الوطن

البرلمان الجديد.. أول اختبار

تفتتح الدورة العادية للبرلمان 2026-2027، الأربعاء المقبل.

  • 636
  • 1:49 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

تفتتح الدورة العادية للبرلمان 2026-2027، الأربعاء المقبل، وسط ترقب لأجندة تشريعية مكثفة تتصدرها مشاريع قوانين العقوبات والمالية، إلى جانب عدد من النصوص التي تندرج ضمن استكمال مسار إصلاح المنظومة القانونية والمؤسساتية.

ووفق مصادر برلمانية، ستتبع مراسم افتتاح الدورة باجتماع تنسيقي بين رئيسي غرفتي البرلمان وممثل الحكومة، لضبط قائمة مشاريع القوانين المنتظر عرضها ومناقشتها خلال الدورة المقبلة.

ويتصدر المشهد تعديل مشروع قانون العقوبات، لاسيما ما تعلق بالأحكام الخاصة بعقوبة الإعدام، إلى جانب مشروع قانون المالية للسنة المقبلة. وتتضمن الأجندة أيضا حزمة من النصوص المرتبطة بالإصلاحات التشريعية، من بينها مشاريع القوانين المتعلقة بالجماعات المحلية، لاسيما قانوني البلدية والولاية وميزانية الجماعات المحلية، إلى جانب النصوص المتعلقة بالحق في التجمع والتظاهر والجمعيات.

وفي انتظار تحديد الموقف من تقديم مخطط عمل الحكومة أو بيان السياسة العامة، تشكل مناقشة قانون المالية، المقرر النظر فيه خلال اجتماع مقبل للحكومة ثم مجلس الوزراء، الموعد الأبرز في الأجندة البرلمانية، باعتباره أهم قانون من حيث تأثيره المباشر على توجهات الدولة في مجالات التنمية والاستثمار والضرائب والدعم الاجتماعي، وما يتضمنه من اعتمادات وتدابير مالية وجبائية تترجم أولويات السياسات العمومية خلال السنة المقبلة.

وتشكل مناقشة القانون فرصة، خصوصا أمام نواب المناطق المتضررة من الكوارث الأخيرة، لاقتراح تعديلات وتدابير تستجيب للانشغالات المسجلة ميدانيا، ودعم المناطق المتضررة ومساعدة الضحايا والسكان على استئناف حياتهم ونشاطهم.

ومن المرتقب أن تلقى تلك المقترحات الدعم والمساندة من زملائهم، ويمكن أن تشمل إجراءات لجبر الضرر وإعادة النشاط في المناطق المتضررة، إلى جانب تدابير مالية وجبائية ورفع الاعتمادات المخصصة لتعزيز قدرات قطاعي الغابات والحماية المدنية، من خلال توفير وسائل إضافية للوقاية والتدخل ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة الحرائق والكوارث والأزمات.

وتوفر الدورة، في هذا السياق، للنواب المنتخبين حديثا هامشا لإثبات حضورهم، من خلال تقديم مقترحات وتعديلات قابلة للتجسيد، وإثبات أنهم على قدر من المسؤولية في تحقيق سقف التطلعات ومساءلة السلطات وتحديد المسؤوليات.

وفي هذا السياق، تواجه المعارضة تحديا خاصا خلال الدورة الجديدة، يتعلق بقدرتها على تحويل محدودية عددها إلى قدرة على التأثير، سواء عبر الملفات ذات الأولوية، وتقديم المقترحات بدل الاكتفاء بالانتقاد، وتفعيل أدوات الاستجواب والأسئلة والرقابة، والمشاركة الفاعلة في مناقشة القوانين وممارسة صلاحياتها الدستورية.

فيما يواجه نواب الأغلبية اختبارا مختلفا، يتمثل في الحفاظ على التوازن بين مساندة الحكومة وممارسة الدور التمثيلي والرقابي، إذ إن وجود النائب ضمن الأغلبية لا يلغي مسؤوليته في نقل انشغالات المواطنين، ولا يمنع من تسجيل النقائص والدفع نحو تصحيحها.