسائل بشأن ثبات الجزائر في الدفاع عن سيادتها واستقلال قرارها الوطني.

وأشارت في هذا الإطار إلى إشادة رئيس الجمهورية بمستوى الوعي الذي بلغه المواطن الجزائري في تعاطيه مع مختلف التحديات، وتأكيده أن الجزائر "لا تخضع للضغوط والتهديدات ولا تُشترى ولا تُباع"، فضلا عن تعبيره عن تفاؤله بمستقبل البلاد، وتأكيده أن الجزائر تسير في الطريق الصحيح، مع التشديد على أن "استقرار الوطن أولى من كل شيء".

كما توقفت الافتتاحية عند الجهود الرامية إلى تعزيز الجاهزية العملياتية للجيش الوطني الشعبي، معتبرة أن النتائج الميدانية المحققة تعكس مواصلة المؤسسة العسكرية رفع مختلف التحديات وكسب الرهانات المرتبطة بمهامها.

وأكدت المجلة أن هذه النتائج ما كانت لتتحقق لولا الجهود التي يبذلها أفراد الجيش الوطني الشعبي المرابطون على ثغور الوطن، وما يتحلون به من التزام ونكران للذات ووفاء للقسم وإخلاص للجزائر.

وتطرقت الافتتاحية كذلك إلى المحنة التي شهدتها بعض مناطق الوطن جراء حرائق الغابات، معتبرة أن الهبّة الوطنية التي رافقت هذه الظروف جسدت معاني الواجب والوحدة والتضامن.

وأبرزت المجلة تضافر جهود أفراد الجيش الوطني الشعبي وأعوان الحماية المدنية ومصالح الغابات ومختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب المواطنين، في مواجهة هذه المحنة، معتبرة أن هذه المشاهد أكدت مجددًا تلاحم الجزائريين في مواجهة الشدائد. كما أكدت أن هذه الروح التضامنية تعكس ثقافة راسخة ووعيا جماعيا وإحساسا عميقا بالواجب تجاه الوطن، وترى فيها امتدادا لروح الثورة التحريرية التي توحد حولها الجزائريون لتحقيق هدف النصر والاستقلال.

وفي ختام افتتاحيتها، وجهت مجلة الجيش تحية إجلال وعرفان إلى أبناء وبنات الجيش الوطني الشعبي، الذين يواصلون مسيرة الوفاء لعهد الشهداء، سواء شهداء المقاومات الشعبية والثورة التحريرية المجيدة أو شهداء الواجب الوطني.

وأكدت المجلة أن حفظ أمن الجزائر واستقرارها وسكينة شعبها يظل الشغل الشاغل لأفراد الجيش الوطني الشعبي، بما يضمن بقاء الجزائر "حرّة سيّدة في قرارها، قوية بقيادتها ووحدة أبنائها، شامخة بجيشها الوطني الشعبي".