الوطن

المحليات: حالة طوارئ داخل الأحزاب لتعويض المرفوضين

تعيد هذه الوضعية إلى الواجهة سيناريو التشريعيات الأخيرة.

  • 264
  • 2:38 دقيقة
الصورة: حمزة كالي "الخبر"
الصورة: حمزة كالي "الخبر"

تعيش الأحزاب السياسية حالة طوارئ لتعويض ملفات المترشحين التي رفضتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في محاولة للحفاظ على قوائمها الانتخابية وتفادي إقصائها من السباق الانتخابي، تحسبا للانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل.

باشرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إشعار الأحزاب السياسية بقرارات رفض ملفات بعض المترشحين ضمن القوائم المودعة لخوض الاستحقاق المحلي، في وقت بدأت الأحزاب البحث عن بدائل لاستكمال قوائمها وفق الشروط القانونية المطلوبة.

وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة سيناريو المادة 200 من قانون الانتخابات التي تسببت قبل أشهر قليلة فقط، في إقصاء عدد كبير من الراغبين في الترشح للانتخابات التشريعية بحجة العلاقة مع المال الفاسد والأوساط المشبوهة.

وكانت الأحزاب السياسية تأمل أن تشهد الانتخابات المحلية المقبلة مرونة أكبر في التعامل مع ملفات المترشحين، بما يتيح تفادي تكرار الإقصاءات التي شهدتها الاستحقاقات التشريعية السابقة، وقد أودعت التشكيلات السياسية قوائم مترشحيها يوم 8 أكتوبر الجاري، باعتباره آخر أجل لإيداع ملفات الترشح على مستوى مندوبيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. وشرعت السلطة منذ ذلك في دراسة الملفات، بدءا بالتحقق من استيفائها الشروط الإدارية، قبل الانتقال إلى مرحلة التحريات التي تباشرها الجهات الأمنية المختصة، وتشمل دراسة ملفات المترشحين وسلوكهم، والتحقق من مدى استيفائهم الشروط القانونية المطلوبة للترشح.

وفي هذا السياق، تنص المادة 183 من قانون الانتخابات، في صيغتها المعدلة، على وجوب تبليغ قرار رفض الترشح أو قائمة المترشحين خلال عشرة أيام، ابتداء من تاريخ إيداع التصريح بالترشح، مع ضرورة أن يكون قرار الرفض معللا قانونيا. كما تنص المادة على أنه في حال انقضاء هذه المدة دون تبليغ قرار الرفض، يعد الترشح مقبولا.

ومع انتهاء الأجل القانوني المحدد لتبليغ قرارات الرفض، تجد الأحزاب السياسية نفسها أمام تحدي تسوية وضعية قوائمها وتعويض المترشحين الذين رفضت ملفاتهم، وفق الإجراءات والآجال القانونية المعمول بها، بما يسمح لها بالحفاظ على قوائمها وضمان استمرارها في المنافسة الانتخابية.

ويمنح القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، للمترشحين الذين رفضت ملفات ترشحهم حق الطعن في قرارات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وفق إجراءات وآجال قضائية محددة.

وتنص المادة 183 على وجوب تبليغ قرار رفض الترشح الذي يجب أن يكون معللا قانونيا، خلال عشرة أيام من تاريخ إيداع التصريح بالترشح، على أن يعد الترشح مقبولا بانقضاء هذا الأجل دون تبليغ قرار الرفض.

ويمكن للمعنيين الطعن في القرار أمام المحكمة الإدارية المختصة إقليميا خلال ثلاثة أيام كاملة من تاريخ تبليغه، فيما تفصل المحكمة في الطعن خلال أربعة أيام من تاريخ إيداعه. كما يمكن الطعن في حكم المحكمة الإدارية أمام المحكمة الإدارية للاستئناف المختصة إقليميا خلال ثلاثة أيام كاملة من تاريخ تبليغ الحكم، على أن تفصل هذه الأخيرة في الطعن خلال أربعة أيام من تاريخ إيداعه، ويكون قرارها نهائيا وغير قابل لأي شكل من أشكال الطعن. وتبلغ الأحكام والقرارات فور صدورها إلى الأطراف المعنية والمنسق الولائي للسلطة المستقلة قصد تنفيذها.

وتفرض قرارات رفض ملفات الترشح على القوائم المعنية البحث عن بدائل لتعويض المترشحين غير المقبولين، في ظل آجال قانونية محددة وضغط الوقت، وهو ما يضع الأحزاب أمام تحدي استكمال قوائمها في فترة وجيزة، خاصة في ظل الصعوبات التي رافقت عملية استقطاب المترشحين وجمع ملفاتهم.

ومن أبرز التحديات التي تواجه الأحزاب السياسية في استكمال قوائم مترشحيها، ضرورة احترام النسب القانونية المحددة لبعض الفئات، لضمان قبول القوائم من الناحية الشكلية. ويتعلق الأمر بتمثيل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة بنسبة نصف القائمة، والجامعيين بنسبة الثلث، والنساء بنسبة الثلث، مع إمكانية منح السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ترخيصا للقوائم التي تعذر عليها استيفاء شرط تمثيل النساء.