الوطن

قبل أيام من التنصيب.. سباق رئاسة البرلمان يدخل مرحلته الحاسمة

من المنتظر أن يتم تنصيب النواب الجدد الأسبوع المقبل.

  • 309
  • 2:06 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

يؤشر تحديد موعد تنصيب المجلس الشعبي الوطني قبل خمسة أيام من انقضاء الآجال الدستورية، على نضوج الترتيبات المتعلقة باختيار رئيس الهيئة التشريعية وإنهاء حالة الترقب التي عرفها المجلس تمهيدا للانتقال إلى محطة سياسية أخرى تتصدرها عملية تشكيل حكومة جديدة لتولي تسيير المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تلقى النواب الجدد رسائل نصية من إدارة المجلس الشعبي الوطني، تضمنت مختلف الترتيبات الإدارية واللوجستية الخاصة باستقبالهم وإثبات عضويتهم. وقد سبقت هذه الخطوة عملية تنسيق باشرتها مديريات التنظيم والشؤون العامة عبر مختلف الولايات، من خلال التواصل مع النواب المنتخبين وتوجيههم إلى استكمال الوثائق الإدارية والأوراق الشخصية والشهادات الثبوتية تمهيدا لإعداد البطاقة المهنية ووثائق التعويضات.

وتشير الترتيبات المحددة إلى عقد جلسة إثبات العضوية يوم الثلاثاء 28 جويلية على الساعة العاشرة صباحا بمقر المجلس الشعبي الوطني بالعاصمة، فيما خُصص يومي الأحد والاثنين 26و27 جويلية، لاستقبال النواب الجدد وإيداع ملفاتهم الإدارية واستكمال إجراءات التسجيل.

كما دعت إدارة المجلس النواب إلى القيام بالتسجيل الأولي عبر المنصة الرقمية المخصصة والإطلاع على دليل الخدمات الرقمية الخاص بالنائب المتاح إلكترونيا، إلى جانب اعتماد مجموعة رسمية عبر تطبيق "واتساب" لتسهيل التواصل الإداري وتبادل المعلومات التنظيمية.

وشملت الإجراءات الجوانب اللوجستية المرتبطة بتنقل النواب القادمين عبر الرحلات الجوية، حيث طُلب منهم التواصل مع مكتب التشريفات بمطار هواري بومدين الدولي عبر وسائل الاتصال المخصصة، وإرسال تفاصيل رحلاتهم قصد ضمان استقبالهم وتسهيل تنقلاتهم نحو مقر البرلمان، كما تم تخصيص فندق الأوراسي في قلب العاصمة لإقامة عدد من النواب خلال فترة التنصيب، وهو الفضاء الفندقي الذي ارتبط بمحطات سابقة من الحياة البرلمانية الجزائرية.

وبالتوازي مع التحضيرات التنظيمية، يتجه الاهتمام السياسي إلى معركة رئاسة المجلس الشعبي الوطني، باعتبارها أول اختبار للتوازنات داخل العهدة الجديدة. فرغم أن عملية الاختيار تخضع عادة لتفاهمات سياسية تسبق التنصيب، فإن تداول عدة أسماء يعكس وجود تنافس بين شخصيات ذات خلفيات مختلفة تجمع بين الخبرة الأكاديمية والإدارية والمسار الحزبي. تبرز أسماء أخرى من خلفيات حزبية وإدارية ضمن دائرة الترشيحات المتداولة، بينها شخصيات ارتبطت بمراحل سياسية سابقة. وتعتزم حركة مجتمع السلم التي تضم كتلة من 12عضوا ذوي خبرة برلمانية خوض المنافسة مرة أخرى، في محاولة لتأكيد حضورها كقوة برلمانية مستقلة وعدم الاكتفاء بدور المراقب داخل المؤسسة التشريعية. ومن المرتقب أن تدفع الحركة بأحد برلمانييها المخضرمين، وهو عضو في المكتب الوطني، بما يعكس رغبتها في تقديم مرشح يجمع بين التجربة البرلمانية والخبرة التنظيمية.

وبالتوازي مع التنافس على رئاسة المجلس الشعبي الوطني، يُنتظر أن تنطلق المشاورات السياسية المتعلقة بتوزيع هياكل المجلس، في إطار مفاوضات تأخذ بعين الاعتبار مبدأ التمثيل النسبي وحجم حضور كل كتلة داخل الهيئة التشريعية.

وتشمل هذه الترتيبات توزيع المناصب داخل مكتب المجلس ورئاسة اللجان الدائمة، وهي عملية تتطلب توافقات بين مختلف التشكيلات السياسية لضمان توازن في إدارة المؤسسة التشريعية خلال العهدة الجديدة.